الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوهُ قُلْت : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : جِيءَ بِسَارِقٍ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اُقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ ، فَقَالَ : اقْطَعُوهُ ، فَقُطِعَ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : اُقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اقْطَعُوهُ ، فَقُطِعَ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : اُقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اقْطَعُوهُ ، فَقُطِعَ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَةَ ، فَقَالَ : اُقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اقْطَعُوهُ ، فَقُطِعَ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الْخَامِسَةَ ، فَقَالَ : اُقْتُلُوهُ ، قَالَ جَابِرٌ : فَانْطَلَقْنَا بِهِ ، فَقَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ اجْتَرَرْنَاهُ ، فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بِئْرٍ ، وَرَمَيْنَا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ انْتَهَى . قَالَ النَّسَائِيُّ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَمُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ هَذَا فِيهِ مَقَالٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عَائِذِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ هِشَامٍ بِهِ ، وَعَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ شِيعِيٌّ لَهُ مَنَاكِيرُ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا هِشَامٌ بِهِ ، وَسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ ابْنُ صَالِحٍ اللَّخْمِيُّ ، فِيهِ مَقَالٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنْبَأَ يُوسُفُ بْنُ سَعدٍ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ اللَّخْمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلِصٍّ ، فَقَالَ : اُقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اُقْتُلُوهُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اقْطَعُوهُ ، فَقُطِعَ ، ثُمَّ سَرَقَ ، فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ ، ثُمَّ سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ، حَتَّى قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ كُلُّهَا ، ثُمَّ سَرَقَ الْخَامِسَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِهَذَا ، حِينَ قَالَ : اُقْتُلُوهُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ عَنْ حرامِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ سَرَقَ مَتَاعًا ، فَاقْطَعُوا يَدَهُ ، فَإِنْ سَرَقَ ، فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ ، فَإِنْ سَرَقَ ، فَاقْطَعُوا يَدَهُ ، فَإِنْ سَرَقَ ، فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ ، فَإِنْ سَرَقَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ انْتَهَى . وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ حرامُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَهُوَ مِنْ الضَّعْفِ بِالْمَحَلِّ الْعَظِيمِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : تَقَدَّمَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ ، أُرَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا سَرَقَ السَّارِقُ فَاقْطَعُوا يَدَهُ ، فَإِنْ عَادَ ، فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ انْتَهَى . وَتَقَدَّمَ هَذَا فِي الْحَدِيثِ التَّاسِعِ ، وَالْوَاقِدِيُّ فِيهِ مَقَالٌ . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى مُفَسَّرًا ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُهُ . قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عبدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : سَرَقَ مَمْلُوكٌ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْفُو عَنْهُ ، ثُمَّ سَرَقَ الْخَامِسَةَ ، فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ السَّادِسَةَ ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ ، ثُمَّ السَّابِعَةَ ، فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ الثَّامِنَةَ ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ ، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَرْبَعٌ بِأَرْبَعٍ انْتَهَى . وَوَهَمَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ فَعَزَاهُ لِلنَّسَائِيِّ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ ، وَقَالَ : لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ النَّسَائِيّ يوجد ، انْتَهَى . وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : هَذَا لَا يَصِحُّ لِلْإِرْسَالِ ، وَضَعْفِ الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ : إنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا ، وَضَعَّفَ الْفَضْلَ بْنَ الْمُخْتَارِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ غَيْرِ تَوْثِيقٍ . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ ، قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدٍ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَبْدٌ قَدْ سَرَقَ ، وَوُجِدَتْ سَرِقَتُهُ مَعَهُ ، وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا عَبْدُ بَنِي فُلَانٍ ، أَيْتَامٌ لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ غَيْرَهُ ، فَتَرَكَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ ، فَتَرَكَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ ، فَتَرَكَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ ، فَتَرَكَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ ، فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ السَّادِسَةَ ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ ، ثُمَّ السَّابِعَةَ ، فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ الثَّامِنَةَ ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَرْبَعٌ بِأَرْبَعٍ انْتَهَى . وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدِهِ ، وَمَتْنِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ . قَوْلُهُ : وَالْحَدِيثُ طَعَنَ فِيهِ الطَّحَاوِيُّ . . . الْآثَارُ : رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَشَكَا إلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ ، فَكَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ، فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ : وَأَبِيك مَا لَيْلُك بِلَيْلِ سَارِقٍ ، ثُمَّ إنَّهُمْ فَقَدُوا عِقْدًا لِأَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلَيْك بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ ، فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغٍ ، زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ ، فَاعْتَرَفَ الْأَقْطَعُ ، أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَجُلٌ أَقْطَعُ ، فَشَكَا إلَيْهِ أَنَّ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ فِي سَرِقَةٍ ، وَقَالَ : وَاَللَّهِ مَا زِدْت عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ ، فَخُنْته فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَقَطَعَ يَدِي ، وَرِجْلِي ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : إنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلَأُقِيدَنَّ لكَ مِنْهُ ، فَلَمْ يَلْبَثُوا إلَّا قَلِيلًا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ حُلِيًّا لَهُمْ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَرَفَعَ يَدَهُ ، وَقَالَ : اللهم أَظْهِرْ مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ ، قَالَ : فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : وَيْلَك إنَّك لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاَللَّهِ ، فَقَطَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ الثَّانِيَةَ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَكَانَ اسْمُهُ جَبْرًا ، أَوْ جُبَيْرًا ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ : لَجُرْأَتُهُ عَلَى اللَّهِ أَغْيَظُ عِنْدِي مِنْ سَرِقَتِهِ ، انْتَهَى . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي مُوَطَّئِهِ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَيُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : إنَّمَا كَانَ الَّذِي سَرَقَ حُلِيَّ أَسْمَاءَ أَقْطَعَ الْيَدِ الْيُمْنَى ، فَقَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَهُ الْيُسْرَى ، وَكَانَتْ تُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، قَالَ : وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ أَعْلَمُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِهِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ اللَّهِ أَنْ لَا أَدَعَ لَهُ يَدًا يَأْكُلُ بِهَا ، وَيَسْتَنْجِي بِهَا ، وَرِجْلًا يَمْشِي عَلَيْهَا . قُلْت : رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْآثَارِ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : إذَا سَرَقَ السَّارِقُ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى ، فَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى ، فَإِنْ عَادَ ضَمَّنَتهُ السِّجْنَ ، حَتَّى يُحْدِثَ خَيْرًا ، إنِّي لأَسْتَحْيي مِنْ اللَّهِ أَنْ أَدَعَهُ لَيْسَ لَهُ يَدٌ يَأْكُلُ بِهَا ، وَيَسْتَنْجِي بِهَا ، وَرِجْلٌ يَمْشِي عَلَيْهَا ، انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ لَا يَقْطَعُ إلَّا الْيَدَ وَالرِّجْلَ ، وَإِنْ سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ سَجَنَهُ ، وَيَقُولُ : إنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ اللَّهِ أَنْ لَا أَدَعَ لَهُ يَدًا يَأْكُلُ بِهَا ، وَيَسْتَنْجِي انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ لَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقْطَعَ السَّارِقَ يَدًا وَرِجْلًا ، فَإِذَا أُتِيَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ : إنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ أَدَعَهُ لَا يَتَطَهَّرُ لِصَلَاتِهِ ، وَلَكِنْ احْبِسُوهُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ ، فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ ، فَقَالَ : أَقْطَعُ يَدَهُ ؟ بِأَيِّ شَيْءٍ يَتَمَسَّحُ وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَأْكُلُ ؟ أَقْطَعُ رِجْلَهُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَمْشِي ؟ إنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ اللَّهِ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ ، وَخَلَّدَهُ فِي السِّجْنِ ، انْتَهَى . أَثَرٌ آخَرُ : قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ السَّارِقِ ، فَكَتَبَ إلَيْهِ بِمِثْلِ قَوْلِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَهُمْ فِي سَارِقٍ ، فَأَجْمَعوا عَلَى مِثْلِ قَوْلِ عَلِيٍّ ، انْتَهَى . حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ : إذَا سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ ، ثُمَّ إنْ عَادَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ ، وَلَا تَقْطَعُوا يَدَهُ الْأُخْرَى ، وَذَرُوهُ يَأْكُلُ بِهَا ، وَيَسْتَنْجِي بِهَا ، وَلَكِنْ احْبِسُوهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ عَنْ النَّخَعِيّ قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : لَا يُتْرَكُ ابْنُ آدَمَ مِثْلُ الْبَهِيمَةِ لَيْسَ لَهُ يَدٌ يَأْكُلُ بِهَا ، وَيَسْتَنْجِي بِهَا ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَبِهَذَا حَاجَّ عَلِيٌّ بَقِيَّةَ الصَّحَابَةِ فَحَجَّهُمْ . قُلْت : فِي التَّنْقِيحِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَضَرْت عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أُتِيَ بِرَجُلٍ مَقْطُوعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، قَدْ سَرَقَ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : مَا تَرَوْنَ فِي هَذَا ؟ قَالُوا : اقْطَعْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : قَتَلْتُهُ إذًا ، وَمَا عَلَيْهِ الْقَتْلُ ، بِأَيِّ شَيْءٍ يَأْكُلُ الطَّعَامَ ؟ بِأَيِّ شَيْءٍ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ؟ بِأَيِّ شَيْءٍ يَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَتِهِ ؟ بِأَيِّ شَيْءٍ يَقُومُ عَلَى حَاجَتِهِ ؟ ، فَرَدَّهُ إلَى السِّجْنِ أَيَّامًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِمْ الْأَوَّلِ ، وَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَجَلَدَهُ جَلْدًا شَدِيدًا ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ . وَقَالَ سَعِيدٌ أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِأَقْطَعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، قَدْ سَرَقَ ، فَأَمَرَ أَنْ تُقْطَعَ رِجْلُهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ الْآيَةَ ، فَقَدْ قَطَعْتَ يَدَ هَذَا ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَقْطَعَ رِجْلَهُ ، فَتَدَعَهُ لَيْسَ لَهُ قَائِمَةٌ يَمْشِي عَلَيْهَا ، إمَّا أَنْ تُعَزِّرَهُ ، وَإِمَّا أَنْ تُودِعَهُ السِّجْنَ ، فَاسْتَوْدَعَهُ السِّجْنَ ، انْتَهَى . وَهَذَا الثَّانِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وآثار في قطع السارق كل مرة إلى أربع مرات · ص 371 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 128 2088 - ( 17 ) حَدِيثُ جَابِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِى بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ أُتِى بِهِ ثَانِيًا فَقَطَعَ رِجْلَهُ ، ثُمَّ أُتِى بِهِ ثَالِثًا فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ أُتِى بِهِ رَابِعًا فَقَطَعَ رِجْلَهُ ، ثُمَّ أُتِى بِهِ خَامِسًا فَقَتَلَهُ ). الدَّارَقُطْنِيُّ بِهَذَا ، وَفِيهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ ، بِلَفْظِ : ( جِيءَ بِسَارِقٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اُقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اقْطَعُوهُ . ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَقَالَ : اُقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اقْطَعُوهُ . فَذَكَرَهُ كَذَلِكَ ، قَالَ : فَجِيءَ بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَالَ : اُقْتُلُوهُ . قَالَ جَابِرٌ : فَانْطَلَقْنَا إلَى مِرْبَدِ النَّعَمِ ، فَاسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ ، فَقَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ اجْتَرَرْنَاهُ ، فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بِئْرٍ ، وَرَمَيْنَا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ ). وَفِي إسْنَادِهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا صَحِيحًا . وَفِي الْبَابِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِمِ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجُهَنِيِّ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : حَدِيثُ الْقَتْلِ مُنْكَرٌ لَا أَصْلَ لَهُ ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا حَكَاهُ أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ عُثْمَانَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ يُقْتَلُ لَا أَصْلَ لَهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر أُتِي بسارق فَقطع يَده ثمَّ أُتِي بِهِ ثَانِيًا فَقطع رجله · ص 672 الحَدِيث السَّابِع عشر عَن جَابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أُتِي بسارق فَقطع يَده ، ثمَّ أُتِي بِهِ ثَانِيًا فَقطع رجله ، ثمَّ أُتِي بِهِ ثَالِثا فَقطع يَده ، ثمَّ أُتِي بِهِ رَابِعا فَقطع رجله ؛ ثمَّ أُتِي بِهِ خَامِسًا فَقتله . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف أخرجه الدَّارَقُطْنِي كَذَلِك ، وَقَالَ فِي آخِره فَأمر بقتْله وَهُوَ هُوَ ، وَسبب ضعفه مُحَمَّد بن يزِيد بن سِنَان الرهاوي الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده ، قَالَ الدَّارَقُطْنِي : هُوَ ضَعِيف ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِي أَيْضا من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : جِيءَ بسارق إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق قَالَ : اقطعوه . فَقطع ثمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . قَالَ : اقطعوه ثمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . فَقَالَ : اقطعوه ثمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . قَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . قَالَ اقطعوه . فَأتي بِهِ الْخَامِسَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . قَالَ جَابر : فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى مربد النعم فاستلقى عَلَى ظَهره فقتلناه ، ثمَّ اجتررناه فألقيناه فِي بِئْر ، ورمينا عَلَيْهِ الْحِجَارَة . وَفِي إِسْنَاده مُصعب بن ثَابت وَقد ضَعَّفُوهُ . قَالَ النَّسَائِي فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَمصْعَب بن ثَابت قد ضَعَّفُوهُ . قَالَ النَّسَائِي : لَيْسَ بِالْقَوِي وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث ، وَلَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا صَحِيحا . وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذِه الرِّوَايَة شَاذَّة وَإِن أخرجهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي . وَقَالَ صَاحب الاستذكار : قَالَ النَّسَائِي : مُصعب لَيْسَ بِالْقَوِي ، وَإِن كَانَ الْقطَّان رَوَى عَنهُ ، وَهَذَا الحَدِيث غير صَحِيح ، وَلَا أعلم فِي الْبَاب حَدِيثا صَحِيحا عَنهُ - عليه السلام - قَالَ فِيهِ الْقَتْل فِي الْخَامِسَة ، وَلَا أعلم أحدا من أهل الْعلم قَالَ بِهِ ، إِلَّا مَا ذكره أَبُو مُصعب صَاحب مَالك فِي مُخْتَصره عَن أهل الْمَدِينَة - مَالك وَغَيره - قَالَ : فَإِن سرق الْخَامِسَة قتل كَمَا قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَعُثْمَان وَعمر بن عبد الْعَزِيز . قَالَ : وَكَانَ مَالك يَقُول : لَا يقتل . قَالَ أَبُو عمر : حَدِيث الْقَتْل مُنكر لَا أصل لَهُ ، وَقد ثَبت عَنهُ أَنه لَا يحل دم امْرِئ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث وَلم يذكر السَّارِق فِيهَا ، وَقَالَ - عليه السلام - فِي السّرقَة : فَاحِشَة وفيهَا عُقُوبَة وَلم يذكر قتلا ، وَعَلَى هَذَا جُمْهُور الْعلمَاء . قَالَ الشَّافِعِي : هَذَا الحَدِيث مَنْسُوخ لَا خلاف فِيهِ عِنْد أحدٍ من أهل الْعلم عَلَيْهِ . قَالَ الْمُنْذِرِي عقب هَذِه : السّنة مصرحة بالناسخ وَالْإِجْمَاع من الْأَئِمَّة عَلَى أَنه لَا يقتل . وَقَالَ الزُّهْرِي : الْقَتْل مَنْسُوخ ؛ لِأَنَّهُ وَقع إِلَيْهِ سَارِق فِي الْخَامِسَة فَلم يقْتله . وَأجَاب الرَّافِعِي فِي الْكتاب عَنهُ بجوابين : أَحدهمَا : مَا قدمْنَاهُ من الشَّيْخ ، وَثَانِيهمَا : أَنه مَجْهُول عَلَى أَنه قَتله بزنا أَو استحلال . وَأجَاب ابْن الصّباغ بخصوصيته ذَلِك السَّارِق وَمَا سلف من الْإِجْمَاع حَكَاهُ أَيْضا لَكِن حَكَى الرَّوْيَانِي عَن عُثْمَان وَعبد الله بن عَمْرو بن العاصِ وَعمر بن عبد الْعَزِيز أَنه يقتل .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر أُتِي بسارق فَقطع يَده ثمَّ أُتِي بِهِ ثَانِيًا فَقطع رجله · ص 672 الحَدِيث السَّابِع عشر عَن جَابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أُتِي بسارق فَقطع يَده ، ثمَّ أُتِي بِهِ ثَانِيًا فَقطع رجله ، ثمَّ أُتِي بِهِ ثَالِثا فَقطع يَده ، ثمَّ أُتِي بِهِ رَابِعا فَقطع رجله ؛ ثمَّ أُتِي بِهِ خَامِسًا فَقتله . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف أخرجه الدَّارَقُطْنِي كَذَلِك ، وَقَالَ فِي آخِره فَأمر بقتْله وَهُوَ هُوَ ، وَسبب ضعفه مُحَمَّد بن يزِيد بن سِنَان الرهاوي الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده ، قَالَ الدَّارَقُطْنِي : هُوَ ضَعِيف ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِي أَيْضا من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : جِيءَ بسارق إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق قَالَ : اقطعوه . فَقطع ثمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . قَالَ : اقطعوه ثمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . فَقَالَ : اقطعوه ثمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . قَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . قَالَ اقطعوه . فَأتي بِهِ الْخَامِسَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . قَالَ جَابر : فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى مربد النعم فاستلقى عَلَى ظَهره فقتلناه ، ثمَّ اجتررناه فألقيناه فِي بِئْر ، ورمينا عَلَيْهِ الْحِجَارَة . وَفِي إِسْنَاده مُصعب بن ثَابت وَقد ضَعَّفُوهُ . قَالَ النَّسَائِي فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَمصْعَب بن ثَابت قد ضَعَّفُوهُ . قَالَ النَّسَائِي : لَيْسَ بِالْقَوِي وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث ، وَلَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا صَحِيحا . وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذِه الرِّوَايَة شَاذَّة وَإِن أخرجهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي . وَقَالَ صَاحب الاستذكار : قَالَ النَّسَائِي : مُصعب لَيْسَ بِالْقَوِي ، وَإِن كَانَ الْقطَّان رَوَى عَنهُ ، وَهَذَا الحَدِيث غير صَحِيح ، وَلَا أعلم فِي الْبَاب حَدِيثا صَحِيحا عَنهُ - عليه السلام - قَالَ فِيهِ الْقَتْل فِي الْخَامِسَة ، وَلَا أعلم أحدا من أهل الْعلم قَالَ بِهِ ، إِلَّا مَا ذكره أَبُو مُصعب صَاحب مَالك فِي مُخْتَصره عَن أهل الْمَدِينَة - مَالك وَغَيره - قَالَ : فَإِن سرق الْخَامِسَة قتل كَمَا قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَعُثْمَان وَعمر بن عبد الْعَزِيز . قَالَ : وَكَانَ مَالك يَقُول : لَا يقتل . قَالَ أَبُو عمر : حَدِيث الْقَتْل مُنكر لَا أصل لَهُ ، وَقد ثَبت عَنهُ أَنه لَا يحل دم امْرِئ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث وَلم يذكر السَّارِق فِيهَا ، وَقَالَ - عليه السلام - فِي السّرقَة : فَاحِشَة وفيهَا عُقُوبَة وَلم يذكر قتلا ، وَعَلَى هَذَا جُمْهُور الْعلمَاء . قَالَ الشَّافِعِي : هَذَا الحَدِيث مَنْسُوخ لَا خلاف فِيهِ عِنْد أحدٍ من أهل الْعلم عَلَيْهِ . قَالَ الْمُنْذِرِي عقب هَذِه : السّنة مصرحة بالناسخ وَالْإِجْمَاع من الْأَئِمَّة عَلَى أَنه لَا يقتل . وَقَالَ الزُّهْرِي : الْقَتْل مَنْسُوخ ؛ لِأَنَّهُ وَقع إِلَيْهِ سَارِق فِي الْخَامِسَة فَلم يقْتله . وَأجَاب الرَّافِعِي فِي الْكتاب عَنهُ بجوابين : أَحدهمَا : مَا قدمْنَاهُ من الشَّيْخ ، وَثَانِيهمَا : أَنه مَجْهُول عَلَى أَنه قَتله بزنا أَو استحلال . وَأجَاب ابْن الصّباغ بخصوصيته ذَلِك السَّارِق وَمَا سلف من الْإِجْمَاع حَكَاهُ أَيْضا لَكِن حَكَى الرَّوْيَانِي عَن عُثْمَان وَعبد الله بن عَمْرو بن العاصِ وَعمر بن عبد الْعَزِيز أَنه يقتل .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر أُتِي بسارق فَقطع يَده ثمَّ أُتِي بِهِ ثَانِيًا فَقطع رجله · ص 672 الحَدِيث السَّابِع عشر عَن جَابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أُتِي بسارق فَقطع يَده ، ثمَّ أُتِي بِهِ ثَانِيًا فَقطع رجله ، ثمَّ أُتِي بِهِ ثَالِثا فَقطع يَده ، ثمَّ أُتِي بِهِ رَابِعا فَقطع رجله ؛ ثمَّ أُتِي بِهِ خَامِسًا فَقتله . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف أخرجه الدَّارَقُطْنِي كَذَلِك ، وَقَالَ فِي آخِره فَأمر بقتْله وَهُوَ هُوَ ، وَسبب ضعفه مُحَمَّد بن يزِيد بن سِنَان الرهاوي الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده ، قَالَ الدَّارَقُطْنِي : هُوَ ضَعِيف ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِي أَيْضا من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : جِيءَ بسارق إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق قَالَ : اقطعوه . فَقطع ثمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . قَالَ : اقطعوه ثمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . فَقَالَ : اقطعوه ثمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . قَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . قَالَ اقطعوه . فَأتي بِهِ الْخَامِسَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . قَالَ جَابر : فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى مربد النعم فاستلقى عَلَى ظَهره فقتلناه ، ثمَّ اجتررناه فألقيناه فِي بِئْر ، ورمينا عَلَيْهِ الْحِجَارَة . وَفِي إِسْنَاده مُصعب بن ثَابت وَقد ضَعَّفُوهُ . قَالَ النَّسَائِي فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَمصْعَب بن ثَابت قد ضَعَّفُوهُ . قَالَ النَّسَائِي : لَيْسَ بِالْقَوِي وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث ، وَلَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا صَحِيحا . وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذِه الرِّوَايَة شَاذَّة وَإِن أخرجهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي . وَقَالَ صَاحب الاستذكار : قَالَ النَّسَائِي : مُصعب لَيْسَ بِالْقَوِي ، وَإِن كَانَ الْقطَّان رَوَى عَنهُ ، وَهَذَا الحَدِيث غير صَحِيح ، وَلَا أعلم فِي الْبَاب حَدِيثا صَحِيحا عَنهُ - عليه السلام - قَالَ فِيهِ الْقَتْل فِي الْخَامِسَة ، وَلَا أعلم أحدا من أهل الْعلم قَالَ بِهِ ، إِلَّا مَا ذكره أَبُو مُصعب صَاحب مَالك فِي مُخْتَصره عَن أهل الْمَدِينَة - مَالك وَغَيره - قَالَ : فَإِن سرق الْخَامِسَة قتل كَمَا قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَعُثْمَان وَعمر بن عبد الْعَزِيز . قَالَ : وَكَانَ مَالك يَقُول : لَا يقتل . قَالَ أَبُو عمر : حَدِيث الْقَتْل مُنكر لَا أصل لَهُ ، وَقد ثَبت عَنهُ أَنه لَا يحل دم امْرِئ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث وَلم يذكر السَّارِق فِيهَا ، وَقَالَ - عليه السلام - فِي السّرقَة : فَاحِشَة وفيهَا عُقُوبَة وَلم يذكر قتلا ، وَعَلَى هَذَا جُمْهُور الْعلمَاء . قَالَ الشَّافِعِي : هَذَا الحَدِيث مَنْسُوخ لَا خلاف فِيهِ عِنْد أحدٍ من أهل الْعلم عَلَيْهِ . قَالَ الْمُنْذِرِي عقب هَذِه : السّنة مصرحة بالناسخ وَالْإِجْمَاع من الْأَئِمَّة عَلَى أَنه لَا يقتل . وَقَالَ الزُّهْرِي : الْقَتْل مَنْسُوخ ؛ لِأَنَّهُ وَقع إِلَيْهِ سَارِق فِي الْخَامِسَة فَلم يقْتله . وَأجَاب الرَّافِعِي فِي الْكتاب عَنهُ بجوابين : أَحدهمَا : مَا قدمْنَاهُ من الشَّيْخ ، وَثَانِيهمَا : أَنه مَجْهُول عَلَى أَنه قَتله بزنا أَو استحلال . وَأجَاب ابْن الصّباغ بخصوصيته ذَلِك السَّارِق وَمَا سلف من الْإِجْمَاع حَكَاهُ أَيْضا لَكِن حَكَى الرَّوْيَانِي عَن عُثْمَان وَعبد الله بن عَمْرو بن العاصِ وَعمر بن عبد الْعَزِيز أَنه يقتل .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر أُتِي بسارق فَقطع يَده ثمَّ أُتِي بِهِ ثَانِيًا فَقطع رجله · ص 672 الحَدِيث السَّابِع عشر عَن جَابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أُتِي بسارق فَقطع يَده ، ثمَّ أُتِي بِهِ ثَانِيًا فَقطع رجله ، ثمَّ أُتِي بِهِ ثَالِثا فَقطع يَده ، ثمَّ أُتِي بِهِ رَابِعا فَقطع رجله ؛ ثمَّ أُتِي بِهِ خَامِسًا فَقتله . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف أخرجه الدَّارَقُطْنِي كَذَلِك ، وَقَالَ فِي آخِره فَأمر بقتْله وَهُوَ هُوَ ، وَسبب ضعفه مُحَمَّد بن يزِيد بن سِنَان الرهاوي الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده ، قَالَ الدَّارَقُطْنِي : هُوَ ضَعِيف ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِي أَيْضا من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : جِيءَ بسارق إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق قَالَ : اقطعوه . فَقطع ثمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . قَالَ : اقطعوه ثمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . فَقَالَ : اقطعوه ثمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . قَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . قَالَ اقطعوه . فَأتي بِهِ الْخَامِسَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . قَالَ جَابر : فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى مربد النعم فاستلقى عَلَى ظَهره فقتلناه ، ثمَّ اجتررناه فألقيناه فِي بِئْر ، ورمينا عَلَيْهِ الْحِجَارَة . وَفِي إِسْنَاده مُصعب بن ثَابت وَقد ضَعَّفُوهُ . قَالَ النَّسَائِي فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَمصْعَب بن ثَابت قد ضَعَّفُوهُ . قَالَ النَّسَائِي : لَيْسَ بِالْقَوِي وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث ، وَلَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا صَحِيحا . وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذِه الرِّوَايَة شَاذَّة وَإِن أخرجهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي . وَقَالَ صَاحب الاستذكار : قَالَ النَّسَائِي : مُصعب لَيْسَ بِالْقَوِي ، وَإِن كَانَ الْقطَّان رَوَى عَنهُ ، وَهَذَا الحَدِيث غير صَحِيح ، وَلَا أعلم فِي الْبَاب حَدِيثا صَحِيحا عَنهُ - عليه السلام - قَالَ فِيهِ الْقَتْل فِي الْخَامِسَة ، وَلَا أعلم أحدا من أهل الْعلم قَالَ بِهِ ، إِلَّا مَا ذكره أَبُو مُصعب صَاحب مَالك فِي مُخْتَصره عَن أهل الْمَدِينَة - مَالك وَغَيره - قَالَ : فَإِن سرق الْخَامِسَة قتل كَمَا قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَعُثْمَان وَعمر بن عبد الْعَزِيز . قَالَ : وَكَانَ مَالك يَقُول : لَا يقتل . قَالَ أَبُو عمر : حَدِيث الْقَتْل مُنكر لَا أصل لَهُ ، وَقد ثَبت عَنهُ أَنه لَا يحل دم امْرِئ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث وَلم يذكر السَّارِق فِيهَا ، وَقَالَ - عليه السلام - فِي السّرقَة : فَاحِشَة وفيهَا عُقُوبَة وَلم يذكر قتلا ، وَعَلَى هَذَا جُمْهُور الْعلمَاء . قَالَ الشَّافِعِي : هَذَا الحَدِيث مَنْسُوخ لَا خلاف فِيهِ عِنْد أحدٍ من أهل الْعلم عَلَيْهِ . قَالَ الْمُنْذِرِي عقب هَذِه : السّنة مصرحة بالناسخ وَالْإِجْمَاع من الْأَئِمَّة عَلَى أَنه لَا يقتل . وَقَالَ الزُّهْرِي : الْقَتْل مَنْسُوخ ؛ لِأَنَّهُ وَقع إِلَيْهِ سَارِق فِي الْخَامِسَة فَلم يقْتله . وَأجَاب الرَّافِعِي فِي الْكتاب عَنهُ بجوابين : أَحدهمَا : مَا قدمْنَاهُ من الشَّيْخ ، وَثَانِيهمَا : أَنه مَجْهُول عَلَى أَنه قَتله بزنا أَو استحلال . وَأجَاب ابْن الصّباغ بخصوصيته ذَلِك السَّارِق وَمَا سلف من الْإِجْمَاع حَكَاهُ أَيْضا لَكِن حَكَى الرَّوْيَانِي عَن عُثْمَان وَعبد الله بن عَمْرو بن العاصِ وَعمر بن عبد الْعَزِيز أَنه يقتل .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ · ص 561 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي عن محمد بن المنكدر عن جابر · ص 375 مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر 3082 - [ د س ] حديث : : جيء بسارق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقتلوه فقالوا: إنما سرق ...... الحديث . د في الحدود (20: 1) س في القطع (12) جميعا عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل الهلالي، عن جده، عنه به ...... وقال س /305هذا حديث منكر ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث.