50 - بَاب الْقُرْعَةِ فِي الْوَلَدِ إِذَا تَنَازَعُوا فِيهِ وَذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى الشَّعْبِيِّ فِيهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 3488 أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ بِالْيَمَنِ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ ؟ قَالَا : لَا ، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ ؟ قَالَا : لَا ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . 3489 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ الْأَجْلَحِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْيَمَنِ فَجَعَلَ يُخْبِرُهُ وَيُحَدِّثُهُ وَعَلِيٌّ بِهَا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَى عَلِيًّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَخْتَصِمُونَ فِي وَلَدٍ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ . 3488 ( فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ : جَمْعُ نَاجِذٍ وَهِيَ الْأَضْرَاسُ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغُ مِنْهُ الضَّحِكُ حَتَّى يَبْدُوَ آخِرُ أَضْرَاسِهِ ، كَيْفَ وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَةِ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْأَوَاخِرُ فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَةُ مِثْلِهِ فِي ضَحِكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ فِي الضَّحِكِ ، وَهُوَ أَقْيَسُ الْقَوْلَيْنِ ؛ لِاشْتِهَارِ النَّوَاجِذِ بِأَوَاخِرِ الْأَسْنَانِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب الْقُرْعَةِ فِي الْوَلَدِ إِذَا تَنَازَعُوا فِيهِ وَذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى الشَّعْبِيِّ فِيهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ · ص 182 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْقُرْعَةِ فِي الْوَلَدِ إِذَا تَنَازَعُوا فِيهِ وَذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى الشَّعْبِيِّ فِيهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ · ص 182 50 - بَاب الْقُرْعَةِ فِي الْوَلَدِ إِذَا تَنَازَعُوا فِيهِ وَذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى الشَّعْبِيِّ فِيهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 3488 أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ بِالْيَمَنِ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ ؟ قَالَا : لَا ، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ ؟ قَالَا : لَا ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . قَوْله ( أَتُقِرَّانِ لِهَذَا ) أَيْ أَتَرْضَيَانِ بِكَوْنِ الْوَلَد لِلثَّالِثِ وَتَتْرُكَانِ دَعْوَاهُ مُسَامَحَة ، ( صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَة ) أَيْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ بِاسْمِهِ ، ( ثُلُثَيْ الدِّيَة ) أَيْ الْقِيمَة ، وَالْمُرَادُ قِيمَةُ الْأُمِّ فَإِنَّهَا اِنْتَقَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ يَوْم دَفَعَ عَلَيْهَا بِالْقِيمَةِ ، وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى ثُبُوت الْقَضَاء بِالْقُرْعَةِ وَعَلَى أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِد بَلْ عِنْد الِاشْتِبَاه يُفْصَلُ بَيْنهمْ بِالْمَسَّامحَةِ أَوْ بِالْقُرْعَةِ لَا بِالْقِيَافَةِ ، وَلَعَلَّ مَنْ يَقُولُ بِالْقِيَافَةِ يَحْمِلُ حَدِيثَ عَلِيٍّ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يُوجَدْ الْقَائِفُ وَقَدْ أَخَذَ بَعْضهمْ بِالْقُرْعَةِ عِنْد الِاشْتِبَاه ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . ( وَضَحِكَ ) أَيْ فَرَحًا وَسُرُورًا بِتَوْفِيقِ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ لِلصَّوَابِ وَلِذَلِكَ قَرَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ تَعَجُّبًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ الْحَال ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة جَمْع نَاجِذٍ وَهِيَ الْأَضْرَاسُ ، قَالَ فِي النِّهَايَة : وَالْمُرَاد الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغُ بِهِ الضَّحِكَ إِلَى أَنْ تَبْدُوَ آخِرُ أَضْرَاسِهِ كَيْف وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَة ضَحْكه التَّبَسُّمِ ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْأَوَاخِر فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَة مِثْله فِي ضَحْكه مِنْ غَيْر أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ فِي الضَّحِك وَهُوَ أَقْيَسُ الْقَوْلَيْنِ لِاشْتِهَارِ النَّوَاجِذِ بِأَوَاخِر الْأَسْنَان .