حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

عبد الله بن حسن محمد الهاشمي المدني

2883 - ( 4 ) عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد الهاشمي المدني .

قال ابن حبان لما ذكره في جملة " الثقات " الذين رووا عن التابعين : مات في حبس أبي جعفر بالهاشمية .

وفي " الطبقات " قال محمد بن عمر : فأخبرني حفص بن عمر قال : قدم [ عبد الله ] بن حسن على أبي العباس [ بالأخبار ] فأكرمه وحباه وقربه وأدناه وصنع به شيئا لم يصنعه بأحد ، فسمر معه ليلة إلى نصف الليل ، فدعا أبو

[7/305]

العباس بسفط جوهر ، ففتحه فقال : هذا والله يا أبا محمد ما وصل إلي من الجوهر الذي كان بيدي بني أمية ، ثم قاسمه إياه فأعطاه نصفه وبعث أبو العباس بالنصف الآخر إلى امرأته أم سلمة ، ثم تحدثا ساعة ونعس أبو العباس فخفق برأسه فأنشأ عبد الله مستمثلا :

ألم تر حوشبا أمسى يبني قصور نفعها لبني بقيلة يؤمل أن يعمر عمر نوح وأمر الله يحدث كل ليلة قال : فانتبه أبو العباس ففهم ما قال فقال : يا أبا محمد تمثل بهذا عندي وقد رأيت صنعي بك ، وأني لم أدخرك شيئا ، فقال : يا أمير المؤمنين هفوة كانت مني وما أردت بها والله سوءا ، زاد في " ربيع الأبرار " : فقال : لا يألني الله تعالى إن مت في عسكري فأخرجه إلى المدينة وتمثل :

أزيد خانة زيد فتلى غدرا في خليلك من يرادد وكلم فيه أبو جعفر فقال والله لا نجفه سواه وهو يكلمني فيه .

وقال أبو أحمد الحاكم : مات قبل الهزيمة بقليل .

وقال المرزباني : هو شيخ بني هاشم وأقعدهم نسبا وأعظمهم خطرا وأعلاهم سنا وقدرا وهو القائل :

أنس غرائر ما هممن بريبة كظباء مكة صيدهن حرام تحسبن من لين الحديث ذوائبا ويصدهن عن الخنا الإسلام [ ق 259 أ ] وفي " تاريخ ابن عساكر " : قدم وهو شاب على سليمان بن عبد الملك ، فكان يختلف إلى عمر بن عبد العزيز ، ليستعين به على سليمان في حوائجه فقال له عمر : إن رأيت أن لا تقف ببابي إلا في الساعة التي ترى أن يؤذن فيها فعلت فإني أكره أن تقف ببابي فلا يؤذن لك ، فجاءه ذات يوم فقال : إن أمير المؤمنين قد بلغه إن في العسكر مطعونا فالحق بأهلك [ آمن ] بك ،

[7/306]

وفي رواية : إنك لن تغنم أهلك شيئا خيرا من نفسك . فرجع وأتبعه حوائجه .

وقال مالك وسئل عن السدل فقال : لا بأس به قد رأيت من يوثق به ، وفي رواية يرضى فعله يفعل ذلك . فسئل من هو ؟ فقال : عبد الله بن حسن بن حسن .

وسئل عبد الله بن أبي بكر وعمر فقال : صلى الله عليهما ، ولا صلى على من لم يصل عليهما ، وفي موضع آخر : إن رجلا يسبهما ليست له توبة .

وفي موضع آخر : والله لا يقبل الله توبته .

وسئل يوما في أهل قبلتنا كفار ؟ قال : نعم . الرافضة ، قال لرجل من الرافضة : والله إن قتلك لقربة ، لولا حق الجوار وقال الزبير بن بكار توفي بالهاشمية سنة خمس وأربعين .

وفي قول المزي : مات ببغداد نظر ، لما ذكره أبو بكر الخطيب فإنه لما ذكر قول من قال : مات ببغداد قال : هذا وهم إنما مات بالكوفة ، وكذا ذكره ابن عساكر وغيره ، وهذان الكتابان هما عمدة المزي ، فلا أقل من أن ينقل ما فيهما ، والله أعلم .

وقال البرقاني : قلت له - يعني للدارقطني - روى عبد الله بن حسن عن أمه عن جدته ، فقال : أمه فاطمة بنت حسين وجدته فاطمة الكبرى بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تسمع أمه منها ويخرج الحديث .

ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال : كان جليلا رفيع القدر ثقة ، قاله أحمد بن صالح العجلي ، وابن عبد الرحيم وغيرهما .

وقال أبو الفرج الأموي في " تاريخه الكبير " : كان شيخ أهله وسيد من ساداتهم ، ومقدما فيهم فضلا وعلما ودينا .

[7/307]

وقال مصعب الزبيري : انتهى كل حسن إلى عبد الله بن حسن ، كان يقال : من أحسن الناس ؟ فيقال : عبد الله بن حسن ، ويقال : من أفضل الناس ؟ فيقال : عبد الله بن حسن ، وكان يقول : أنا أقرب الناس من النبي صلى الله عليه وسلم ولدني مرتين وهو أول من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين ، وقال بعضهم : رأيت عبد الله فقلت : هذا والله سيد الناس ، كان مكتسبا نورا من فوقه إلى قدمه، ولما رآه منظور بن زبان ، وهو صغير قال لأمه : أنجبت وليدا هذا ليث غاد ومعدو عليه ، ولما غمز عمر بن عبد العزيز عليه . سئل لم فعلت هذا ؟ قال : أرجو بها شفاعة جده .

وفي " سؤالات مسعود للحاكم " : هو زاهد آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مات بالقادسية ، وهو بها مدفون ، وله بها آيات تذكر ، وهو أعز أهل البيت حديثا .

موقع حَـدِيث