11 - بَاب الْهَيْأةُ لِلْجُمْعَةِ 1382 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ . ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُهَا ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا . فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ . ( رَأَى حُلَّةً ) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْحُلَلُ بُرُودُ الْيَمَنِ ، وَالْحُلَّةُ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ ، وَلَا يُسَمَّى حُلَّةً حَتَّى يَكُونَ ثَوْبَيْنِ . ( مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ) بِالْفَتْحِ ، هُوَ الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ . ( فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ ) هُوَ ابْنُ حَاجِبٍ التَّمِيمِيُّ ، قَدِمَ فِي وَفْدِ تَمِيمٍ وَأَسْلَمَ ، وَلَهُ صُحْبَةٌ . ( فَكَسَاهَا أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ ) ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هُوَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، وَكَانَ أَخَا عُمَرَ مِنْ أُمِّهِ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِهِ . وَقَالَ الدِّمْيَاطِيُّ : الَّذِي أَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ الْحُلَّةَ إِنَّمَا هُوَ أَخُو أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ لِأُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ وَهْبٍ ، فَأَمَّا زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخُو عُمَرَ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ . قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَقِيلَ أَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْهَيْئَةُ لِلْجُمْعَةِ · ص 96 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب الْهَيْئَةُ لِلْجُمْعَةِ · ص 96 11 - بَاب الْهَيْأةُ لِلْجُمْعَةِ 1382 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ . ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُهَا ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا . فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ . قَوْله ( رَأَى حُلَّة ) وَكَانَتْ مِنْ حَرِير ، وَفِي قَوْل عُمَر دَلَالَة عَلَى أَنَّ التَّجَمُّل يَوْم الْجُمْعَة كَانَ مَشْهُورًا بَيْنهمْ مَطْلُوبًا كَالتَّجَمُّلِ لِلْوُفُودِ ، وَقَدْ قَرَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا رَدَّهُ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْحَرِير لَا يَلِيق بِهِ ، وَمَعْنَى ( لَا خَلَاق لَهُ ) لَا حَظّ لَهُ فِي لُبْس الْحَرِير كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة ، ( كَسَوْتنِيهَا ) أَيْ أَعْطَيْتنِيهَا .