عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب
( م 4 ) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري المدني . قال أحمد بن صالح العجلي : لا بأس به . وقال البخاري فيما ذكره الترمذي في كتاب العلل الكبير : ذاهب الحديث لا أروي عنه شيئا .
وقال في التاريخ الكبير : كان يحيى بن سعيد يضعفه . وفي موضع آخر : لا أحدث عنه . وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم .
وقال يعقوب بن سفيان : سمعت إنسانا يقول : أحمد بن يونس بن عبد الله العمري ضعيف ، قال : إنما يضعفه رافضي مبغض لا بآية لو رأيت لحيته وهيئته وخضابه لعرفت أنه ثقة . وفي كتاب العلل للمروزي عن أحمد وذكر العمري فلم يرضه وقال : هو لين الحديث . وفي رواية عن أحمد وسئل عنه كيف حديثه ؟ فقال : كان يزيد في الأسانيد وكان رجلا صالحا .
وفي كتاب الإرشاد للخليلي : لم يرضوا حفظه ولم يخرجه أصحاب الصحاح وابنه عبد الرحمن أثبت من أبيه . وفي تاريخ نيسابور للحاكم : سئل ابن مهدي عنه فقال : لا بأس به . وقال أبو عمر ابن دحية في كتاب الانتصار لما صح في البسملة من الآثار : وقد تكلم قوم في العمري وكلامهم فيه غير مقبول ، وحديثه عند أهل النقد من أئمة النقل غير معلول فإنه إنما تكلم فيه من قبل حفظه وليس ذلك بجرح قادح ولا بطعن واضح وهو من علماء المسلمين وخيار عباد الله الصالحين .
وقال محمد بن عمار الموصلي : لم يتركه أحد إلا يحيى وزعموا أنه كان أكبر من عبيد الله إلا أنه كان ضريرا وزعموا أنه أخذ كتب عبيد الله فرواها . وفي رواية يحيى بن منصور عن يحيى بن معين : صويلح . وفي رواية عثمان بن سعيد الدارمي عنه : صالح ثقة والذي ذكره المزي عن عثمان عن يحيى : صويلح ، ولم أره إنما صويلح رواية الكوسج ، والمزي في غالب الظن إنما ينقل ترجمته من كتاب الخطيب لأنه لم يذكر زيادة عليها ، وفي التاريخ عن عثمان كما ذكرناه والله أعلم .
وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي أحمد بن صالح يحسن الثناء عليه قال أبي : وهو أحب إلي من عبد الله بن نافع يكتب حديثه ولا يحتج به . وفي مسند يعقوب بن شيبة وذكر حديثا من حديثه عن نافع : حديث حسن الإسناد مدني ، وقال في موضع آخر وذكر له حديثا : ليس نحمل الوهم في هذا على أبي نعيم ولا على من خالفه إنما نحمله على العمري وهو رجل صالح مذكور بالصلاح والعلم ، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب ويزيد في الأسانيد كثيرا . وذكره العقيلي ، وابن الجارود ، والساجي ، والمنتجالي ، وابن شاهين وأبو القاسم البلخي ويعقوب بن سفيان الفسوي ، في جملة الضعفاء زاد الساجي : وتوفي سنة ثنتين وسبعين .
وقال الخليلي : ثقة غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه فلم يخرج [ق 299/ب] كذلك في الصحيحين . ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال : كان رجلا صالحا فاضلا خيرا وهو وعندي في الطبقة الرابعة من المحدثين . وقال النسائي : ليس بالقوي ذكره عنه ابن عدي .
وقال ابن حبان : غلب عليه التعبد حتى غفل عن حفظ الأخبار وجودة الحفظ فوقعت المناكير في روايته فلما فحش خطؤه استحق الترك . وقال ابن سعد : كان كثير الحديث مستضعفا وكان يكنى أبا القاسم فتركها وقال : لا أكنى بكنية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إعظاما لها ، المزي زعم أنه نقل من كلام ابن سعد وترك ما ذكرناه وذكر من عند ابن أبي الدنيا : أنه ترك تكنيته بأبي القاسم ولم يبين لم وأغفلها من عند ابن سعد مبينة وكأنه ما نقل من أصل على العادة . وزعم المزي أن ابن سعد قال : توفي في أول خلافة هارون والذي رأيت في غير ما نسخه من كتاب الطبقات : في خلافة هارون ، والله تعالى أعلم ، وكذا نقل عن الخطيب الذي نقل المزي منه .
وجزم ابن قانع بوفاته سنة إحدى وسبعين ، وكذلك أبو يعقوب إسحاق القراب وغيرهما . وفي كتاب الزبير بن أبي بكر : وكل بني عمر بن حفص قد كانت لهم هيئة ومروءة وفضل في الدين وكانت لهم خلق جميلة وسيما حسنة . قال بعض من رآهم : أنهم ليذكروني بالنذر الأولى وكانوا من طولهم وأجسامهم يقال لهم الشراجع يشبهون بالإبل ونظر إليهم رجل من شيعة آل أبي طالب مصطفين في الروضة فنظر إلى أجسامهم ولحاهم وسمتهم ورأى الناس يهرعون في العلم إليهم فقال : من هؤلاء ؟ فقيل : بنو عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب فقال : لا والله لا قامت للشيعة راية ما دام هؤلاء أحياء .
وكان بنو عمر بن حفص مسددون في الديون حتى يقال : إنهم يرون رأي الإباضية . وقال ابن القطان : وثقه قوم وأثنوا عليه وضعفه آخرون من أجل حفظه لا من أجل صدقه وأمانته .