3 الْإِصَابَةُ فِي الْحُكْمِ 5381 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ . ( إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي حَاكِمٍ عَالِمٍ أَهْلٍ لِلْحُكْمِ ، فَإِنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ : أَجْرٌ بِاجْتِهَادِهِ ، وَأَجْرٌ بِإِصَابَتِهِ ، وَإِنْ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ بِاجْتِهَادِهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : إِذَا أَرَادَ الْحُكْمَ فَاجْتَهَدَ ، قَالُوا : وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْحُكْمِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْحُكْمُ ، فَإِنْ حَكَمَ فَلَا أَجْرَ لَهُ ، بَلْ هُوَ آثِمٌ ، وَلَا يُنَفَّذُ حُكْمُهُ ، سَوَاءٌ وَافَقَ الْحُكْمَ أَوْ لَا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب الْإِصَابَةُ فِي الْحُكْمِ · ص 224 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الْإِصَابَةُ فِي الْحُكْمِ · ص 224 3 الْإِصَابَةُ فِي الْحُكْمِ 5381 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ . قَوْله : ( إِذَا حَكَمَ الْحَاكِم ) أَيْ : أَرَادَ الْحُكْم ، والْحَاصِل أَنَّ اللَّازِم عَلَيْهِ الِاجْتِهَاد في إِدْرَاك الصَّوَاب ، وأَمَّا الْوُصُول إِلَيْهِ فلَيْسَ بِقُدْرَتِهِ ، فهُوَ مَعْذُور إِنْ لَمْ يَصِل إِلَيْهِ ، نَعَمْ إِنْ وفِّقَ لِلصَّوَابِ فلَهُ أَجْرَانِ : أَجْر الِاجْتِهَاد ، وأَجْر الْحُكْم بِالْحُكْمِ ، وإِلَّا فلَهُ أَجْر واحِد هُوَ أَجْر الِاجْتِهَاد ، بَقِيَ أَنَّ هَذَا هَلْ هُوَ اِجْتِهَاد في مَعْرِفَة الْحُكْم مِنْ أَدِلَّته ، أو اِجْتِهَاد في مَعْرِفَة حَقِيقَة الْحَادِثَة لِيَقْضِيَ عَلَى وفْق مَا عَلَيْهِ الْأَمْر في نَفْسه ، وغَالِب الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْمُرَاد هُوَ الْأَوَّل ، ولِذَلِكَ قَالُوا : الْحَدِيث في حَاكِمْ عَالِم لِلِاجْتِهَادِ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .