10 - فَضْلُ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ 1381 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ وَهَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ وَغَدَا وَابْتَكَرَ وَدَنَا مِنْ الْإِمَامِ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا . ( مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ ) ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : يُرْوَى غَسَلَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ ، وَالْأَرْجَحُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ التَّخْفِيفُ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ مَعْنَاهُ غَسَلَ رَأْسَهُ ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ . وَإِنَّمَا أَفْرَدَ الرَّأْسَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ فِيهِ الدُّهْنَ والْخِطْمِيَّ وَنَحْوَهُمَا ، وَكَانُوا يَغْسِلُونَهُ أَوَّلًا ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ . وَقِيلَ : الْمُرَادُ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ ، ثُمَّ اغْتَسَلَ لِلْجُمُعَةِ . قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ غَسَلَ ثِيَابَهُ وَاغْتَسَلَ فِي جَسَدِهِ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَكَرَّرَ لِلتَّأْكِيدِ . وَقِيلَ : غَسَلَ أَيْ جَامَعَ أَهْلَهُ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّهُ يُعِينُ عَلَى غَضِّ الْبَصَرِ فِي الطَّرِيقِ ، يُقَالُ غَسَلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ - بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ - إِذَا جَامَعَهَا . ( وَغَدَا وَابْتَكَرَ ) ؛ أَيْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ . ( وَلَمْ يَلْغُ ) ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ اسْتَمَعَ الْخُطْبَةَ وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهَا . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ حَالَ الْخُطْبَةِ لَغْوٌ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب فَضْلُ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ · ص 95 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب فَضْلُ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ · ص 95 10 - فَضْلُ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ 1381 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ وَهَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ وَغَدَا وَابْتَكَرَ وَدَنَا مِنْ الْإِمَامِ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا . قَوْله ( مَنْ غَسَّلَ ) رُوِيَ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا ، قِيلَ : أَيْ جَامَعَ اِمْرَأَته قَبْل الْخُرُوج إِلَى الصَّلَاة لِأَنَّهُ أَغَضّ لِلْبَصَرِ فِي الطَّرِيق مَنْ غَسَّلَ اِمْرَأَته بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف إِذَا جَامَعَهَا ، وَقِيلَ : أَرَادَ غَسَّلَ غَيْره لِأَنَّهُ إِذَا جَامَعَهَا أَحْوَجهَا إِلَى الْغُسْل ، وَقِيلَ : أَرَادَ غَسْل الْأَعْضَاء لِلْوُضُوءِ ، وَقِيلَ : غَسْل رَأْسه كَمَا فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ ، وَأُفْرِدَ بِالذِّكْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُؤْنَة لِأَجْلِ الشَّعْر أَوْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ فِيهِ الدُّهْن وَالْخَطْمَيَّ وَنَحْوهمَا وَكَانُوا يَغْسِلُونَهُ أَوَّلًا ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ ، ( وَاغْتَسَلَ ) أَيْ لِلْجُمْعَةِ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى وَالتَّكْرَار لِلتَّأْكِيدِ ( وَغَدَا ) أَيْ خَرَجَ إِلَى الْجُمْعَة أَوَّل النَّهَار ، ( وَابْتَكَرَ ) أَيْ أَدْرَكَ أَوَّل الْخُطْبَة ، ( وَدَنَا ) أَيْ قَرُبَ ، ( وَلَمْ يَلْغُ ) لَمْ يَتَكَلَّم فَإِنَّ الْكَلَام حَال الْخُطْبَة لَغْو أَوْ اِسْتَمَعَ الْخُطْبَة وَلَمْ يُغَيِّرهَا ، ( صِيَامهَا ) الظَّاهِر أَنَّهُ بِالرَّفْعِ بَدَل مِنْ الْعَمَل .