1380 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ . قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ : الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ كِتَابًا ، وَلَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنُ مِنْ سَمُرَةَ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . ( مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ) ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مَعْنَاهُ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَنِعْمَتِ السُّنَّةُ . وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ الشَّارِكِيُّ : مَعْنَاهُ فَبِالرُّخْصَةِ أَخَذَ ؛ لِأَنَّ سُنَّةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْغُسْلُ . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ : أَيْ فَبِطَهَارَةِ الْوُضُوءِ حَصَلَ الْوَاجِبُ فِي التَّطْهِيرِ لِلْجُمُعَةِ . ( وَنِعْمَتْ ) الْخَصْلَةُ هِيَ ؛ أَيِ الطَّهَارَةُ ، وَنِعْمَتْ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ فِي الْمَشْهُورِ ، وَرُوِيَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَهُوَ الْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ ، وَرُوِيَ وَنَعِمْتَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ التَّاءِ ؛ أَيْ نَعَّمَكَ اللَّهُ . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : وَهَذَا تَصْحِيفٌ نَبَّهْتُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِهِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي إِصْلَاحِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي صَحَّفَهَا الرُّوَاةُ : وَنِعْمَتْ بِكَسْرِ النُّونِ سَاكِنَةَ التَّاءِ ؛ أَيْ نِعْمَتِ الْخَصْلَةُ ، وَالْعَامَّةُ يَرْوُونَهُ نَعِمَتْ يَفْتَحُونَ النُّونَ وَيَكْسِرُونَ الْعَيْنَ وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : وَنَعِمْتَ ؛ أَيْ نَعَّمَكَ اللَّهُ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ · ص 94 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ · ص 94 1380 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ . قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ : الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ كِتَابًا ، وَلَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنُ مِنْ سَمُرَةَ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَوْله ( فَبِهَا ) أَيْ فَيَكْتَفِي بِهَا أَيْ بِتِلْكَ الْفَعْلَة الَّتِي هِيَ الْوُضُوء ، وَقِيلَ : فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ ، وَقِيلَ : بَلْ الْأُولَى بِالرُّخْصَةِ أَخَذَ لِأَنَّ السُّنَّة يَوْم الْجُمْعَة الْغُسْل ، وَقِيلَ : بَلْ بالْفَرِيضَة أَخَذَ ، وَلَعَلَّ مَنْ قَالَ بِالسُّنَّةِ أَرَادَ مَا جَوَّزَتْهُ السُّنَّة وَلَا يَخْفَى بُعْد دَلَالَة اللَّفْظ عَلَى هَذِهِ الْمَعَانِي ، ( نِعْمَتْ ) بِكَسْرٍ فَسُكُون هُوَ الْمَشْهُور وَرُوِيَ بِفَتْحٍ فَكَسْر كَمَا هُوَ الْأَصْل ، وَالْمَقْصُود أَنَّ الْوُضُوء مَمْدُوح شَرْعًا لَا يُذَمّ مَنْ يَقْتَصِر عَلَيْهِ .