12 - بَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ 2457 أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ سُوَيْدِ ابْنِ غَفَلَةَ قَالَ : أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا نَأْخُذَ رَاضِعَ لَبَنٍ وَلَا نَجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا نُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ فَقَالَ : خُذْهَا ، فَأَبَى . 2457 ( إِنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا نَأْخُذَ رَاضِعَ لَبَنٍ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَرَادَ بِالرَّاضِعِ ذَاتَ الدَّرِّ وَاللَّبَنِ ، وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : ذَاتَ رَاضِعٍ ، فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصَّغِيرُ الَّذِي هُوَ بَعْدُ يَرْضَعُ ، وَنَهْيُهُ عَنْ أَخْذِهَا لِأَنَّهَا خِيَارُ الْمَالِ ، وَمِنْ زَائِدَةٌ ، كَمَا يَقُولُ : لَا يَأْكُلُ مِنَ الْحَرَامِ أَيْ لَا يَأْكُلُ الْحَرَامَ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الرَّجُلِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ أَوِ اللِّقْحَةُ قَدِ اتَّخَذَهَا لِلدَّرِّ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْءٌ ( كَوْمَاءَ ) أَيْ مُشْرِفَةَ السَّنَامِ عَالِيَةً .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ · ص 30 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ · ص 30 12 - بَاب الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ 2457 أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ سُوَيْدِ ابْنِ غَفَلَةَ قَالَ : أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا نَأْخُذَ رَاضِعَ لَبَنٍ وَلَا نَجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا نُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ فَقَالَ : خُذْهَا ، فَأَبَى . قَوْله ( أَنْ لَا نَأْخُذَ رَاضِعَ لَبَنٍ ) أَيْ صَغِيرًا يَرْضِع اللَّبَن أَوْ الْمُرَاد ذَات لَبَن بِتَقْدِيرِ الْمُضَاف أَيْ ذَات رَاضِع لَبَن ، والنَّهْي عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهَا مِنْ خِيَار الْمَال ، وعَلَى الْأَوَّل لِأَنَّ حَقّ الْفُقَرَاء في الْأَوْسَاط وفِي الصِّغَار إِخْلَال بِحَقِّهِمْ ، وقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّ مَا أُعِدَّتْ لِلدَّرِّ لَا يُؤْخَذ مِنْهَا شَيْءٌ ثُمَّ في نُسَخِ الْكِتَابِ رَاضِع لَبَن بِدُونِ مِنْ ، وفِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ : مِنْ رَاضِع لَبَن بِكَلِمَةِ مِنْ ، وهِيَ زَائِدَة ، وقَدْ نَقَلَ السُّيُوطِيّ عِبَارَة الْكِتَاب بِمِنْ في الْحَاشِيَة ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ ( كَوْمَاء ) أَيْ مُشْرِفَة السَّنَام عَالِيَة .