حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

الضحاك بن مخلد بن مسلم

2549 - ( ع ) الضحاك بن مخلد بن مسلم بن الضحاك أبو عاصم الشيباني النبيل البصري ، ويقال : هو مولى من شيبان ، وقيل : مولى بني ذهل .

كذا ذكره المزي وفي نظر ؛ لأن ذهلا الأصغر هو : ابن شيبان بن ثعلبة بن أخي ذهل الأكبر قال الخائبي :

لو كنت من مازن لم تستح إبلي بنو النبطة من ذهل بن شيبانا وليس لقائل أن يقول : لعله أراد الأكبر إذ لو أراده وعرفه كتبه ؛ لأن السكوت في مثل هذا المكان لا يجوز ، والله تعالى أعلم .

وذكره ابن حبان في " جملة الثقات " قال : ومات ليلة الخميس لأربع عشرة .

وفي " تاريخ المنتجيلي " : قال عباس بن محمد : أبو عاصم نيف على التسعين وما رئي أذكى منه ،

وقال أبو زيد الأنصاري : كان أبو عاصم في حداثته ضعيف العقل وكان يطلب العربية والأدب فيقال له : كيف تصغر الضحاك - يعني اسمه - ؟ فيقول : ضحيكيك ثم نبل فكان هو يزري على غيره

وقال يزيد بن سنان : كان أبو عاصم يلزم زفرا أيضا وكان رث الحال فاستأذن أبو عاصم يوما على زفر فقالت له الخادمة : أبو عاصم بالباب فقال : ويحك أيهما ؟ قالت : ذاك النبيل فأذن له ، وقال : قد سمتك هذه باسم ما أراه يفارقك حتى تموت .

وقال ابن قتيبة : مات وله تسعون سنة وأربعة أشهر .

[7/26]

وفي قول المزي : قال البخاري : مات سنة [ ق201 ب ] أربع عشرة ومائتين في آخرها نظر ، وذلك أن الذي في " تاريخ البخاري الكبير " ، و " الأوسط " ، و " الصغير " : مات أبو عاصم سنة ثنتي عشرة ومائتين في آخرها ، وكذا نقله عنه أبو نصر الكلاباذي ، وأبو الوليد الباجي ، وأبو يعقوب القراب وغيرهم ، فلا أدري من أين سرى للمزي هذا القول الشنيع ؟ ومن عادته اتباع صاحب " الكمال " في غالب نقله وهنا خالفه ؛ لأنه نقل عن البخاري كما في تواريخه وكتاب المزي لم يخالفه .

وفي " العقد " : قيل لأبي عاصم : إن يحيى بن سعيد يحسدك وربما قرظك فأنشأ يقول :

فلست بحي ولا ميت إذا لم تعاد أو لم تحسد

وقال الخليلي : متفق عليه يروي عنه البخاري ويفتخر ، وقال : منذ عقلت أن الغيبة حرام ما اغتبت أحدا ، وفي موضع آخر : إمام متفق عليه زهدا وعلما وديانة وإثباتا .

وقال ابن قانع في " تاريخه " : ثقة مأمون .

وفي كتاب [ الزهد ] : مات سنة أربع عشرة ، وروى عنه البخاري خمسة وأربعين حديثا ثم روى عن جماعة من شيوخه عنه .

[7/27]

وفي كتاب أبي أحمد بن عدي : سمي النبيل لبيانه كذا رأيته ويؤيده ما ذكره في " المحكم " : النبل الذكاء والنجابة .

وذكره مسلم ، وقبله علي بن المديني في الطبقة السابعة من أصحاب شعبة .

وقال أبو عمر في كتاب " الاستغناء " : أجمعوا على أنه صدوق ثقة .

وفي " تقييد الجياني " : عن ابن أبي عاصم : سمي النبيل ؛ لأنه دخل المهدي أمير المؤمنين البصرة فدخل عليه الناس وكان أبو عاصم فيهم ثم استأذن ثانية فقال : الإذن إن أبا عصام بالباب وكان رجل هاشمي قصير يكنى بأبي عاصم فقال المهدي النبيل أم القصير ؟ فقال : النبيل .

كتاب " الكامل " لأبي العباس الثمالي : وزعم التوزي أن النبيل من الأضداد يكون للجليل وللحقير واحتج بقوله :

أغبط أن أرزأ الكرام وأن أورث دودا شصايصا نبلا قال : والشصايص الحقيرات .

وفي " تاريخ دمشق " : كان أبو عاصم يبيع الحرير ، وقال : رأيت أبا حنيفة في المسجد الحرام يفتي وقد اجتمع الناس عليه يؤذونه فقال : ما هنا أحد يأتينا بشرطي ؟ فدنوت منه فقلت : أتريد شرطيا ؟ قال : نعم . قالت : اقرأ علي هذه الأحاديث التي [ معي ] فلما قرأها قمت عنه ووقفت بحذائه فقال لي : أين الشرطي ؟ فقلت له : إنما قلت تريد ولم أقل أجيء لك به فقال : انظروا أنا [ أوضح للناس أمرهم ] منذ كذا وكذا وقد احتال علي هذا [ الصبي ] .

وقال إسحاق بن يسار : قال لي أبو عاصم : كان سفيان يسألني أن أفيده فإذا

[7/28]

أفدته قال : ليس بشيء وكان أبو عاصم يقول : أقل حالات المدلس عندي أن يدخل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور " ، وكان الكديمي إذا حدث عنه يقول : ثنا [ الكبش ] .

وسئل يحيى بن معين : أي أصحاب الثوري أثبت ؟ فقال : ابن القطان ، ووكيع وابن المبارك ، وابن مهدي ، وأبو نعيم فأما الفريابي ، وأبو حذيفة ، وقبيصة ، وأبو عبد الله ، وأبو عاصم ، والزهري ، وعبد الرزاق ، وطبقتهم فهم فيه بعضهم قريب من بعض وهم ثقات كلهم ودون أولئك في الضبط [ ق202 أ ] والمعرفة .

وقال الدارمي : أتينا أبا عاصم يوما فدلى رجليه ثم قال اغمزوها فطالما تعبتا لكم [ ولو لم تحبونا لكنا نحبكم ] وكان ابن أبي زياد يميل إليه لحال الرأي يعني رأي أبي حنيفة فلما بلغه مزاحه كان لا يعبأ به .

وقال يحيى بن معين : لم يكن فصيحا يعني لم يكن يعرب .

وفي تاريخ المطين : مات سنة إحدى عشرة ومائتين روى عن جابر بن كردي .

وذكره ابن مردويه في " أولاد المحدثين " .

وقال ابن خلفون : كان أبو عاصم فقيها ثقة محدثا له حلقة يجتمع إليه فيها ويفتي وكان مذهبه مذهب أهل الكوفة .

وفي " منتهى الرغبات " لأبي موسى : مات جده الضحاك بن مسلم سنة خمس وتسعين وروى عن أبي عاصم : هرمز ، وسليمان الأصبهاني ، ومحمد بن سداد الأصمعي ، وأحمد بن الحسن بن أبان الأيلي ، والحسن بن سهل المحوذ ، ومحمد بن سنان ، وإبراهيم بن عبد الله أبو مسلم [ الليثي ] وأبو العيناء محمد بن القاسم ، روى عنه [ الحارث ] بن أبي أسامة روى عنه الكثير

[7/29]

في " مسنده " .

موقع حَـدِيث