96 - الزِّيَادَةُ عَلَى الْقَبْرِ 2027 أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ ، أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ ، أَوْ يُجَصَّصَ . زَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى : أَوْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ . 2027 ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْبِنَاءُ عَلَى نَفْسِ الْقَبْرِ لِيُرْفَعَ عَنْ أَنْ يُنَالَ بِالْوَطْءِ , كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ , أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ النَّهْيُ أَنْ يُتَّخَذَ حَوْلَ الْقَبْرِ بِنَاءٌ كَمَتْرَبَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ , وَنَحْوِ ذَلِكَ , قَالَ : وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَالَ الشَّافِعِيُّ , وَالْأَصْحَابُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُزَادَ الْقَبْرُ عَلَى التُّرَابِ الَّذِي أُخْرِجَ مِنْهُ ؛ لِهَذَا الْحَدِيثِ ؛ لِئَلَّا يَرْتَفِعَ الْقَبْرُ ارْتِفَاعًا كَثِيرًا ( أَوْ يُجَصَّصَ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ كَوْنُ الْجِصِّ أُحْرِقَ بِالنَّارِ قَالَ : وَحِينَئِذٍ , فَلَا بَأْسَ بِالتَّطْيِينِ , كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ . ( زَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى , أَوْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ ) قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ : سُلَيْمَانُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ , فَلَعَلَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ , عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُرْسَلًا , أَوْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ مُسْنَدًا ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ , عَنْ مُوسَى , عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُكْتَبَ عَلَى الْقَبْرِ شَيْءٌ . قَالَ الْعِرَاقِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الْكِتَابَةِ كِتَابَةُ اسْمِ صَاحِبِ الْقَبْرِ عَلَيْهِ , أَوْ تَارِيخِ وَفَاتِهِ , أَوِ الْمُرَادُ كِتَابَةُ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ , وَأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لِلتَّبَرُّكِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُوطَأَ , أَوْ يَسْقُطَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَصِيرَ تَحْتَ الْأَرْجُلِ , وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ هَذَا الْحَدِيثَ : هَذِهِ الْأَسَانِيدُ صَحِيحَةٌ , وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهَا , فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الْغَرْبِ يَكْتُبُونَ عَلَى قُبُورِهِمْ , وَهُوَ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ , وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ بِأَنَّهُ مُحْدَثٌ , وَلَمْ يَبْلُغْهُمُ النَّهْيُ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الزِّيَادَةُ عَلَى الْقَبْرِ · ص 86 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الزِّيَادَةُ عَلَى الْقَبْرِ · ص 86 96 - الزِّيَادَةُ عَلَى الْقَبْرِ 2027 أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ ، أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ ، أَوْ يُجَصَّصَ . زَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى : أَوْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ . قَوْله : ( أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْر ) قِيلَ : يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد الْبِنَاء عَلَى نَفْس الْقَبْر لِيُرْفَعَ عَنْ أَنْ يُنَالَ بِالْوَطْءِ كَمَا يَفْعَلهُ كَثِير مِنْ النَّاس أَوْ الْبِنَاء حَوْله . ( أَوْ يُزَاد عَلَيْهِ ) بِأَنْ يُزَاد التُّرَاب الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ أَوْ بِأَنْ يُزَاد طُولًا وعَرْضًا عَنْ قَدْر جَسَد الْمَيِّت . ( أَوْ يُجَصَّص ) قَالَ الْعِرَاقِيّ : ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْحِكْمَة في النَّهْي عَنْ تَجْصِيص الْقُبُور كَوْنُ الْجَصِّ أُحْرِقَ بِالنَّارِ ، وحِينَئِذٍ فلَا بَأْسَ بِالتَّطْيِينِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيّ ، قُلْت : التَّطْيِين لَا يُنَاسِبُ مَا ورَدَ مِنْ تَسْوِيَة الْقُبُور الْمُرْتَفِعَة كَمَا سَبَقَ ، وكَذَا لَا يُنَاسَبُ بِقَوْلِهِ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ ، والظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد النَّهْيُ عَنْ الِارْتِفَاعِ والْبِنَاءِ مُطْلَقًا ، وإِفْرَادُ التَّجْصِيصِ لِأَنَّهُ أَتَمُّ في أَحْكَام الْبِنَاء فخُصَّ بِالنَّهْيِ مُبَالَغَةً . ( أَوْ يُكْتَب عَلَيْهِ ) يَحْتَمِل النَّهْي عَنْ الْكِتَابَة مُطْلَقًا كَكِتَابَةِ اِسْم صَاحِب الْقَبْر وتَارِيخ وفَاته ، أَوْ كِتَابَة شَيْء مِنْ الْقُرْآن وأَسْمَاء اللَّه تَعَالَى ، ونَحْو ذَلِكَ لِلتَّبَرُّكِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُوطَأَ أَوْ يَسْقُط عَلَى الْأَرْض ، فيَصِير تَحْت الْأَرْجُل . قَالَ الْحَاكِم بَعْد تَخْرِيج هَذَا الْحَدِيث في الْمُسْتَدْرَك : الْإِسْنَاد صَحِيح ولَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهِ ، فإِنَّ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الشَّرْق والْغَرْب يَكْتُبُونَ عَلَى قُبُورهمْ ، وهُوَ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْخَلَفُ عَنْ السَّلَفِ ، وتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيّ في مُخْتَصَرِهِ بِأَنَّهُ مُحْدَثٌ ولَمْ يَبْلُغْهُمْ النَّهْيُ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ .