حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي

1564 - ( ع ) ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي ، مولى آل المنكدر ، أبو عثمان ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، المعروف بربيعة الرأي .

قال ابن سعد : كانت له مروءة ، وسخاء مع فقهه وعقله وعلمه ، وكانت له حلقة ، وهو صاحب معضلات أهل المدينة ورئيسهم في الفتيا ، وكأنهم يتقونه للرأي .

وفي « كتاب المزي » : وكانوا يتقونه لموضع الرأي . والذي في « الطبقات » ما أنبأتك به ، وكذا ذكره عنه صاحب «الكمال» ، فلا أدري لم خالفه المزي ؟! والله تعالى أعلم .

ولما ذكره ابن حبان في «الثقات » قال : مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة .

وفي كتاب «الجرح والتعديل» ( عن أبي الوليد ) : إذا جاء الرجل الذي لا يعرف ربيعة إلى حلقه القاسم ، يظنه صاحب المجلس لغلبته على المجلس بالكلام . قال : وتوفي سنة اثنتين وأربعين ومائة ، قاله أبو عبد الله البخاري .

وفي « العقد » : قال ربيعة : إني لأسمع الحديث عطلا ، فأسمعه وأقرظه فيحسن ، وما زدت فيه شيئا ولا غيرت له معنى .

[4/354]

وفي كتاب «الجرح والتعديل» للنسائي : ثقة ، وهو ربيعة بن فروخ كان اسمه فرخ ، فسمي فروخا .

وفي «رسالة» الليث بن سعد إلى مالك بن أنس المذكورة في كتاب «المنثور والمنظوم» لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر البغدادي : ثم اختلف الذين كانوا بعدهم ورأيناهم ورئيسهم في الفتيا يومئذ : ابن شهاب وربيعة ، ومع ذلك فعند ربيعة أثر كبير ، وعقل رصين ، ولسان بليغ ، وفضل مستبين ، وطريقة حسنة في الإسلام .

وقال الآجري عن أبي داود : ضرب ربيعة بالسياط ، وحلقت نصف لحيته ، فحلق هو النصف الآخر ، كان بينه وبين أبي الزناد تباعد ، وكان أبو الزناد وجيها عند السلطان ، فأعان عليه ، ولما قدم الأنبار على أبي العباس أجازه بخمسين ألف درهم وجارية ، فلم يقبلهما .

وفي «كتاب ابن أبي حاتم » : قال الحميدي : كان حافظا .

وقال ابن خراش : جليل من جلتهم .

وقال القاسم بن محمد : لو كنت متمنيا أحدا تلده أمي لتمنيت ربيعة .

وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه» ، وكذلك : ابن خزيمة ، وأبو عوانة ، والحاكم ، وأبو علي الطوسي ، والدارمي .

ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال : كنيته أبو عثمان أصح ، وكان أحد فقهاء المدينة الذين كانت الفتيا تدور عليهم ، وتوفي آخر خلافة أبي العباس ، وقبل سنة اثنتين وأربعين ومائة ، وكان ابن عيينة والشافعي وأحمد بن حنبل لا يرضون عنه رأيه ؛ لأن كثيرا منه يوجد له بخلاف المسند صحيح ؛ لأنه لم يتسع في الحديث ، وقد فضحه فيها ابن شهاب ، وكان أبو الزناد معاديا له ،

[4/355]

وكان أعلم منه بالحديث ، وكان ربيعة أورع من أبي الزناد ، وكان مالك يفضله ويرفع به ، ويثني عليه في الفقه والفضل ، على أنه ممن اعتزل حلقته لإغراقه في الرأي .

وذكره الخطيب في «الرواة عن مالك بن أنس » ، تلميذه .

وفي كتاب «الآباء والأمهات» لأبي الأصبغ السرقسطي : أهل المدينة يسمون اللقيط فرخا ، وكان الفضل بن الربيع يلقب فرخا ؛ لأنه كان دعيا لغير رشده .

وقال الطبري في « طبقات الفقهاء » : وكان من مقدمهم - يعني فقهاء المدينة - كان فقيها سريا سخيا . وقال ابن شهاب : ما مثل ربيعة عندي إلا مثل الفرس حين يخرج من الفصيل ، حيث ما وجهته ينبعث بك .

وقال الساجي : حدثنا أحمد بن محمد ( . . . . . ) ، إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ثنا محمد بن فليح ، عن أبيه ، قال : سمعت الزهري يقول : أخرجني من المدينة العبدان : ربيعة ، وأبو الزناد .

وقال أبو مصعب الزهري : كان ربيعة ، وأبو الزناد فقيهي أهل المدينة في زمانهما .

وقال أبو جعفر البغدادي قلت ليحيى : من أكثر في سعيد ، الزهري أم ربيعة ؟ قال : الزهري في الحديث أكثر ، وما ربيعة بدونه ، والغالب على ربيعة الفقه ، وعلى الزهري الحديث ، ولكل واحد منهما مقام أقامه الله تعالى فيه .

وقال عبد العزيز بن أبي سلمة : قلت لربيعة - في مرضه الذي مات فيه - : إنا قد تعلمنا منك ، وربما جاءنا من يستفتينا في الشيء . لم نسمع فيه شيئا ، فترى إن رأينا خيرا له من رأيه لنفسه فنفيته ؟ قال : فقال ربيعة : أقعدوني ، ثم قال :

[4/356]

ويحك يا عبد العزيز ؛ لأن تموت جاهلا خير من أن تقول في شيء بغير علم ، لا ، لا ، ثلاث مرات .

وفي «كتاب الصريفيني» عن ابن الأثير : مات سنة خمس وثلاثين ومائة .

وفي « كتاب أبي إسحاق الشيرازي » : وقع رجل في ربيعة عند ابن شهاب فقال ابن شهاب : لا تقل هذا في ربيعة ؛ فإنه من خير هذه الأمة .

وفي كتاب « التعريف بصحيح التاريخ » : كان ربيعة يكثر الكلام ويقول الساكت بين النائم والأخرس .

وقال ابن المديني : قال ابن عيينة قال ربيعة : أقيموا أهل العراق مقام أهل الكتاب ، لا تصدقوهم ولا تكذبوهم .

وكان يقول : لا لوم على قارئ في لحن ولا تصحيف .

وكان يقول : لبعض من يفتي ها هنا هم أحق بالسجن من السراق .

قال : وكان ربيعة فقيه أهل المدينة ، أدرك الصحابة وجلة التابعين ، وكان يجلس إليه وجوه الناس .

حدثني أبو بكر بن محمد اللباد ، عن أحمد بن أبي سليمان قال : سمعت سحنونا يقول : كان ربيعة يقول : أزهد الناس في الدنيا - وإن رآه الناس مكبا عليها - من لم يرض منها إلا بكسب الحلال ، وأرغب الناس في الدنيا - وإن رآه الناس منصرفا عنها - من لم يبال من حيث أتاه الرزق .

وذكره أبو نعيم الأصبهاني في «جملة الأئمة . والأعلام اللذين رووا عن الزهري » .

موقع حَـدِيث