حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

سيار بن أبي سيار وردان

2322 - ( ع ) سيار بن أبي سيار وردان وقيل: ورد، وقيل: دينار أبو الحكم العنزي الواسطي، ويقال: البصري، ويقال: هو أخو مساور الوراق .

كذا ذكره المزي، وفي كتاب البخاري، ( وكذا ) روى المنتجالي عن ابن معين و « تاريخ واسط » لأبي الحسن أسلم بن سهل بحشل: مساور أخوه لأمه .

زاد أبو الحسن، وقال الحسين بن زياد: كنت أرى سيارا يلبس يوما جبة خز وكساء خز وعمامة خز، ويلبس جبة صوف وكساء صوف وعمامة صوف وذكر حديثا .

وقال بكار: كان سيار يذهب إلى مجلس القاضي قبل أن يعقد، فلا يزال يصلح بين الخصوم حتى إذا جاء القاضي قام .

وقال سفيان بن سعيد الثوري : دخل ( قاض ) مسجد سيار فجعل يقص فقام سيار وقعد على باب المسجد يستاك، فكأن القاص تعجب منه، فقال له سيار: أنا في سنة وأنت في بدعة .

وقال بيان: خرج سيار إلى البصرة، فقام يصلي إلى سارية، وكان حسن الصلاة وعليه ثياب جياد، فرآه مالك بن دينار فجلس إليه فسلم، فقال له مالك: هذه الصلاة وهذه الثياب، فقال له سيار: هذه الثياب رفعتني عندك أو وضعتني؟ قال: وضعتك . قال: هذا أردت، ثم قال له: يا مالك إني لأحسب

[6/187]

ثوبيك هذين قد أنزلاك من نفسك ما لم ينزلك من الله تعالى، فبكى مالك، وقال له: أنت سيار؟ قال: نعم . قال فعانقه، وفي رواية: وقعد بين يده .

وقال ابن عيينة: قدم عبيد الله بن عمر الكوفة، فلما خرج إلى المدينة شيعه سيار منازل، فدفع إليه خمسمائة درهم فأبى أن يقبلها، وقال: إنما شيعتك حبا لعمر بن الخطاب فما كنت لأرزأك عليه شيئا .

وقال أبو الحسن: روى عنه من أهل واسط: عبد الله بن يونس، وأبو حفص عمر الصيرفي، ومعروف الخياط، وابن أخيه، وبيان بن زكريا، وعبد الأعلى ( بن ) أبي المساور، وكان أبيض الرأس واللحية .

وخرج ابن حبان حديثه في « صحيحه » ، وكذا أبو عوانة، وأبو علي الطوسي، والحاكم أبو عبد الله .

وقال ابن أبي خيثمة: ثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثني صالح بن سليمان قال: كان سيار أبو الحكم حسن الحديث، فبينا هو يتحدث إذ أخذ في شيء من الهزل، فقيل له في ذلك، فقال: أحب ألا ترهم مني شيئا إلا ساءهم مثله، ثنا سليمان بن أبي شيخ قال: كان سيار مولى لجذيلة قيس .

وقال أحمد بن صالح العجلي : ثقة .

وذكره ابن شاهين وابن حبان : وابن خلفون في « جملة الثقات » .

وفي « تاريخ البخاري » : لما شيع ابن عمر من الكوفة، أمر له بألف درهم، فقال: لم أشيعك لهذا، ولكن قلت: رجل صالح، فأردت أن أشيعك .

وقال سيار لأصحابه: ويحكم أتروني لا أحسن أن أجلس إلى سارية فأجمع

[6/188]

الناس فأقول: سمعت الشعبي، وقال الشعبي؟ انتهى .

ينبغي لك أن تتثبت في قول المزي: وقيل اسم أبيه: ورد، فإني لم أر من قالها من العلماء، والذي رأيت: وردان، وقيل: دينار، والله تعالى أعلم .

وفي كتاب المنتجالي: مر حسان النبطي يوما بسيار، فسلم عليه ووقف وقال: يا أبا الحكم ألا تأتينا فتسألنا حاجة، إن أردت قرضا أقرضناك، وإن أردت زرعا أزرعناك، فما زال يعرض عليه وسيار ساكت، ثم قال له سيار: إذا احتجنا إلى شيء مما ذكرت أتيناك ، فلما مضى أقبل سيار على نفسه فقال: إن دخلك مما قال شيء إن علي كذا وكذا ، وحلف إن قبلت منه قرضا أو زرعا أو درهما أو دينارا أو أتيته أبدا اقطعي الآن طمعك .

وكان يقول: الإيمان نور في القلوب جماعها كجماع المصابيح مصباح ومصباح ومصباح فبعضها أضوأ من بعض ، ولكن قد أعطيتم الإيمان والله أعلم بإيمانكم .

وعاب المزي على من زعم أن أبا الحكم روى عن طارق وذكر عن أحمد وغيره أن الراوي عن طارق: أبو حمزة لا أبو الحكم وينبغي أن يتثبت في هذا ، فإن قائل ذاك كثير ولكن يعارضه كلام كثير أيضا .

ذكر ابن أبي حاتم - عن أبيه - روايته عن طارق وكذا ذكره البخاري في تاريخه، ومسلم بن الحجاج في كتاب « الكنى » ، وابن حبان، والدولابي، وابن صاعد، وأبو عبد الرحمن النسائي، والمنتجالي، وغيرهم ممن يعدهم والله تعالى أعلم .

[6/189]

وفي « التلخيص » للبغدادي من حديث أبي نعيم: ثنا بشر بن سليمان عن سيار أبي الحكم عن طارق عن ابن مسعود الحديث . ثم قال: هكذا رواه وكيع ومحمد بن بشر العبدي وأبو أحمد الزبيري، واختلف على سفيان بن سعيد فيه فقال المعافى بن عمران عنه كقول الجماعة ، وقال المقدسي وعبد الرزاق: عنه عن بشير عن سيار أبي حمزة .

موقع حَـدِيث