حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

زيد بن خارجة بن أبي زهير بن مالك الأنصاري

1770 - ( س ) زيد بن خارجة بن أبي زهير بن مالك الأنصاري . من بني الحارث بن الخزرج، شهد بدرا .

وقال صاحب «الأطراف» : يزيد بن خارجة بن زيد .

وقال ابن حبان في كتاب الثقات : زيد بن خارجة الأنصاري. يروي عن معاوية، روى عنه حكيم بن مهنا .

قال المزي: هكذا ذكره في حرف الزاي. انتهى كلام المزي، وهو يفهم منه أن هذا الرجل مختلف في صحبته، فمنهم من ذكره في البدريين، وابن حبان ذكره في التابعين، وهو غير جيد؛ لأن ابن حبان الذي ذكره

[5/151]

في التابعين لا خلف في ذلك، وإنما اختلف في كونه زيدا ويزيد، وأما هذا الرجل فلا شك في صحبته .

قال ابن حبان في كتاب «الصحابة» : زيد بن خارجة بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج من بني الحارث بن الخزرج الأنصاري شهد بدرا، وتوفي زمن عثمان، وهو الذي يقال له إنه تكلم بعد الموت، وأبوه من شهداء أحد، وأمه هزيلة بنت عتيك بن عامر .

فهذا كما ترى ابن حبان ذكر الصحابي في الصحابة. والتابعي في التابعين، وهو في هذا نقل كلام أستاذ الدنيا محمد بن إسماعيل على جاري عادته في ذلك، حيث قال: زيد بن خارجة بن أبي زهير الخزرجي الأنصاري شهد بدرا، وتوفي زمن عثمان وهو الذي تكلم بعد الموت.

وقال أبو علي ابن السكن: زيد بن خارجة بن أبي زهير، شهد بدرا، وتوفي في خلافة عثمان، تكلم بعد موته، وخبره بذلك مشهور وله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رواية من وجه صالح، وقتل أبوه يوم أحد شهيدا، وهو ابن عم سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير، وكان أبو بكر – رضي الله عنه - تزوج بأخته حبيبة بنت خارجة فولدت له أم كلثوم .

[5/152]

وقال محمد بن سعد: زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك أبو زيد .

الذي سمع منه بعد موته في زمن عثمان، وكان خارجة أخي أبي بكر وتزوج أبو بكر ابنته حبيبة، وبنحوه ذكره هشام الكلبي في كتابه الجامع .

وقال أبو نعيم: زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير شهد بدرا، وهو أخو سعد ابن الربيع لأمه .

وقال أبو عمر: زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير، وهو الذي تكلم بعد الموت لا يختلفون في ذلك، وكانت وفاته في خلافة عثمان.

والذي ذكره عنه المزي: تكلم بعد الموت، وكانت وفاته في خلافة عثمان، لا يختلفون في ذلك، وفيه من تباين القولين ما ترى، وما ذكرناه عن أبي عمر – أيضا - نقله عنه صاحب «الكمال» الذي تبعه المزي في غالب ما ذكره في هذه الترجمة إلا في هذا الموضع، وكذا نقله عن أبي عمر - أيضا - غير واحد منهم: الحافظان أبو إسحاق الصريفيني وأبو محمد الدمياطي، والله تعالى أعلم.

وفي كتاب ابن الأثير: الصحيح زيد بن خارجة بن زيد، والصحيح أنه هو المتكلم بعد الموت.

وممن ذكره في البدريين وأنه تكلم بعد الموت: ابن أبي حاتم عن أبيه، وأبو عيسى محمد بن عيسى في كتاب «الصحابة» ، وأبو سليمان بن زبر، والبرقي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو أحمد العسكري وصحح أنه المتكلم بعد الموت، وابن أبي خيثمة، وخليفة بن خياط، والطبراني، والخطيب في «المبهمات» ، وزاد: وشهد بيعة الرضوان، وقال في كتابه «رافع

[5/153]

الارتياب» : وصاحب هذه القصة - يعني المتكلم بعد الموت - هو: زيد بن خارجة، لا خارجة بن زيد، الأول صحابي والثاني تابعي، والبغوي، ومحمد بن جرير الطبري، وأبو الفرج البغدادي، وغيرهم [ق 54 / أ].

وفي «كتاب» أبي منصور الباوردي : روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة .

ولما ذكره ابن قانع في «الصحابة» نسبه: زيد بن خارجة بن زيد بن عمرو بن أبي زهير .

فهذا كما ترى نزول المزي في الحضيض، وارتفاع غيره في العرعرة بنقل كلام صاحب «الأطراف» على صورة الاستغراب، ونقل عن ابن حبان ما لم يتصوره في ذهنه ولا خطر يوما بباله.

وفي قوله ويقال: إن الذي تكلم بعد الموت خارجة بن زيد. نظر؛ لما أسلفنا من قول من صحح ذلك، ولما ذكرناه من أن خارجة استشهد بأحد إجماعا.

فلا يتصور ما يذكر عنه من الكلام؛ لأن فيه ذكر النبي وصاحبيه وعثمان رضي الله عنهم، وقد سبقنا إلى هذا ابن الأثير، ولو لم يقله لقلناه.

وفي قوله عن ابن حبان: زيد بن جارية يروي عن معاوية نظر، والذي في كتاب أبي حاتم البستي في ثلاث نسخ زيد بن خارجة. والله أعلم .

أبا الحجاج قد صعد الثريا كلامي إذ نزلت إلى الحضيض بلغت به المدى لما تعبنا وصابرت الجهاد لكالمهيض وجئت بقول أهل العلم طرا لشغلك أنت بالسند العريض

موقع حَـدِيث