حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث السَّابِع عشر أُتِي بسارق فَقطع يَده ثمَّ أُتِي بِهِ ثَانِيًا فَقطع رجله

الحَدِيث السَّابِع عشر عَن جَابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أُتِي بسارق فَقطع يَده ، ثمَّ أُتِي بِهِ ثَانِيًا فَقطع رجله ، ثمَّ أُتِي بِهِ ثَالِثا فَقطع يَده ، ثمَّ أُتِي بِهِ رَابِعا فَقطع رجله ؛ ثمَّ أُتِي بِهِ خَامِسًا فَقتله . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف أخرجه الدَّارَقُطْنِي كَذَلِك ، وَقَالَ فِي آخِره فَأمر بقتْله وَهُوَ هُوَ ، وَسبب ضعفه مُحَمَّد بن يزِيد بن سِنَان الرهاوي الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده ، قَالَ الدَّارَقُطْنِي : هُوَ ضَعِيف ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِي أَيْضا من حَدِيث جَابر أَيْضا قَالَ : جِيءَ بسارق إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق قَالَ : اقطعوه .

فَقطع ثمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . قَالَ : اقطعوه ثمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ .

فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق . فَقَالَ : اقطعوه ثمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . قَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا سرق .

قَالَ اقطعوه . فَأتي بِهِ الْخَامِسَة فَقَالَ : اقْتُلُوهُ . قَالَ جَابر : فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى مربد النعم فاستلقى عَلَى ظَهره فقتلناه ، ثمَّ اجتررناه فألقيناه فِي بِئْر ، ورمينا عَلَيْهِ الْحِجَارَة .

وَفِي إِسْنَاده مُصعب بن ثَابت وَقد ضَعَّفُوهُ . قَالَ النَّسَائِي فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث مُنكر ، وَمصْعَب بن ثَابت قد ضَعَّفُوهُ . قَالَ النَّسَائِي : لَيْسَ بِالْقَوِي وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث ، وَلَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا صَحِيحا .

وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذِه الرِّوَايَة شَاذَّة وَإِن أخرجهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي . وَقَالَ صَاحب الاستذكار : قَالَ النَّسَائِي : مُصعب لَيْسَ بِالْقَوِي ، وَإِن كَانَ الْقطَّان رَوَى عَنهُ ، وَهَذَا الحَدِيث غير صَحِيح ، وَلَا أعلم فِي الْبَاب حَدِيثا صَحِيحا عَنهُ - عليه السلام - قَالَ فِيهِ الْقَتْل فِي الْخَامِسَة ، وَلَا أعلم أحدا من أهل الْعلم قَالَ بِهِ ، إِلَّا مَا ذكره أَبُو مُصعب صَاحب مَالك فِي مُخْتَصره عَن أهل الْمَدِينَة - مَالك وَغَيره - قَالَ : فَإِن سرق الْخَامِسَة قتل كَمَا قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَعُثْمَان وَعمر بن عبد الْعَزِيز . قَالَ : وَكَانَ مَالك يَقُول : لَا يقتل .

قَالَ أَبُو عمر : حَدِيث الْقَتْل مُنكر لَا أصل لَهُ ، وَقد ثَبت عَنهُ أَنه لَا يحل دم امْرِئ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث وَلم يذكر السَّارِق فِيهَا ، وَقَالَ - عليه السلام - فِي السّرقَة : فَاحِشَة وفيهَا عُقُوبَة وَلم يذكر قتلا ، وَعَلَى هَذَا جُمْهُور الْعلمَاء . قَالَ الشَّافِعِي : هَذَا الحَدِيث مَنْسُوخ لَا خلاف فِيهِ عِنْد أحدٍ من أهل الْعلم عَلَيْهِ . قَالَ الْمُنْذِرِي عقب هَذِه : السّنة مصرحة بالناسخ وَالْإِجْمَاع من الْأَئِمَّة عَلَى أَنه لَا يقتل .

وَقَالَ الزُّهْرِي : الْقَتْل مَنْسُوخ ؛ لِأَنَّهُ وَقع إِلَيْهِ سَارِق فِي الْخَامِسَة فَلم يقْتله . وَأجَاب الرَّافِعِي فِي الْكتاب عَنهُ بجوابين : أَحدهمَا : مَا قدمْنَاهُ من الشَّيْخ ، وَثَانِيهمَا : أَنه مَجْهُول عَلَى أَنه قَتله بزنا أَو استحلال . وَأجَاب ابْن الصّباغ بخصوصيته ذَلِك السَّارِق وَمَا سلف من الْإِجْمَاع حَكَاهُ أَيْضا لَكِن حَكَى الرَّوْيَانِي عَن عُثْمَان وَعبد الله بن عَمْرو بن العاصِ وَعمر بن عبد الْعَزِيز أَنه يقتل .

ورد في أحاديث4 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى4 أحاديث
موقع حَـدِيث