3 - مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ شِيَةِ الْخَيْلِ 3565 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْبَزَّازُ هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ شَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَارْتَبِطُوا الْخَيْلَ وَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَأَكْفَالِهَا وَقَلِّدُوهَا وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ وَعَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ . 3565 ( وَقَلِّدُوهَا وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ قَلِّدُوهَا طَلَبَ إِعْلَاءِ الدِّينِ وَالدِّفَاعِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تُقَلِّدُوهَا طَلَبَ أَوْتَارِ الْجَاهِلِيَّةِ وَحُقُوقِهَا الَّتِي كَانَتْ بَيْنَكُمْ ، وَالْأَوْتَارُ : جَمْعُ وِتْرٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الدَّمُ وَطَلَبُ الثَّأْرِ ، يُرِيدُ لَا تَجْعَلُوا ذَلِكَ لَازِمًا لَهَا فِي أَعْنَاقِهَا ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْأَوْتَارِ -جَمْعِ وَتَرِ- الْقَوْسَ ، أَيْ لَا تَجْعَلُوا فِي أَعْنَاقِهَا الْأَوْتَارَ فَتَخْتَنِقَ ، فَإِنَّ الْخَيْلَ رُبَّمَا رَعَتِ الْأَشْجَارَ فَنَشِبَتِ الْأَوْتَارُ بِبَعْضِ شُعَبِهَا فَتَخْنُقُهَا ، وَقِيلَ : إِنَّمَا نَهَاهُمْ عَنْهَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ تَقْلِيدَ الْخَيْلِ بِالْأَوْتَارِ يَدْفَعُ عَنْهَا الْعَيْنَ وَالْأَذَى فَيَكُونُ كَالْعُوذَةِ لَهَا ، فَنَهَاهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا لَا تَدْفَعُ ضَرَرًا وَلَا تَصْرِفُ حَذَرًا . ( كُمَيْتٍ ) بِلَفْظِ الْمُصَغَّرِ هُوَ الَّذِي لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ ( أَغَرَّ ) هُوَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ بَيَاضٌ ( مُحَجَّلٍ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ الَّذِي يَرْتَفِعُ الْبَيَاضُ فِي قَوَائِمِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْقَيْدِ وَيُجَاوِزُ الْأَرْسَاغَ وَلَا يُجَاوِزُ الرُّكْبَتَيْنِ لِأَنَّهَا مَوْضِعُ الْأَحْجَالِ وَهِيَ الْخَلَاخِيلُ وَالْقُيُودُ ، وَلَا يَكُونُ التَّحْجِيلُ بِالْيَدِ وَالْيَدَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا رِجْلٌ أَوْ رِجْلَانِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ شِيَةِ الْخَيْلِ · ص 218 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ شِيَةِ الْخَيْلِ · ص 218 3 - مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ شِيَةِ الْخَيْلِ 3565 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْبَزَّازُ هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ شَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَارْتَبِطُوا الْخَيْلَ وَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَأَكْفَالِهَا وَقَلِّدُوهَا وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ وَعَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ . قَوْله ( تَسَمَّوْا ) صِيغَة أَمْر مِنْ التَّسَمِّي ، ( عَبْد اللَّه إِلَخْ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الِاعْتِرَاف بِالْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالْمُرَادُ هُمَا وَأَمْثَالُهُمَا ، ( وَارْتَبِطُوا الْخَيْل ) قِيلَ : هُوَ كِنَايَة عَنْ تَسْمِيَنهَا لِلْغَزْوِ ، ( وَأَكْفَالهَا ) جَمْع كِفْل وَهُوَ الْفَخِذُ ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْمَسْح تَنْظِيفهَا مِنْ الْغبار وَتُعْرَفُ حَالَ سِمَنِهَا وَقَدْ يَحْصُلُ بِهِ الْأُنْسُ لِلْفَرَسِ بِصَاحِبِهِ ، ( وَقَلِّدُوهَا ) أَيْ طَلَب الْإِعْدَاد لِإِعْلَاءِ الدِّين وَالدِّفَاع عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَيْ اِجْعَلُوا ذَلِكَ لَازِمًا لَهَا كَلُزُومِ الْقَلَائِد لِلْأَعْنَاقِ ، ( وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ ) قِيلَ : جَمْع وِتْر بِالْكَسْرِ وَهُوَ الدَّمُ ، وَالْمَعْنَى لَا تُقَلِّدُوهَا طَلَبَ دِمَاء الْجَاهِلِيَّة أَيْ اِقْصِدُوا بِهَا الْخَيْر وَلَا تَقْصِدُوا بِهَا الشَّرَّ ، وَقِيلَ : جَمْع وَتَرِ الْقَوْس فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُعَلِّقُونَهَا بِأَعْنَاقِ الدَّوَابّ لِدَفْعِ الْعَيْن وَهُوَ مِنْ شِعَار الْجَاهِلِيَّة فَكَرِهَ ذَلِكَ ، ( كُمَيْت ) بِالتَّصْغِيرِ هُوَ الَّذِي لَوْنُهُ بَيْن السَّوَاد وَالْحُمْرَة يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ ، ( أَغَرّ ) الَّذِي فِي وَجْهه غُرَّة أَيْ بَيَاض ، ( مُحَجَّل ) مِنْ التَّحْجِيل بِتَقْدِيمِ الْمُهْمَلَة عَلَى الْجِيم وَهُوَ الَّذِي فِي قَوَائِمه بَيَاض ، ( أَوْ أَشْقَر ) الشَّقْر فِي الْخَيْل هِيَ الْحُمْرَةُ الْخَالِصَةُ ، ( أَوْ أَدْهَم ) أَسْوَد .