149 - كَيْفَ يَطُوفُ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ وَعَلَى أَيِّ شِقَّيْهِ يَأْخُذُ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ 2939 أَخْبَرَني عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ مَضَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَقَالَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَالْمَقَامُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا . 2939 ( عَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، ثُمَّ مَضَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ ) قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : يَجْعَلُ الطَّائِفُ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ ، وَيَبْدَأُ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ؛ لِأَنَّ الْحَجَرَ إِذَا اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ مِنْ ثَنِيَّةِ كُدًى مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ تَبَقَّى فِي رُكْنِ الْبَيْتِ عَلَى يَسَارِكَ وَهُوَ يَمِينُ الْبَيْتِ ، لِأَنَّكَ إِذَا قَابَلْتَ شَخْصًا فَيَمِينُهُ يَسَارُكَ وَيَسَارُهُ يَمِينُكَ ، وَالَّذِي يُلَاقِيكَ مِنَ الْبَيْتِ هُوَ وَجْهُهُ ؛ لِأَنَّ فِيهِ بَابَهُ ، وَبَابُ الْبَيْتِ أَيَّ بَيْتٍ كَانَ هُوَ وَجْهٌ لِذَلِكَ الْبَيْتِ , وَالْأَدَبُ أَنْ لَا يُؤْتَى الْأَفَاضِلُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ وُجُوهِهِمْ ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ كَانَ الِابْتِدَاءُ بِثَنِيَّةِ كُدًى ، وَالْأَصْلُ فِي كُلِّ قُرْبَةٍ يَصِحُّ فِعْلُهَا بِالْيَمِينِ وَالْيَسَارِ أَنْ لَا تُفْعَلَ إِلَّا بِالْيَمِينِ كَالْوُضُوءِ وَغَيْرِهِ ، فَإِذَا ابْتَدَأَ بالحجر وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ كَانَ قَدِ ابْتَدَأَ بِالْيَمِينِ وَالْوَجْهِ مَعًا ، فَيَجْمَعُ بَيْنَ الْفَاضِلَيْنِ الْكَرِيمَيْنِ ، وَلَوِ ابْتَدَأَ بِالْحَجَرِ وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَلَى يَمِينِهِ تَرَكَ الِابْتِدَاءَ بِالْوَجْهِ ، وَيَمِينُ الْبَيْتِ جَمِيعُ الْحَائِطِ الَّذِي بَعْدَ الْحَائِطِ الَّذِي فِيهِ الْبَيْتُ ، وَيَسَارُ الْبَيْتِ الْحَائِطُ الَّذِي يُقَابِلُهُ ، وَدُبُرُ الْبَيْتِ الْحَائِطُ الَّذِي يُقَابِلُ الْحَائِطَ الَّذِي فِيهِ الْبَابُ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب كَيْفَ يَطُوفُ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ وَعَلَى أَيِّ شِقَّيْهِ يَأْخُذُ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ · ص 228 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب كَيْفَ يَطُوفُ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ وَعَلَى أَيِّ شِقَّيْهِ يَأْخُذُ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ · ص 228 149 - كَيْفَ يَطُوفُ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ وَعَلَى أَيِّ شِقَّيْهِ يَأْخُذُ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ 2939 أَخْبَرَني عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ مَضَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَقَالَ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَالْمَقَامُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا . قَوْله ( ثُمَّ مَضَى عَلَى يَمِينه ) أَيْ أَخَذَ في الطَّوَاف مِنْ يَمِين نَفْسه أَوْ يَمِين الْبَيْت يَعْنِي أَنَّهُ بَدَأَ مِنْ يَمِين الْبَيْت إِذْ الْحَجَر الْأَسْوَد في يَمِينه ، فإِذَا بَدَأَ بِهِ فقَدْ بَدَأَ بِالْيَمِينِ ، ويَمِين الْبَيْت إِنَّمَا يَظْهَر لِلْمُحَاذَاةِ لِلْبَابِ إِذْ الْبَاب بِمَنْزِلَةِ الْوَجْه ، فمَا كَانَ في يَسَار الْمُحَاذِي فهُوَ يَمِين الْبَيْت عَلَى قِيَاس مَنْ يُحَاذِي وجْه إِنْسَان ، فيَسَار الْمُحَاذِي يَمِين مَنْ يُحَاذِيه ، والْأَقْرَب هُوَ الْأَوَّل ، وهُوَ أَنَّ الْمُرَاد يَمِين الطَّائِف ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ( فقَالَ واِتَّخِذُوا إِلَخْ ) لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ فعْلَهُ تَفْسِير لِهَذِهِ الْآيَة .