حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السندي

بَاب الْإِمَامُ الْعَادِلُ

الْإِمَامُ الْعَادِلُ 5380 أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ : إِمَامٌ عَادِلٌ ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسْجِدِ ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ . قَوْله : ( سَبْعَة ) قَالَ السُّيُوطِيُّ : لَا مَفْهُوم لِهَذَا الْعَدَد ، فقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيث في هَذَا الْمَعْنَى إِذَا جَمَعَتْ تُفِيد أَنَّهُمْ سَبْعُونَ . ( إِلَّا ظِلّه ) أَيْ : ظِلّ يَتَّبِع إِذْنه لَا يَكُون لِأَحَدٍ بِلَا إِذْنه ، أو ظِلّ عَرْشه عَلَى حَذْف الْمُضَاف ، وقِيلَ : الْمُرَاد بِالظِّلِّ الْكَرَامَة ، أو نَعِيم الْجَنَّة ، قَالَ تَعَالَى : وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا ( إِمَام عَادِل ) قَالَ الْقَاضِي : هُوَ كُلّ مَنْ إِلَيْهِ نَظَر في شَيْء مِنْ أُمُور الْمُسْلِمِينَ ، بَدَأَ بِهِ لِكَثْرَةِ مَنَافِعه .

( في خَلَاء ) بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة والْمَدّ ، الْمَكَان الْخَالِي . ( مُعَلَّقًا بِالْمَسْجِدِ ) أَيْ : شَدِيد الْحُبّ لَهُ ، أو هُوَ الْمُلَازِم لِلْجَمَاعَةِ فيهِ ، ولَيْسَ الْمُرَاد دَوَام الْقُعُود في الْمَسْجِد . ( ومَنْصِب ) أَيْ : ذَات الْحَسَب والنَّسَب الشَّرِيف .

( إِلَى نَفْسهَا ) قَالَ النَّوَوِيّ : أَيْ دَعَتْهُ إِلَى الزِّنَا بِهَا ، هَذَا هُوَ الصَّوَاب في مَعْنَاهُ ، وقِيلَ : دَعَتْهُ لِنِكَاحِهَا ، فخَافَ الْعَجْز عَنْ الْقِيَام بِحَقِّهَا ، أو أَنَّ الْخَوْف مِنْ اللَّه تَعَالَى شَغَلَهُ عَنْ لَذَّات الدُّنْيَا وشَهَوَاته . ( فقَالَ : إِنِّي أَخَاف اللَّه ) يُحْتَمَل أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ بِاللِّسَانِ أو بِالْقَلْبِ لِيَزْجُر نَفْسه . ( حَتَّى لَا تَعْلَم شِمَاله ) هُوَ مُبَالَغَة في الْإِخْفَاء ، غَالِبه مِمَّا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث