الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة
1080 - ( م مد س ) الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة المخزومي المكي المعروف بالقباع . ويقال : الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة .
قال ابن منده : استسلف منه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو وهم ، رواه عبد الله بن
عبد الصمد عن القاسم الجرمي عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه عن الحارث ، ورواه أصحاب الثوري عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله ابن أبي ربيعة عن أبيه عن جده ، والصواب : ما رواه ابن المبارك وقبيصة وأصحاب الثوري عن الثوري عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي ربيعة عن أبيه عن جده ، وكذلك رواه وكيع وبشر بن عمر وابن أبي فديك في آخرين عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبيه عن جده ، وذكر الحارث في هذا الحديث وهم ، ذكره أبو نعيم أيضا بمعناه .
ولما ذكره أبو القاسم البغوي في "جملة الصحابة" ذكر له حديث " السارق " ، وقال : وهذا الحديث أخرجه هارون بن عبد الله في "المسند" ، ولا أحسب للحارث صحبة .
وذكره في الصحابة أيضا : ابن فتحون ، وابن جرير في "الطبقة الأولى من قراء أهل المدينة " .
وفي كتاب المبرد : كان الحارث جبانا ، وفيه يقول بعضهم : لما ندب لقتال الخوارج فخرج :
أن القباع سار سيرا نكرا يسير يوما ويقيم شهرا
وقال آخر :
إن القباع سار سيرا ملسا بين دباهي ودبيري خمسا
قال أبو العباس : وإنما سمي القباع ، لأنه تولى البصرة فغير على الناس مكايلهم ، فنظر إلى مكيال صغير في مرآة العين قد أحاط بدقيق استكثره ، فقال : إن مكيالكم هذا لقباع ، والقباع الذي يخفى أو يخفى ما فيه .
وأنشد المزي لأبي الأسود :
أمير المؤمنين أبا بكير أرضنا من بقاع بني المغيرة
وهو غير جيد [ .... ] ، وأنشده المبرد وغيره فينظر .
وفي تاريخ البخاري : هو والد عبد الرحمن .
وذكره ابن حبان في "جملة الثقات " ، وخرج حديثه في "صحيحه " .
وقال ابن سعد : كان قليل الحديث ذكره في "الطبقة الأولى من المكيين " .
وفي كتاب "السنن" لأبي بكر الأثرم الحافظ : عن يوسف بن مهران : أن أم الحارث لما ماتت ، وكانت نصرانية ، سأل ابن عمر ، فقال : أحسن ولايتها ، وكفنها ، واتبعها ، ولا تصل عليها ، ولا تقم على قبرها .
وفي "تاريخ دمشق" عن الشعبي : ماتت أم الحارث وهي نصرانية فشهدها ، فشيعها ناس من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .
قال أبو القاسم : وذكره يحيى بن معين في تابعي أهل مكة .
وقال خليفة : أمه فراسية .
قال أبو القاسم : وقد حدث الحارث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أدري سماع أو غير سماع ، وفيه يقول الفرزدق : -
أحارث داري مرتين هدمتها وأنت ابن أخت لا تحار غوائله وأنت أمير بطحاء مكة لم تزل بها منكم معطي الجزيل وفاعله
قال : وتزوج رجل من الموالي امرأة من العرب ، ففرق الحارث بينهما وهدم داره ، فأتى المولى ابن الزبير فقال :
هذا مقام مطرد هدمت مساكنه ودوره رقا عليه عداته ظلما فعاقبه أميره في أن شريت بخمر ماء كان محلالا غديره
فكتب إليه أن يردها إليه .
قال : وجلد الحارث مرة بن محكان السعدي في بعض أحداثه ، وكان يقطع الطريق فقال مرة :
عمدت فعاقبت امرءا ما كان ظالما فألهب في ظهري القباع وأوقدا سياطا كأذناب الكلاب وشرطه مقاليس راعوا مسلما متهورا
وفي " تاريخ" أبي إسحاق الحربي ، و"علله" : الحارث ولد بأرض الحبشة ولم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم .