3188 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ بَحِيرٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : الْغَزْوُ غَزْوَانِ فَأَمَّا مَنْ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ ، وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ كَانَ نَوْمُهُ وَنُبْهُهُ أَجْرًا كُلُّهُ ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَعَصَى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ . 3188 ( وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ ) هِيَ الْعَزِيزَةُ عَلَى صَاحِبِهَا الْجَامِعَةُ لِلْكَمَالِ ( وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ عَامَلَهُ بِالْيُسْرِ وَالسُّهُولَةِ مَعَ الشَّرِيكِ وَالصَّاحِبِ وَالْمُعَاوَنَةِ لَهُمَا ( وَنَبِهُهُ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ : الِانْتِبَاهُ مِنَ النَّوْمِ ( رِيَاءً ) بِالْمَدِّ ( وَسُمْعَةً ) بِضَمِّ السِّينِ : أَنْ يَفْعَلَ الشَّخْصُ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْمَعُونَهُ ( لَا يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ ) أَيْ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ ، وَالْكَفَافُ هُوَ الَّذِي لَا يَفْضُلُ عَنِ الشَّيْءِ ، بَلْ يَكُونُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب فَضْلُ الصَّدَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ · ص 49 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب فَضْلُ الصَّدَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ · ص 49 3188 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ بَحِيرٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : الْغَزْوُ غَزْوَانِ فَأَمَّا مَنْ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ ، وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ كَانَ نَوْمُهُ وَنُبْهُهُ أَجْرًا كُلُّهُ ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَعَصَى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ . قَوْله ( وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَة ) أَيْ الْأَمْوَال الْعَزِيزَة عَلَيْهِ ، ( وَيَاسَرَ الشَّرِيك ) أَيْ عَامَلَهُ بِالْيُسْرِ وَالسُّهُولَة وَالْمُعَاوَنَة لَهُ ، ( وَنُبْهُهُ ) ظَاهِر الْقَامُوس أَنَّهُ بِالضَّمِّ وَالسُّكُون بِمَعْنَى الْقِيَام مِنْ النَّوْم ، وَضَبَطَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ بِفَتْحِ فَسُكُون بِمَعْنَى ضِدّ النَّوْم ، وَقَالَ فِي حَاشِيَة الْكِتَاب بِفَتْحِ فَكَسْر مُوَحَّدَة الِانْتِبَاه مِنْ النَّوْم ، وَالظَّاهِر أَنَّ قَوْله فَكَسْر مُوَحَّدَة غَلَطٌ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . وقَوْله ( رِيَاء ) بِالْمَدِّ أَيْ لِيَرَاهُ النَّاس ، ( وَسُمْعَة ) بِضَمِّ السِّين أَيْ لِيَسْمَعُوهُ ، ( لَا يَرْجِع بِالْكَفَافِ ) بِفَتْحِ كَافٍ وَهُوَ مَا كَانَ عَلَى قَدْر الْحَاجَة وَالْمُرَاد أَنْ يُرْجِع مِثْل مَا كَانَ .