41 الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ 5498 أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا سَافَرَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ . ( مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَمُثَلَّثَةٍ وَمَدٍّ ، أَيْ : مَشَقَّتِهِ وَشِدَّتِهِ ( وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدِّ ، وَهِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ مِنْ حَزَنٍ وَنَحْوِهِ ، وَ الْمُنْقَلَبِ بِفَتْحِ اللَّامِ : الْمَرْجِعُ ( وَالْحَوَرِ بَعْدَ الْكَوْرِ ) رُوِيَ بِالنُّونِ وَبِالرَّاءِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجْهٌ . قَالَ : وَيُقَالُ : الرُّجُوعُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ ، وَمِنَ الطَّاعَةِ إِلَى الْمَعْصِيَةِ ، وَمَعْنَاهُ الرُّجُوعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الشَّرِّ ، هَذَا كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ : مَعْنَاهُ بِالرَّاءِ وَالنُّونِ جَمِيعًا الرُّجُوعُ مِنَ الِاسْتِقَامَةِ ، وَالزِّيَادَةِ إِلَى النُّقْصَانِ . قَالُوا : وَرِوَايَةُ الرَّاءِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ ، وَهِيَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا ، وَرِوَايَةُ النُّونِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْكَوْنِ مَصْدَرِ كَانَ يَكُونُ كَوْنًا ، إِذَا وُجِدَ وَاسْتَقَرَّ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ · ص 272 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ · ص 272 41 الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ 5498 أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا سَافَرَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ . قَوْله : ( مِنْ وعْثَاء السَّفَر ) بِفَتْحِ واو وسُكُون عَيْن مُهْمَلَة ومُثَلَّثَة ومَدّ ، أَيْ : وشِدَّته ومَشَقَّته. ( وكَآبَة الْمُنْقَلَب ) بِفَتْحِ كَاف وهَمْزَة مَمْدُودَة أو سَاكِنَة كَرَأْفَةٍ ورَآفَة ، في الْقَامُوس : هِيَ الْغَمّ وسُوء الْحَال والِانْكِسَار مِنْ حُزْن ، والْمُنْقَلَب مَصْدَر بِمَعْنَى الِانْقِلَاب ، أو اِسْم مَكَان ، قَالَ الْخَطَّابِيّ : مَعْنَاهُ أَنْ يَنْقَلِب إِلَى أَهْله كَئِيبًا حَزِينًا لِعَدَمِ قَضَاء حَاجَته أو إِصَابَة آفَة لَهُ أو يَجِدهُمْ مَرْضَى أو مَاتَ مِنْهُمْ بَعْضهمْ .