917 - ( 44 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : ( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَانَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ ، يُرَشُّ الْمَاءُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ هَذَا ؟ فَقَالُوا : صَائِمٌ ، فَقَالَ : لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ ). مُتَّفَقٌ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : صَائِمٌ ، فَقَالَ : ( لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ ). زَادَ مُسْلِمٌ : قَالَ شُعْبَةُ : وَكَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ : ( عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ ). فَلَمَّا سَأَلْنهُ لَمْ يَحْفَظْهُ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كثير ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنِي ( جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ يُرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، فَقَالَ : مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَائِمٌ ، قَالَ : إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ ، وَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ فَاقْبَلُوا ). قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : إسْنَادُهَا حَسَنٌ مُتَّصِلٌ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قَالَ جَابِرٌ فَذَكَرَهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : هَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَنْ جَابِرٍ رَجُلَانِ : كُلٌّ مِنْهُمَا اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَرَوَاهُ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ : أَحَدُهُمَا ابْنُ ثَوْبَانَ ، وَالْآخَرُ ابْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، فَابْنُ ثَوْبَانَ سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ ، وَابْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ رَوَاهُ بِوَاسِطَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَنٍ ، وَهِيَ رِوَايَةُ الصَّحِيحَيْنِ . ( فَائِدَةٌ ) : رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ بِلَفْظِ : لَيْسَ مِنْ أم بر أم صيام أم سفر . وَهَذِهِ لُغَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِ الْيَمَنِ ، يَجْعَلُونَ لَامَ التَّعْرِيفِ مِيمًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَ بِهَا بِهَذَا الْأَشْعَرِيَّ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا لُغَتُهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَشْعَرِيُّ هَذَا نَطَقَ بِهَا عَلَى مَا أَلِفَ مِنْ لُغَتِهِ ، فَحَمَلَهَا عَنْهُ الرَّاوِي عَنْهُ ، وَأَدَّاهَا بِاللَّفْظِ الَّذِي سَمِعَهَا بِهِ ، وَهَذَا الثَّانِي أَوْجَهُ عِنْدِي ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 392 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 392 917 - ( 44 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : ( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَانَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ ، يُرَشُّ الْمَاءُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ هَذَا ؟ فَقَالُوا : صَائِمٌ ، فَقَالَ : لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ ). مُتَّفَقٌ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : صَائِمٌ ، فَقَالَ : ( لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ ). زَادَ مُسْلِمٌ : قَالَ شُعْبَةُ : وَكَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ : ( عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ ). فَلَمَّا سَأَلْنهُ لَمْ يَحْفَظْهُ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كثير ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنِي ( جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ يُرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، فَقَالَ : مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَائِمٌ ، قَالَ : إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ ، وَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ فَاقْبَلُوا ). قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : إسْنَادُهَا حَسَنٌ مُتَّصِلٌ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قَالَ جَابِرٌ فَذَكَرَهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : هَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَنْ جَابِرٍ رَجُلَانِ : كُلٌّ مِنْهُمَا اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَرَوَاهُ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ : أَحَدُهُمَا ابْنُ ثَوْبَانَ ، وَالْآخَرُ ابْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، فَابْنُ ثَوْبَانَ سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ ، وَابْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ رَوَاهُ بِوَاسِطَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَنٍ ، وَهِيَ رِوَايَةُ الصَّحِيحَيْنِ . ( فَائِدَةٌ ) : رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ بِلَفْظِ : لَيْسَ مِنْ أم بر أم صيام أم سفر . وَهَذِهِ لُغَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِ الْيَمَنِ ، يَجْعَلُونَ لَامَ التَّعْرِيفِ مِيمًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَ بِهَا بِهَذَا الْأَشْعَرِيَّ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا لُغَتُهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَشْعَرِيُّ هَذَا نَطَقَ بِهَا عَلَى مَا أَلِفَ مِنْ لُغَتِهِ ، فَحَمَلَهَا عَنْهُ الرَّاوِي عَنْهُ ، وَأَدَّاهَا بِاللَّفْظِ الَّذِي سَمِعَهَا بِهِ ، وَهَذَا الثَّانِي أَوْجَهُ عِنْدِي ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن بعد الْأَرْبَعين لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر · ص 718 الحَدِيث الثَّامِن بعد الْأَرْبَعين عَن جَابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ زمَان غَزْوَة تَبُوك فَمر بِرَجُل فِي ظلّ شجر يرش المَاء عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا بَال هَذَا ؟ فَقَالُوا : صَائِم . فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من هَذَا الْوَجْه ، وَلَفظ البُخَارِيّ ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي سفر فَرَأَى زحاماً و[ رجلا ] قد ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : صَائِم . قَالَ : لَيْسَ من الْبر الصَّوْم فِي السّفر . وَلَفظ مُسلم : فَرَأَى رجلا قد اجْتمع عَلَيْهِ النَّاس ، وَقد ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَهُ ؟ قَالُوا : رجل صَائِم . فَقَالَ لله : لَيْسَ [ من ] الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان من حَدِيث (عمَارَة بن غزيَّة ، عَن مُحَمَّد) بن عبد الرَّحْمَن بن زُرارة ، عَن جَابر ، قَالَ : خرجنَا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي تَبُوك و[ كَانَت ] تُدعَى غَزْوَة [ الْعسرَة ] فَبَيْنَمَا (رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يسير) بَعْدَمَا أَضْحَى [ النَّهَار ] فَإِذا هُوَ بِرَجُل تَحت ظلّ شَجَرَة ، فَقَالُوا : يَا رَسُول الله [ رجل ] صَامَ فجهده الصَّوْم . فَقَالَ لله : لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه من حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ ، حَدثنِي يَحْيَى بْن أبي كثير ، قَالَ : أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ : أَخْبرنِي جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مر بِرَجُل فِي ظلّ شَجَرَة يرش عَلَيْهِ المَاء ، فَقَالَ : مَا بَال صَاحبكُم ؟ قَالُوا : يَا رَسُول الله ، صَائِم . قَالَ : إِنَّه لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر ، وَعَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم (فاقبلوها) . قَالَ ابْن الْقطَّان : وإسنادها صَحِيح مُتَّصِل . قلت : وَمُحَمّد هَذَا الْوَاقِع فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ هُوَ (ابْن) ثَوْبَان . كَذَا ذكرُوا هَذَا الحَدِيث فِي (تَرْجَمته) . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لم يسمعهُ من جَابر ، وَوَقع فِي صَحِيح ابْن حبَان : ابْن زُرَارَة ، كَمَا سلف وَهُوَ مُمكن ؛ لِأَنَّهُ فِي الطَّبَقَة . وَفِي مُسلم قَالَ شُعْبَة : وَكَانَ يبلغنِي عَن يَحْيَى بن أبي كثير أَنه كَانَ يزِيد فِي هَذَا الحَدِيث أَنه قَالَ : عَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم قَالَ : (فَلَمَّا) سَأَلته لم يحفظه . قلت : وَهَذَا الْبَلَاغ قَدمته من رِوَايَة النَّسَائِيّ مُسْندًا من غير طَرِيق شُعْبَة ، عَن يَحْيَى فاستفدها . فَائِدَة : فِي مُسْند أَحْمد ومُعْجم الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث كَعْب بْن عَاصِم مَرْفُوعا : لَيْسَ من امبر (امصيام) فِي امسفر .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن بعد الْأَرْبَعين لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر · ص 718 الحَدِيث الثَّامِن بعد الْأَرْبَعين عَن جَابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ زمَان غَزْوَة تَبُوك فَمر بِرَجُل فِي ظلّ شجر يرش المَاء عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا بَال هَذَا ؟ فَقَالُوا : صَائِم . فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من هَذَا الْوَجْه ، وَلَفظ البُخَارِيّ ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ : كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي سفر فَرَأَى زحاماً و[ رجلا ] قد ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : صَائِم . قَالَ : لَيْسَ من الْبر الصَّوْم فِي السّفر . وَلَفظ مُسلم : فَرَأَى رجلا قد اجْتمع عَلَيْهِ النَّاس ، وَقد ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَهُ ؟ قَالُوا : رجل صَائِم . فَقَالَ لله : لَيْسَ [ من ] الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان من حَدِيث (عمَارَة بن غزيَّة ، عَن مُحَمَّد) بن عبد الرَّحْمَن بن زُرارة ، عَن جَابر ، قَالَ : خرجنَا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي تَبُوك و[ كَانَت ] تُدعَى غَزْوَة [ الْعسرَة ] فَبَيْنَمَا (رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يسير) بَعْدَمَا أَضْحَى [ النَّهَار ] فَإِذا هُوَ بِرَجُل تَحت ظلّ شَجَرَة ، فَقَالُوا : يَا رَسُول الله [ رجل ] صَامَ فجهده الصَّوْم . فَقَالَ لله : لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه من حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ ، حَدثنِي يَحْيَى بْن أبي كثير ، قَالَ : أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن قَالَ : أَخْبرنِي جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مر بِرَجُل فِي ظلّ شَجَرَة يرش عَلَيْهِ المَاء ، فَقَالَ : مَا بَال صَاحبكُم ؟ قَالُوا : يَا رَسُول الله ، صَائِم . قَالَ : إِنَّه لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر ، وَعَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم (فاقبلوها) . قَالَ ابْن الْقطَّان : وإسنادها صَحِيح مُتَّصِل . قلت : وَمُحَمّد هَذَا الْوَاقِع فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ هُوَ (ابْن) ثَوْبَان . كَذَا ذكرُوا هَذَا الحَدِيث فِي (تَرْجَمته) . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لم يسمعهُ من جَابر ، وَوَقع فِي صَحِيح ابْن حبَان : ابْن زُرَارَة ، كَمَا سلف وَهُوَ مُمكن ؛ لِأَنَّهُ فِي الطَّبَقَة . وَفِي مُسلم قَالَ شُعْبَة : وَكَانَ يبلغنِي عَن يَحْيَى بن أبي كثير أَنه كَانَ يزِيد فِي هَذَا الحَدِيث أَنه قَالَ : عَلَيْكُم بِرُخْصَة الله الَّتِي رخص لكم قَالَ : (فَلَمَّا) سَأَلته لم يحفظه . قلت : وَهَذَا الْبَلَاغ قَدمته من رِوَايَة النَّسَائِيّ مُسْندًا من غير طَرِيق شُعْبَة ، عَن يَحْيَى فاستفدها . فَائِدَة : فِي مُسْند أَحْمد ومُعْجم الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث كَعْب بْن عَاصِم مَرْفُوعا : لَيْسَ من امبر (امصيام) فِي امسفر .
علل الحديثص 101 728 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْوَلِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ فِي سَفَرٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ ، وَهُوَ يَرُشُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ ؟، قَالُوا : صَائِمٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ؛ فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي أَرْخَصَ لَكُمْ ، فَاقْبَلُوا ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أسَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ · ص 323 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان القرشي أبو عبد الله المدني عن جابر · ص 269 2590 - [ س ] حديث : ليس من البر الصيام في السفر. س في الصوم (26 - ألف: 1) ، عن إسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان به، و (26: 1) عن قتيبة، عن بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن عبد الرحمن به - ولم ينسبه إلى ثوبان و (26: 2) عن شعيب بن إسحاق، عن عبد الوهاب بن سعيد، عن شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى، حدثني محمد بن عبد الرحمن، حدثني جابر ...... فذكره - وفيهما قصة. رواه عثمان بن عمر [ س (الصوم 26 - ألف: 2) ] ، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن رجل، عن جابر، وكذلك رواه (محمد بن يوسف) الفريابي [ س (الصوم 26: 3) ] ، عن الأوزاعي، عن يحيى، وسيأتي - (ح3171 - ألف) . ورواه بشر بن المفضل والدراوردي، عن عمارة بن غزية مثل رواية بكر بن مضر. ورواه مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن يحيى، فقال: محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ورواه جعفر الفريابي (هو الحافظ أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن التركي م 301 هـ) عن قتيبة، عن بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية، فقال: محمد بن عبد الرحمن بن سعد. قال س عقيب حديث شعيب بن إسحاق: هذا خطأ. محمد بن عبد الرحمن لم يسمع هذا الحديث من جابر. ثم ذكر (في الصيام 27) حديث شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عمرو بن الحسن، عن جابر - (ح2645) - وقال: هذا هو الصحيح. (ز) وهذا وهم من س - رحمه الله - حيث ظن أن محمد بن عبد الرحمن الذي روى عنه شعبة هو ابن ثوبان وإنما هو ابن سعد بن زرارة الأنصاري. نسميه غير واحد في هذا الحديث، عن شعبة، وأما ابن ثوبان فلم يسمع منه شعبة ولا لقيه.