جبلة بن سحيم التيمي
( ع ) جبلة بن سحيم التيمي ، ويقال : الشيباني أبو سويدة ، ويقال : أبو سريرة . كذا قاله المزي معتقدا فيهما المغايرة ، ولا مغايرة ، لأن تميما هذا الذي نسب إليه هو : ابن شيبان بن ذهل ، نص على ذلك الرشاطي لم ذكر جبلة هذا وقال ابن خلفون في كتاب الثقات : وثقه ابن صالح . ولما ذكره ابن حبان في الثقات قال : وهو الذي يقال له جبلة بن صهيب ، وجبلة بن زهير والصحيح : سحيم ، مات في ولاية هشام بن عبد الملك حين ولي يوسف بن عمر على العراق ، يكنى أبا سرين ، وقيل أبو سويد .
وفي كتاب الصريفيني : قيل : إنه أيضا يكنى أبا سويد ، وقيل : أبو سيرين وذكره ابن شاهين في جملة الثقات . وفي صحيح البخاري : كان ابن الزبير يرزقنا تمرا فكان ابن عمر يقول لا تقارنوا . وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة .
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى يقول : حديث آدم أحسن من حديث جبلة في الافتراش . وقال يعقوب بن سفيان : تابعي كوفي ثقة . وفي قول المزي : وقال خليفة بن خياط : مات سنة خمس وعشرين ومائة في ولاية يوسف بن عمر ، نظر .
وذلك أن خليفة لم يقل هذا ، إنما قال : مات في ولاية يوسف بن عمر لم يتعرض للسنة ، وولاية يوسف على العراق أولها سنة عشرين ويوجب ذلك كون المزي ينقل بالوسائط ، ولو نظر في الأصل كان يعلم خطأ ما نقله . ونص ما عند خليفة في كتاب الطبقات في الطبقة الرابعة : من مضر ثم من ربيعة بن نزار فذكر جماعة ، قال : وجبلة بن سحيم من بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر مات في ولاية يوسف بن عمر . وقال في التاريخ : سنة خمس وعشرين ومائة مات هشام بن عبد الملك ، ثم ذكر أنسابه وعماله إلى أن قال : وفيها مات صالح بن نبهان مولى التوأمة ، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية ، وبديل بن ميسرة ، وآدم بن علي ومحمد ابن عمرو بن عطاء ، وفي ولاية يوسف بن عمر على العراق مات : زبيد الأيامي ، وسماك بن حرب الذهلي ، وجبلة بن سحيم الشيباني ، وأشعث بن أبي الشعثاء .
انتهى . فهذا كما ترى خليفة لم ينص على السنة كما قدمه قبل في صالح ومن معه ، وفصل بين القولين بأن قال : أولئك فيها - يعني في سنة خمس - وهؤلاء في ولاية يوسف لم يعين سنة كما نص عليه في الطبقات سواء ، وأظن الواسطة الذي نقل المزي كلامه رأى عقدا أوله سنة خمس وعشرين ، فاعتقد أن جميع ما فيه راجع إلى ذلك العقد ، ولم يثبت في النظر . ويؤيد ما قلناه عنه قول ابن حبان : مات في ولاية هشام حين ولي يوسف .
وهشام توفي في ربيع الأول سنة خمس وعشرين ، وأيضا فإنك لا ترى غالب من ذكر خليفة معه نص أحد من الأئمة على وفاته سنة خمس وعشرين وإن كنا لا نعد هذا علة ولكنه أحد الترجيحات ، والله الموفق . وذكر القراب وفاته في سنة ست وعشرين ومائة ، في فتنة الوليد بن يزيد . وفي قول المزي : ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة ، نظر ، إنما ذكره في الثالثة ، والله تعالى أعلم .