الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني
1081 - ( 4 ) الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الحوثي .
كذا ضبطه ابن المهندس عن المزي ، بثاء مثلثه ، وصحح عليه .
والذي في "كتاب" ابن السمعاني : التاء ثالث الحروف .
وفي "تاريخ همدان" لعمران بن محمد : هو من ولد سبع بن سبع أخي السبيع بن سبع ، بطن من همدان .
وفي "تاريخ البخاري الكبير" : قال لي أحمد بن يونس عن زائدة عن مغيرة عن إبراهيم : إنه اتهم الحارث .
وقال ابن خيثمة : قيل ليحيى : يحتج بحديث الحارث ؟ فقال : ما زال المحدثون يقبلون حديثه .
وفي كتاب " التاريخ والعلل" لابن المبارك : الحارث حديثه أشبه بالحديث من حديث عاصم بن ضمرة .
وذكر حافظ المغرب ابن عبد البر في كتاب "الجامع" تأليفه : وأظن الشعبي عوقب بقول إبراهيم فيه كذاب لقوله في الحارث كذاب ، ولم يبن من الحارث كذب ، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي ، وتفضيله له على غيره ، ومن ها هنا والله أعلم كذبه عامر ، لأن الشعبي يذهب إلى غير مذهبه .
وفي " كتاب" ابن أبي خيثمة : ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا يحيى بن آدم عن عمرو بن ثابت قال : قيل لأبي إسحاق : إن الشعبي يقول : إن الحارث من الكذابين . فقال : وهو مثله ، الشعبي دخل بيت المال ، فأخذ في خفه ثلاثمائة درهم ، والحارث أعطى من السبي رؤوسا أرسلها إليه عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد ، فلم يأخذ حتى خمس .
وقال محمد بن سعد : كان له قول سوء ، وهو ضعيف في رأيه ، وتوفي أيام ابن الزبير .
وهذا يوضح لك أن المزي ما نقل من "الطبقات" إلا بوساطة الخطيب أو ابن عساكر ، ولما كانت هذه الترجمة ليست عندهما ، لم يذكر من كلام ابن سعد شيئا ، والله أعلم .
وقال الجوزقاني في كتاب "الموضوعات " تأليفه ، والجوزجاني في "تاريخه" : أمره بين عند من لم يعم الله قلبه ، وقد روى عن علي بن أبي طالب تشهدا خالف فيه الأمة .
قال السعدي : كان يقول تعلمت القرآن في سنتين والوحى في ثلاث سنين .
قال أبو بكر بن عياش : لا وحي إلا ما بين اللوحين ، وأجمع على ذلك المسلمون ، ولم يسمع منه أبو إسحاق إلا ثلاثة أحاديث ، وكان محمد بن سيرين يرى أن عامة ما يرويه عن علي باطل .
وذكره البرقي في "باب : من تكلم فيه أو نسب إلى رأي" ، ثم قال : وأخبرني سعيد بن منصور أن الحارث كان ضعيفا جدا .
وقال أبو أحمد بن عدي : وعامة ما يرويه عنهما - يعني عليا وابن مسعود - غير محفوظ .
ولما ذكره أبو العرب في "جملة الضعفاء" قال : خالف ابن معين الناس في الحارث ، وأما قول الشعبي : رأيت الحسن والحسين يسألانه . فإن شريكا رواه مخالفا للناس عن جابر الجعفي . انتهى كلامه ، وليس جيدا لما ذكرناه من سوء ثناء الشعبي عليه .
وقال الساجي : عن أبي حصين أنه قال : لم نكن نعرف الكذابين ، حتى قدم علينا أبو إسحاق الهمداني ، فحدثنا - يعني عن الحارث - .
وذكره : أبو محمد بن الجارود وأبو القاسم البلخي ، وأبو جعفر العقيلي في "جملة الضعفاء " .
وقال ابن شاهين لما ذكره في "المختلف فيهم" - ورجح ثقته - : وأما سؤال الحسن والحسين له فيدل على صحة روايته ، وقد وثقه أحمد بن صالح إمام أهل مصر ، ثم ذكره في "جملة الثقات " .
وقال : قال أحمد بن صالح : الحارث الأعور ثقة ، ما أحفظه ، وأحسن ما روى
عن علي وأثنى عليه ، قيل له : فقد قال الشعبي : كان يكذب . قال : لم يكن يكذب في الحديث ، إنما كان كذبه في رأيه .
وذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" ، وابن حبان ، وخرج حديثه في "صحيحه" كذا ذكره عنه الصريفيني ، ولم أره .
والذي رأيت أنه قال في كتاب "المجروحين" : الحارث بن عبد الله ، وقيل عبيد ، فإن كان فهو تصغير عبد الله ، كان غاليا في التشيع ، واهيا في الحديث ، سمعت الثقفي سمعت محمد بن عثمان بن كرامة ، يقول : سمعت أبا نعيم ، يقول : سمع الحارث من علي أربعة أحاديث ، ومات الحارث في ولاية عبد الله بن يزيد الخطمي بالكونة سنة خمس وستين .
وكذا ذكر وفاته أبو يعقوب إسحاق القراب .
وفي كتاب "الضعفاء" للدارقطني : ضعيف .
وفي "كتاب" العقيلي : قال أبو إسحاق السبيعي : الحارث كذاب وقال علي بن الحسين بن الحنيد الرازي : الحارث عن علي كذاب .
وذكر جماعة ، ثم قال : وأضعف هؤلاء القوم الحارث عن علي .
وقال ابن نمير : الحارث الأعور ثقة .
وفي "علل" ابن المديني : إنما علمت الحارث يحدث عن علي بحديثين ، مختلف عنه في أحدهما .