الحَدِيث الثَّالِث عشر عَن زيد بن ثَابت رَضي اللهُ عَنهُ أَنه سَمّى رجَالًا مُحْتَاجين من الْأَنْصَار شكوا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن الرطب يَأْتِي وَلَا نقد بِأَيْدِيهِم يبتاعون بِهِ رطبا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّاس ، وَعِنْدهم فضول قوت من ثَمَر فَرخص لَهُم أَن يبتاعوا الْعَرَايَا بِخرْصِهَا من التَّمْر . هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي فِي اخْتِلَاف الحَدِيث بِغَيْر إِسْنَاد بِنَحْوِهِ فَقَالَ : والعرايا الَّتِي أرخص رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (فِيهَا) فِيمَا ذكر مَحْمُود بن لبيد قَالَ : سَأَلت زيد بن ثَابت فَقلت : مَا عراياكم هَذِه الَّتِي تحلونها ؟ فَقَالَ : فلَان وَأَصْحَابه (شكوا) إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن الرطب يحضر وَلَيْسَ عِنْدهم ورق وَلَا ذهب يشْتَرونَ بهَا وَعِنْدهم فضل تمر من قوت سنتهمْ ، فأرخص لَهُم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يشتروا الْعَرَايَا بِخرْصِهَا من التَّمْر يأكلونها رطبا وَذكره الشَّافِعِي فِي الْأُم و الْمُخْتَصر أَيْضا وَقَالَ : وَقيل لمحمود بن لبيد أَو (قَالَ) مَحْمُود بن لبيد لرجل من أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِمَّا زيد بن ثَابت وَإِمَّا غَيره : مَا عراياكم هَذِه ؟ قَالَ : فلَان وَفُلَان وَسَمَّى رجَالًا مُحْتَاجين من الْأَنْصَار شكوا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن الرطب يَأْتِي وَلَا نقد بِأَيْدِيهِم يبتاعون بِهِ رطبا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّاس وَعِنْدهم فضول من قوتهم من التَّمْر فَرخص لَهُم أَن يبتاعوا الْعَرَايَا بِخرْصِهَا من التَّمْر الَّذِي فِي أَيْديهم يأكلونها رطبا . قَالَ الْمُزنِيّ : وَفِي الْإِمْلَاء أَن قوما شكوا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه لَا نقد عِنْدهم وَلَهُم تمر من فضل قوتهم فأرخص لَهُم فِيهِ وَكَذَا ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَن الشَّافِعِي مُعَلّقا وَلم يذكر لَهُ إِسْنَادًا يتَّصل بِهِ ، قَالَ (الشَّافِعِي) وَحَدِيث سُفْيَان - يَعْنِي - السالف يدل عَلَى مثل هَذَا الحَدِيث . وَذكره التِّرْمِذِيّ من غير تعْيين (رَاوِيه) فَقَالَ لما ذكر حَدِيث الْعَرَايَا : وَمَعْنى هَذَا عِنْد أهل الْعلم : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَرَادَ التَّوسعَة عَلَيْهِم فِي هَذَا ؛ لأَنهم شكوا إِلَيْهِ وَقَالُوا : مَا نجد مَا نشتري من التَّمْر إِلَّا بِالتَّمْرِ فَرخص لَهُم فِيمَا دون خَمْسَة أوسق أَن يشتروها فيأكلوها رطبا . وَيحْتَمل أَن يكون مُرَاد التِّرْمِذِيّ بِبَعْض الْعلمَاء الشَّافِعِي . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : لم يُسند الشَّافِعِي هَذَا ؛ لِأَنَّهُ نَقله من السّير . قلت : وَأَشَارَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم الظَّاهِرِيّ إِلَى تَضْعِيف هَذَا بقوله : إِن الشَّافِعِي ذكر فِيهِ حَدِيثا لَا يدْرِي أحد (منشأه) وَلَا مبدأه وَلَا طَرِيقه ، وَذكره أَيْضا بِغَيْر إِسْنَاد ، فَبَطل أَن يكون فِيهِ حجَّة - يَعْنِي فِي اخْتِصَاص الْعَرَايَا بالفقراء . قلت : وَأنكر رِوَايَته عَلَى الشَّافِعِي ابْن دَاوُد الظَّاهِرِيّ ورد عَلَيْهِ ابْن شُرَيْح فِي إِنْكَاره مُقَابل هَذَا قَول الْمُوفق الْحَنْبَلِيّ فِي كافيه لما سَاقه بِهَذِهِ (المساقة) مُتَّفق عَلَيْهِ ، وَهُوَ عَجِيب فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَا فِي السّنَن ، نعم أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث زيد بن ثَابت بِلَفْظ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رخص فِي الْعرية يَأْخُذهَا أهل (الْبَيْت) بِخرْصِهَا تَمرا يأكلونها رطبا وَفِي لفظ رخص فِي الْعَرَايَا أَن تبَاع بِخرْصِهَا كَيْلا . فَائِدَة : مَحْمُود بن لبيد هَذَا صَحَابِيّ ابْن صَحَابِيّ ، وَوَقع فِي الوافي فِي شرح الْمُهَذّب فِيهِ شَيْء لايمكن التفوه بِهِ فليحذر وليترك مِنْهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث عشر العرايا الَّتِي أرخص رَسُول الله · ص 586 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ · ص 631 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي الصحابي ، عن زيد بن ثابت · ص 217 عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي الصحابي ، عن زيد بن ثابت 3723 - [ خ م ت س ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا . خ في البيوع (82: 2) عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه به - في حديث (ح 6876) . قال (البيوع 87 تعليقا) : وقال الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب أن رجلا ...... فذكره. وفيه (البيوع 82: 6) عن القعنبي ، عن مالك - و (84) عن محمد ، عن عبد الله بن المبارك ، عن موسى بن عقبة - وفي الشرب (17: 2) عن محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد - ثلاثتهم عن نافع ، عنه نحوه. وفي البيوع (75: 3) أيضا عن أبي النعمان ، عن حماد ، عن أيوب ، عن نافع به - في حديث (ح7516) . م في البيوع (13: 15) عن يحيى بن يحيى ومحمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب ، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري به. و (14: 1) عن محمد بن رافع ، عن حجين بن المثنى ، عن الليث ، عن عقيل نحوه - وفيه قصة. و (14: 2) عن يحيى بن يحيى ، عن مالك به. و (14: 3) عن يحيى بن يحيى ، عن سليمان بن بلال - و (14: 5) هشيم - فرقهما - و (14: 4) عن محمد بن المثنى ، عن عبد الوهاب الثقفي - و (14: 6) عن محمد بن رمح ، عن ليث بن سعد - أربعتهم عن يحيى بن سعيد به. و (14: 9) عن أبي الربيع الزهراني وأبي كامل الجحدري ، كلاهما عن حماد بن زيد به. و (14: 9) عن علي بن حجر ، عن إسماعيل ابن علية ، عن أيوب به. و (14: 7) عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه - و (14: 8) عن محمد بن المثنى ، عن يحيى القطان - كلاهما عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع به. ت في ه (البيوع 63: 1) عن هناد بن السري ، عن عبدة بن سليمان ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن زيد بن ثابت: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة إلا أنه قد أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها . وقال: هكذا روى ابن إسحاق هذا الحديث. وروى أيوب (ح 7516) وعبيد الله بن عمر (ح 7833، 8081، 8119) ومالك بن أنس (ح 8376، وفي المؤطأ في البيوع 13: 1 ، والقطعة الأخيرة: وحدثني زيد بن ثابت ...... إلخ في البيوع 9: 1) ، عن نافع ، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزانبة؛ وحدثني زيد بن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص في العرايا ، وهذا أصح من حديث ابن إسحاق. و (63: 4) عن قتيبة ، عن حماد بن زيد به ، وقال: حسن صحيح. س في ه (البيوع 31: 3) عن قتيبة ، عن سفيان بن عيينة به. و (32: 1) عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد ، عن يحيى القطان به. وفيه (البيوع 32: 2) وفي الشروط (في الكبرى) عن عيسى بن حماد ، عن ليث ، عن يحيى بن سعيد به. و (البيوع 33: 1) عن أبي داود الحراني ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح ، عن الزهري بمعناه: رخص في بيع العرايا بالرطب وبالتمر ولم يرخص في غير ذلك. ق في التجارات (55: 2) عن محمد بن رمح به. و (55: 1) عن هشام بن عمار ومحمد بن الصباح ، كلاهما عن سفيان بن عيينة به.