49 كِتَاب آدَابِ الْقُضَاةِ 1 فَضْلُ الْحَاكِمِ الْعَادِلِ فِي حُكْمِهِ 5379 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ح ، وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَلَى يَمِينِ الرَّحْمَنِ ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا . قَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ : وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ . كِتَابُ آدَابِ الْقُضَاةِ ( إِنَّ الْمُقْسِطِينَ ) جَمْعُ مُقْسِطٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَقْسَطَ أَيْ : عَدَلَ ( عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : يَعْنِي مَجْلِسًا رَفِيعًا يَتَلَأْلَأُ نُورًا . قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعَبَّرَ بِهِ عَنِ الْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ الْمَحْمُودَةِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ : ( عَلَى يَمِينِ الرَّحْمَنِ ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : يُقَالُ : أَتَاهُ عَنْ يَمِينٍ إِذَا أَتَاهُ مِنَ الْجِهَةِ الْمَحْمُودَةِ ، وَقَدْ شَهِدَ الْعَقْلُ وَالنَّقْلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ مُمَاثَلَةِ الْأَجْسَامِ وَالْجَوَارِحِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَنَحْوُهُ تَوَسُّعٌ وَاسْتِعَارَةٌ حَسْبَ عَادَاتِ مُخَاطَبَاتِهِمُ الْجَارِيَةِ عَلَى ذَلِكَ ، فَيُحْمَلُ الْيَمِينُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَنْزِلَةِ الشَّرِيفَةِ وَالدَّرَجَةِ الْمَنِيعَةِ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ : هَذَا خَبَرٌ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ ، فَأُطْلِقَ لَفْظُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ لِعَدَمِ وُقُوفِهِمْ عَلَى الْمُرَادِ مِنْهُ إِلَّا بِهَذَا الْخِطَابِ الْمَذْكُورِ ( وَمَا وَلُوا ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَضَمِّ اللَّامِ الْمُخَفَّفَةِ ، أَيْ : كَانَتْ لَهُمْ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب فَضْلُ الْحَاكِمِ الْعَادِلِ فِي حُكْمِهِ · ص 221 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب فَضْلُ الْحَاكِمِ الْعَادِلِ فِي حُكْمِهِ · ص 221 49 كِتَاب آدَابِ الْقُضَاةِ 1 فَضْلُ الْحَاكِمِ الْعَادِلِ فِي حُكْمِهِ 5379 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ح ، وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَلَى يَمِينِ الرَّحْمَنِ ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا . قَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ : وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ . كتاب آداب القضاة هَكَذَا في كَثِير مِنْ النُّسَخ ، ثم كِتَاب الِاسْتِعَاذَة ، ثم كِتَاب الْأَشْرِبَة ، وفِي بَعْضهَا هَاهُنَا كِتَاب الْأَشْرِبَة ، ثم كِتَاب آدَاب الْقُضَاة ، ثم كِتَاب الِاسْتِعَاذَة . قَوْله : ( إِنَّ الْمُقْسِطِينَ ) جَمْع مُقْسِط ، اِسْم فاعِل مِنْ أَقْسَطَ ، أَيْ عَدْل. ( عَلَى مَنَابِر مِنْ نُور ) أَيْ : مَجَالِس رَفِيعَة تَتَلَأْلَأ نُورًا ، ويُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد الْمَنَازِل الرَّفِيعَة الْمَحْمُودَة ، ولِذَلِكَ قَالَ : ( عَلَى يَمِين الرَّحْمَن ) يقال : أَتَاهُ عَنْ يَمِين إذا أتَاهُ مِنْ الْجِهَة الْمَحْمُودَة ، وإِلَّا فقَدْ قَامَ الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة والنَّقْلِيَّة عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى مُنَزَّه عَنْ مُمَاثَلَة الْأَجْسَام والْجَوَارِح. ( ومَا ولُوا ) بِفَتْحِ الْوَاو وضَمّ اللَّام الْمُخَفَّفَة ، أَيْ : كَانَتْ لَهُمْ عَلَيْهِ ولَايَة ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ نَقْلًا عَنْ غَيْره إِلَّا شَيْئًا قَلِيلًا ذَكَرَهُ بِلَا نَقْل .