جعفر بن حيان
( ع ) جعفر بن حيان أبو الأشهب العطاردي . قال البخاري : مولاهم ، وقال عبد الصمد : ثنا جعفر بن حيان العطاردي الحذاء وما رأيته إلا أعمى . ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة الثقات قال : توفي سنة اثنتين وستين ومائة .
وسئل يحيى بن معين عن أبي الأشهب وأبي هلال من أحب إليك ؟ فقال : أبو الأشهب ثقة . وقال أبو حاتم : هو أحب إلي من سلام بن مسكين . وقال ابن سعد : كان ثقة إن شاء الله تعالى .
وقال ابن أبي شيبة : وسألته - يعني : ابن المديني - عن جعفر بن حيان ؟ فقال : ثقة ثبت . وفي كتاب التلخيص للحافظ أبي بكر الخطيب عن ابن المديني ثقة ثابت الحديث : قال أبو بكر : وهو معروف الحديث . وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستغنا في معرفة الكنى : هو ثقة عندهم .
وفي كتاب ابن الجوزي عن يحيى بن معين : ليس بشيء ، وقال الرازي : ليس به بأس انتهى . ويشبه أن يكون وهما ، وأنه تداخلت عليه ترجمة في أخرى ، وأن هذا القول لم أره عنهما إلا في ترجمة جعفر بن الحارث ، وقد أشبعنا القول في هذا في كتابنا المسمى بالاكتفاء في تنقيح الضعفاء ، وكذا قوله : هو واسطي ، ولم أر من ذكره كذلك ، وإنما تداخلت عليه ترجمته بالذي بعده ، والله تعالى أعلم . وذكره ابن شاهين في جملة الثقات ، وكذلك الحاكم النيسابوري .
وقال أبو جعفر البغدادي : سئل يحيى عن أبي الأشهب فقال : ليس هو من أهل الحديث . وفي كتاب الثقات لابن خلفون قال ابن وضاح : سمعت أبا جعفر محمد بن مسعود يقول :جعفر بن حيان بصري ثقة . وقال ابن صالح : أبو الأشهب ثقة .
وقال سعيد بن عثمان سألت ابن السكن عن أبي الأشهب ؟ فقال : ثقة . وكذا قال ابن نمير . ونسبه ابن السمعاني جفريا ، قال : لأنه إنما قيل ولد عام الجفرة فنسب إليها ، وهو ثقة توفي سنة سبعين أو إحدى وسبعين .
وفي كتاب ابن الأثير : توفي سنة ثلاث وستين ومائة . وذكر المزي أن جعفر روى عن أبي الجوزاء العطاردي ، وفي تاريخ ابن أبي خيثمة : ثنا موسى بن إسماعيل قال : كان حماد بن زيد يقول : لم يسمع أبو الأشهب من أبي الجوزاء ؛ لأن أبا الجوزاء مات قبل فتنة ابن الأشعث . انتهى كلامه .
وكأنه غير جيد ؛ لأن البخاري ذكر عنه مسندا في تفسير سورة النجم أنه قال : ثنا أبو الجوزاء ، فذكر حديثا . ولم ينبه المزي على ما في كتاب الكمال من قوله : قال البخاري عن يحيى بن بكير مات سنة وثلاثين ومائة . وهو وهم بغير شك ، تداخلت عليه ترجمة في أخري ، وبيانه : أن البخاري ذكر في تاريخه الكبير والأوسط والصغير أن جعفر بن حيان مات في آخر يوم من شعبان سنة خمس وستين ، لم يختلف قوله في واحد من تواريخه .
وقال في ترجمة جعفر بن ربيعة في كتابيه : قال يحيى بن بكير مات جعفر سنة ست وثلاثين فيشبه أن يكون قد تداخلتا عليه أو نقله من غير معتمد ، والله تعالى أعلم . وأما إنكاره على صاحب الكمال ذكره في الرواة عنه سلم بن زرير ، وقال : والمعروف أنه من رفاقه في الرواية عن أبي رجاء العطاردي ، فغير منكر أن يكون رفيقه ويروي عنه ، فقد عهدنا الشيوخ يروون عن تلاميذهم ، فضلا عن النظراء ، اللهم إلا أن يبدي علة غير هذه فيقبل .