بَاب الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ . قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ : الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ كِتَابًا ، وَلَمْ يَسْمَعْ الْحَسَنُ مِنْ سَمُرَةَ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَوْله ( فَبِهَا ) أَيْ فَيَكْتَفِي بِهَا أَيْ بِتِلْكَ الْفَعْلَة الَّتِي هِيَ الْوُضُوء ، وَقِيلَ : فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ ، وَقِيلَ : بَلْ الْأُولَى بِالرُّخْصَةِ أَخَذَ لِأَنَّ السُّنَّة يَوْم الْجُمْعَة الْغُسْل ، وَقِيلَ : بَلْ بالْفَرِيضَة أَخَذَ ، وَلَعَلَّ مَنْ قَالَ بِالسُّنَّةِ أَرَادَ مَا جَوَّزَتْهُ السُّنَّة وَلَا يَخْفَى بُعْد دَلَالَة اللَّفْظ عَلَى هَذِهِ الْمَعَانِي ، ( نِعْمَتْ ) بِكَسْرٍ فَسُكُون هُوَ الْمَشْهُور وَرُوِيَ بِفَتْحٍ فَكَسْر كَمَا هُوَ الْأَصْل ، وَالْمَقْصُود أَنَّ الْوُضُوء مَمْدُوح شَرْعًا لَا يُذَمّ مَنْ يَقْتَصِر عَلَيْهِ .