33 - مَا يَتَمَنَّى فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ 3159 أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُمَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ ، وَلَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَهَا الدُّنْيَا إِلَّا الْقَتِيلُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى . قَوْله ( مَا عَلَى الْأَرْض مِنْ نَفْس إِلَخْ ) مِنْ زَائِدَة وَنَفْس اِسْم مَا وَالْجَار وَالْمَجْرُور أَعْنِي عَلَى الْأَرْض لَوْ تَأَخَّرَ لَكَانَ صِفَة لِنَفْسِ فَحِين تَقَدَّمَ يَكُون حَالًا ، وَفَائِدَته تَعْمِيم الْحُكْم لِأَهْلِ الْأَرْض وَالِاحْتِرَاز عَنْ أَهْل السَّمَاء ، وَجُمْلَة تَذمُوت صِفَة نَفْس وَجُمْلَة وَلَهَا خيْر حَال مِنْ ضَمِير تَمُوت ، وَجُمْلَة تُحِبّ خَبَر مَا ، وَجُمْلَة وَلَهَا الدُّنْيَا حَال مِنْ فَاعِل تَرْجِع ، وَالْمَعْنَى مَنْ مَاتَ وَلَهُ خَيْر عِنْد اللَّه لَا يُحِبّ الرُّجُوع إِلَى الدُّنْيَا وَلَوْ جُعِلَ لَهُ تَمَام الدُّنْيَا بَعْد الرُّجُوع ، فَفِيهِ أَنَّ الْآخِرَة خَيْر مِنْ الدُّنْيَا فَمَنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا لَا يَرْضَى بِتَرْكِهِ إِيَّاهَا بِتَمَامِ الدُّنْيَا . وقَوْله ( إِلَّا الْقَتِيل ) أَيْ أَنَّهُ يُحِبّ الرُّجُوع حِرْصًا عَلَى تَحْصِيل فَضْل الشَّهَادَة مِرَارًا لَا لِاخْتِيَارِ نَفْس الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة .
الشروح
الحديث المعنيّ33 / 33 - بَابُ مَا يَتَمَنَّى فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ 3161 3159 / 1 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُمَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْ……سنن النسائي · رقم 3161
١ مَدخل