14 الْبَيْعَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ 5002 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ : تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقُوا ، وَلَا تَزْنُوا ، قَرَأَ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ . ( فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ ، أَيْ : ثَبَتَ عَلَى الْعَهْدِ ( فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) أُطْلِقَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّفْخِيمِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْمُبَالَغَةَ الْمُقْتَضِيَةَ لِوُجُودِ الْعِوَضَيْنِ أَثْبَتَ ذِكْرَ الْأَجْرِ فِي مَوْضِعِ أَحَدِهمَا ( وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ) الْمُرَادُ مَا ذُكِرَ بَعْدُ بِقَرِينَةِ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ ، فَلَا يَدْخُلُ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى إِخْرَاجٍ ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ : وَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا إِذِ الْقَتْلُ عَلَى الْإِشْرَاكِ لَا يُسَمَّى حَدًّا ، قُلْتُ : وَيُرْشِدُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ : ( فَسَتَرَهُ اللَّهُ ) فَإِنَّ السَّتْرَ بِالْمَعْصِيَةِ أَلْيَقُ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب الْبَيْعَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ · ص 109 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْبَيْعَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ · ص 109 14 الْبَيْعَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ 5002 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ : تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقُوا ، وَلَا تَزْنُوا ، قَرَأَ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ قَوْله : ( فمَنْ وفَى مِنْكُمْ ) قَالَ السُّيُوطِيُّ : بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد ، أَيْ : ثَبَتَ عَلَى الْعَهْد. ( فأَجْره عَلَى اللَّه ) تَعْظِيم لِلْأَجْرِ بِإِضَافَتِهِ إِلَى عَظِيم ، والْحَدِيث قَدْ سَبَقَ ، وكَذَا الَّذِي بَعْده .