أبان بن عثمان بن عفان
( بخ م 4 ) أبان بن عثمان بن عفان . ذكر المزي أن ابن سعد قال : توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك . وقال خليفة بن خياط : توفي سنة خمس ومائة ، كذا قال .
وفيه نظر ، وذلك أن خليفة لم يقل هذا إنما ذكر أن يزيد توفي سنة خمس ومائة ، ثم شرع يعدد عماله وأسبابه ، ثم قال : وفي ولاية يزيد بن عبد الملك مات أبان بن عثمان ولم يذكر لموته تحديدا . وهذه النسخة التي عندي من تاريخ خليفة بن خياط ليس لها نظير في الدنيا ، لأنها بخط ابن الحذاء ، وقد قرأها وقابلها على أشياخه ، والله تعالى أعلم . ولعل ، والله أعلم ، الموقع له أولا ابن عساكر الذي قلده في النقل أن خليفة ذكر سنة خمس ومائة ترجمة ، ثم ذكر وفاة يزيد وأسبابه كما أخبرتك أولا ، فظن أن كل ما ذكر في تلك الترجمة يدخل في سنة خمس المترجم بها قبل ، وذلك ليس بشيء لما قررناه ، ولهذا إنك لا تجد أحدا من القدماء يذكر وفاته إلا كما ذكرها ابن سعد ، ثم ابن عساكر استدرك بنفسه على نفسه بعد وذكره على الصواب كما ذكرناه قبل من عند خليفة .
وذكر أيضا عن البخاري قال : قال خالد بن مخلد : حدثني الحكم بن الصلت المؤذن ثنا أبو الزناد قال : مات أبان قبل يزيد بن عبد الملك بن مروان . وفي تاريخ البخاري الأوسط : مات قبل السائب بن يزيد . وذكره ابن حزم في الطبقة الأولى من قراء أهل المدينة على ساكنها أفضل صلاة وسلام .
وقال ابن حبان في كتاب الثقات لما ذكره بعد تخرج حديثه في صحيحه : مات في ولاية يزيد ، وأمه أم النجوم بنت جندب . وقال ابن أبي خيثمة عن أبي مصعب كان أبان فقيها وولي إمرة المدينة . وفي تاريخ البخاري عن مالك : كان قد علم أشياء من قضاء أبيه ، وكان يعلم عبد الله بن أبي بكر .
وقال أبو جعفر محمد بن الحسين : سألت يحيى بن معين فقلت له : أبان بن عثمان ثبت في أبيه ؟ قال : نعم . وقال ابن خلفون : كان من فقهاء المدينة ومعدودا في أصحاب زيد بن ثابت رضي الله عنهما . وفي كتاب التعريف بصحيح التاريخ لأبي جعفر بن أبي خالد : توفي سنة اثنتين ومائة بالمدينة .
وقال الجاحظ في كتاب البرصان تأليفه : كان به مع الحول عرج . وفي نسب قريش للزبير : كان فقيها وروى عنه الحديث وله عقب . وقال ابن عساكر : ولي المدينة لعبد الملك وولي إمرة الموسم وشهد الجمل .
وفي الطبقات : عن سليمان بن عبد الرحمن بن حبان قال : أدركت بالمدينة رجالا من أبناء المهاجرين يفتون ، منهم أبان . فأعلم الناس بقولهم العشرة : سعيد : وأبان ، وذكر آخرين . وفي تاريخ العجلي : هو من كبار التابعين .
وقال الواقدي : كان يخضب مواضع الوضح من بدنه إلا وجهه ، وكان بين عينيه أثر السجود ، وتولى المدينة سبع سنين ، وكان يقول الشعر ، وهو القائل لما خطب إلى معاوية : لي اثنتان الواحدة عند أخيك عمرو والأخرى عند ابن عامر تربص بهند أن يموت ابن عامر ورملة يوما أن يطلقها عمرو فإن صدقت منيتي كنت مالكا لأحديهما إن طالب بي فيهما العمر وقال المنتجالي : كان فقيها ، وذكره المرزباني في كتاب المنحرفين عن علي . وللكوفيين شيخ آخر يقال له : - أبان بن عثمان الأحمر . يروي عن أبان بن تغلب ، قال ابن حبان في كتاب الثقات : يخطئ ويهم .
ذكرناه للتمييز .