جابر بن سمرة بن جنادة
( ع ) جابر بن سمرة بن جنادة أبو عبد الله السوائي الكوفي . أبو أبي جعفر وحبير ، ذكره ابن الأثير . وفي كتاب الجمهرة للكلبي : ولد سواءة بن عامر حبيبا ، فولد حبيب زبابا ، فولد زباب حجيرا ، فولد حجير جندبا ، فولد جندب سمرة ، وكذا نسبه البلاذري وأبو عبيد وغيرهما .
وزباب : هكذا هو مضبوط بزاي مفتوحة بعدها باء موحدة مشددة ، عند العسكري في كتاب التصحيف الكبير على وزن علام . وقال ابن ماكولا : فأما زباب أوله زاي مفتوحة بعدها باء مشددة معجمة بواحدة فهو زباب بن حبيب بن سواءة . والمزي ضبطه ابن المهندس عنه براء مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت ، وهو غير جيد .
وقوله أيضا : وقال أبو حفص الأهوازي عن خليفة : مات في ولاية بشر سنة ثلاث وسبعين ، وقال موسى بن زكريا عن خليفة : مات في ولاية بشر ، يعني سنة ست وسبعين ، وهو المحفوظ . يبين لك أنه لم ير كتابي خليفة إنما ينقل عنهما بوسائط ، وفيه ما سنوضحه : لأن بشر بن مروان مات سنة خمس وسبعين ، قال خليفة بن خياط في تاريخه - ومن خط ابن الحذاء المؤرخ الحافظ نقلت - : وفي سنة أربع وسبعين جمع عبد الملك بن مروان لأخيه بشر العراق فقدم البصرة سنة أربع وسبعين ، وذكر كلاما ثم قال : توفي سنة خمس وسبعين . وحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال : ولي بشر بن مروان العراق سنة أربع وسبعين ، ومات في أول سنة خمس وسبعين وهو ابن نيف وأربعين سنة ، وفي ولاية بشر بن مروان مات جابر بن سمرة السوائي ، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو جحيفة ، خرشة بن الحر ، وأوس بن ضمعج ، وعبيد بن نضلة ، وعاصم بن ضمرة ، وشداد بن الأزمع ، وعبد الله بن عتبة ابن مسعود ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، هذا ما ذكره في تاريخه رواية بقي وقيل : بها قوبل أصل أبي حفص الأهوازي .
وقال في الطبقات ومن نسخة قرئت على أبي عمران موسى ابن زكريا بن يحيى التستري ، قال : قرأنا على شباب خليفة بن خياط ابن خليفة بن خياط أبي عمرو الشيباني العصفري - رحمه الله تعالى - قال : ومن بني سواءة بن عامر بن صعصعة : سمرة بن عمرو وابنه جابر بن سمرة بن عمرو بن جندب بن حجير بن زياد ، مات في ولاية بشر بن مروان ، ووهب بن عبد الله أبو جحيفة مات في ولاية بشر بن مروان ، انتهى . فهذا كما ترى خليفة لم يختل كلامه في تصنيفيه ، وأن المزي نقله عن موسى بن زكريا ليس كما ذكره عنه ، وأنه ليس من كلام المزي في شيء ، وأن المزي نقله عنه غير جيد . وقوله : وهو المحفوظ .
لك النظر في قوله كما بينته في نقله ، ليت شعري : أيش الدليل على كونه محفوظا ؟ ومن الذي نص على ذلك ؟ هذا البغوي - رحمه الله تعالى - وابن حبان يقولان : توفي سنة أربع وسبعين بالكوفة في ولاية بشر على العراق ، وصلى عليه عمرو بن حريث ، وكذا قاله العسكري لم يعين سنة ، وزعم ابن أبي عاصم وأبو يعقوب القراب والمسعودي وابن شبة وغيرهم أن بشر بن مروان مات سنة ثلاث وسبعين . وقال ابن قانع : توفي جابر بن سمرة سنة ثلاث وسبعين . وهذا موافق لقول ابن أبي عاصم وابن سعد والعسكري والباوردي ، ومن تابعهم على قولهم توفي في ولاية بشر ، أو بعد المختار بن أبي عبيد فيما ذكره البخاري وغيره .
وقول المزي : وروى عن أبي عبيد أنه مات سنة ست وستين . وذلك وهم . يريد بذلك توهيم كلام صاحب الكمال ، فإنه هو الذي نقله ولم يذكر غيره ، وهو لعمري قول شاذ ، ولم أر من قاله غير أبي عمر بن عبد البر ، وأبي نعيم الأصبهاني ، وزاد في أيام المختار بن أبي عبيد ، وتبعهما ابن الأثير .
فالله أعلم أهو وهم أم لا ؟ فإن التثبت من هذه الأمور خير من ركوب المحذور ، على أن المزي في جميع ما نقله قلد فيه ابن عساكر والكلام معهما ، والله أعلم . وروى عن جابر : المسيب بن رافع ذكره الطبراني ، وذكر المزي في الرواة عنه أبا إسحاق السبيعي ، وزعم البرديجي في كتابه معرفة المتصل والمرسل أن أبا إسحاق لم يصح سماعه منه ، وقد روى عنه .