2827 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لَكُمْ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ : عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ . 2827 ( صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لَكُمْ ) قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : هَكَذَا رِوَايَةُ يُصَادَ بِالْأَلِفِ وَهِيَ جَائِزَةٌ عَلَى لُغَةٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِذَا الْعَجُوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقْ وَلَا تَرَضَّاهَا وَلَا تَمَلَّقْ وَقَالَ الْآخَرُ : أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالْأَنْبَاءُ تَنْمِي ( عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو لَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ ) قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ : قَدْ تَبِعَ النَّسَائِيَّ عَلَى هَذَا ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ : خَبَرُ جَابِرٍ سَاقِطٌ ؛ لِأَنَّهُ عَنْ عَمْرٍو وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ سَبَقَهُمَا إِلَى تَضْعِيفِهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، لَكِنْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ ، وَأَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا فَوَجَبَ قَبُولُ خَبَرِهِ ، وَقَدْ سَكَتَ أَبُو دَاوُدَ عَلَى حَدِيثِهِ هَذَا ، فَهُوَ عِنْدَهُ إِمَّا حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَكِنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ الشَّيْخَيْنِ فِي صَحِيحِهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يُرِيدُ بِكَوْنِهِ عَلَى شَرْطِهِمَا أَنْ يَكُونَ رِجَالُ إِسْنَادِهِ فِي كِتَابَيْهِمَا كَمَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُ كَوْنَ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا لِلْمُطَّلِبِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ أَنْ يَكُونَ رَاوِيهِ فِي كِتَابَيْهِمَا أَوْ فِي طَبَقَةِ مَنْ أَخْرَجَا لَهُ . نَعَمْ أَعَلَّ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ بِالِانْقِطَاعِ بَيْنَ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ جَابِرٍ فَقَالَ : إِنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْهُ ، وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا أَعْرِفُ لِلْمُطَّلِبِ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا قَوْلَهُ : حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ مِثْلَهُ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب إِذَا أَشَارَ الْمُحْرِمُ إِلَى الصَّيْدِ فَقَتَلَهُ الْحَلَالُ · ص 187 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب إِذَا أَشَارَ الْمُحْرِمُ إِلَى الصَّيْدِ فَقَتَلَهُ الْحَلَالُ · ص 187 2827 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لَكُمْ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ : عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ . قَوْله ( صَيْد الْبَرّ ) أَيْ مِصْيَده ( حَلَال ) أَيْ : وأَنْتَمِ حُرُم كَمَا في رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وغَيْره ، وهُوَ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ حَرَام بِمَعْنَى الْمُحْرِم ( أَوْ يُصَاد ) قَالَ السُّيُوطِيُّ في حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ : كَذَا في النُّسَخِ ، والْجَارِي عَلَى قَوَانِين الْعَرَبِيَّة أَوْ يَصُدّ لِأَنَّهُ مَعْطُوف عَلَى الْمَجْزُوم ، وذَكَرَ في حَاشِيَة الْكِتَاب نَقْلًا عَنْ الشَّيْخ ولِيّ الدِّين هَكَذَا الرِّوَايَة بِأَلْفٍ ، وهِيَ جَائِزَة عَلَى لُغَة . قُلْت : والْوَجْه نَصْب يُصَاد عَلَى أَنَّ أَوْ بِمَعْنَى إِلَّا أَنْ فلَا إِشْكَال قَوْله ( عَمْرو بْن أَبِي عَمْرو لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ) قَالَ الشَّيْخ ولَيّ الدِّين : قَدْ تَبِعَ النِّسَائِيّ عَلَى هَذَا اِبْن حَزْمٍ ، وسَبَقَهُمَا إِلَى تَضْعِيفه يَحْيَى بْن مَعِين وغَيْره ، لَكِنْ وثَّقَهُ أَحْمَد ، وأَبُو زُرْعَة ، وأَبُو حَاتِم ، وابْن عَدِيٍّ ، وغَيْرهمْ ، وأَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا وكَفَى بِهِمَا ، فوَجَبَ قَبُول خَبَره ، وقَدْ سَكَتَ أَبُو دَاوُدَ عَلَى خَبَره ، فهُوَ عِنْدَهُ حَسَن أَوْ صَحِيح .