أبان بن أبي عياش قيس
( د ) أبان بن أبي عياش قيس . كذا ذكره البخاري في تاريخه الأوسط . وذكر أبو محمد الفاكهي في الثاني من حديثه : عن يحيى بن أبي مسرة أنه سمع يعقوب بن إسحاق ابن بنت حميد الطويل يقول : مات أبان بن أبي عياش في أول رجب سنة ثمان وثلاثين ومائة .
وكذا ذكره القراب في تاريخه لم يذكر الشهر . وذكر المزي أن ابن أبي خيثمة قال عن يحيى بن معين : ليس حديثه بشيء ، والذي رأيت في تاريخه : ليس بثقة . وقال أبو عبد الله الحاكم في تاريخ نيسابور ، وصالح بن محمد جزرة : ضعيف ، أبو بكر بن عياش ليس حديثه بشيء .
وقال الجوزجاني : ساقط ، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت ابن المديني - يعني عنه - فقال : كان ضعيفا ضعيفا عندنا . وقال الساجي في كتاب الجرح والتعديل تأليفه : كان رجلا صالحا سخيا كريما ، فيه غفلة ، يهم في الحديث ويخطئ فيه ، روى عنه الناس ، ترك حديثه لغفلة كانت فيه لم يحدث عنه شعبة ، ولا عبد الرحمن ، ولا يحيى ، وقيل لشعبة : ما تقول في يونس عن الحسن ؟ قال : سمن وعسل ، قيل : فعون عن الحسن ؟ قال : خل وزيت ، قيل : فأبان قال : إن تركتني وإلا تقيأت . وفي رواية : بول حمار منتن .
وقال الأنصاري : قال لي سلام ابن أبي مطيع : لا تحدث عن أبان شيئا . وقال الحسن بن أبي الحسن لناس : من أين أنتم ؟ قالوا : من عند القيس . قال : فأين أنتم عن أحمر بن عبد القيس أبان بن أبي عياش ؟ قال أبو يحيى : وأبان ليس بحجة في الأحكام والفروج ، يحتمل الرواية عنه في الزهد والرقائق .
وقال يحيى بن معين : من روى عنه بعد استكماله ثلاثا وستين سنة فقد روى عن الموتى . وقال العقيلي : قال شعبة ردائي وحماري في المساكين صدقة إن لم يكن ابن عياش يكذب ، وقال أيضا : لأن أشرب من بول حماري أحب إلي من أن أقول : حدثني أبان . وقال يزيد بن زريع : تركته لأنه روى عن أنس حديثا واحدا فقلت له عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : وهل يروي أنس عن غير النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ! .
وقال ابن سعد : مصري متروك الحديث . وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم . وذكره البرقي في طبقة من ترك حديثه ، وابن شاهين في كتاب الضعفاء والكذابين ، وقال في كتاب المختلف فيهم : قد روى عنه نبلاء الرجال فما نفعه ذلك ولا يعمل على شيء من روايته إلا ما وافقه عليه غيره ، وما انفرد به من حديث فليس عليه عمل ، وذكر عن شعبة أنه قال : لولا الحياء ما صليت عليه وضرب أحمد بن حنبل على حديثه .
وفي إيضاح الإشكال لابن سعيد حافظ مصر : قال البزار : إني لأستحيي من الله عز وجل أن أقول إن أبان بن أبي عياش وصالحا المري كذابان ، قال عبد الغني : وهو أبان بن فيروز ، وهو أبو الأغر الذي يروي عنه الثوري . وقال ابن الجارود في كتاب الضعفاء ، والجوزقاني في كتاب الموضوعات : متروك . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : حدثني سويد بن سعيد قال : سمعت أنا وحمزة الزيات من أبان سماعا كثيرا فلقيت حمزة فأخبرني أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليه ما سمعنا فلم يعرف منها إلا شيئا يسيرا ، فتركنا الحديث عنه .
وقال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : ابن أبي عياش يكتب حديثه ؟ قال : لا يكتب حديثه . وقال الخليلي في كتاب الإرشاد : قال أحمد ليحيى وهو بصنعاء ، ويحيى يكتب عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان بن أبي عياش : تكتب نسخة أبان وأنت تعلم أنه كذاب يضع الحديث ؟ فقال : يرحمك الله يا أبا عبد الله أكتبه حتى لو جاء كذاب يرويه عن معمر عن ثابت عن أنس أقول له : كذبت ليس هذا من حديث ثابت إنما هو من حديث أبان . وقال أبو أحمد الحاكم : منكر الحديث تركه شعبة وأبو عوانة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن .
وقال أبو الحسن الدارقطني في كتاب الجرح والتعديل : متروك ، وكان أبو عوانة يقول لا أستحل أن أروي عنه شيئا ، أتيته بكتاب فيه حديث من حديثه وفي أسفل الكتاب حديث رجل من أهل واسط فقرأه علي أجمع . وفي كتاب ابن عدي : جاء حفص أبو أحمد إلى إبراهيم بن طهمان أن يخرج له شيئا فأخرج له حديث أبان فقال له : أبان ضعيف ، فقال له إبراهيم : تراه أضعف منك .