بَاب فَضْلُ الْحَاكِمِ الْعَادِلِ فِي حُكْمِهِ
كِتَاب آدَابِ الْقُضَاةِ 1 فَضْلُ الْحَاكِمِ الْعَادِلِ فِي حُكْمِهِ 5379 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ح ، وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَلَى يَمِينِ الرَّحْمَنِ ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا . قَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ : وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ . كتاب آداب القضاة هَكَذَا في كَثِير مِنْ النُّسَخ ، ثم كِتَاب الِاسْتِعَاذَة ، ثم كِتَاب الْأَشْرِبَة ، وفِي بَعْضهَا هَاهُنَا كِتَاب الْأَشْرِبَة ، ثم كِتَاب آدَاب الْقُضَاة ، ثم كِتَاب الِاسْتِعَاذَة .
قَوْله : ( إِنَّ الْمُقْسِطِينَ ) جَمْع مُقْسِط ، اِسْم فاعِل مِنْ أَقْسَطَ ، أَيْ عَدْل . ( عَلَى مَنَابِر مِنْ نُور ) أَيْ : مَجَالِس رَفِيعَة تَتَلَأْلَأ نُورًا ، ويُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد الْمَنَازِل الرَّفِيعَة الْمَحْمُودَة ، ولِذَلِكَ قَالَ : ( عَلَى يَمِين الرَّحْمَن ) يقال : أَتَاهُ عَنْ يَمِين إذا أتَاهُ مِنْ الْجِهَة الْمَحْمُودَة ، وإِلَّا فقَدْ قَامَ الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة والنَّقْلِيَّة عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى مُنَزَّه عَنْ مُمَاثَلَة الْأَجْسَام والْجَوَارِح . ( ومَا ولُوا ) بِفَتْحِ الْوَاو وضَمّ اللَّام الْمُخَفَّفَة ، أَيْ : كَانَتْ لَهُمْ عَلَيْهِ ولَايَة ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ نَقْلًا عَنْ غَيْره إِلَّا شَيْئًا قَلِيلًا ذَكَرَهُ بِلَا نَقْل .