عتبة بن فرقد بن يربوع بن حبيب السلمي أبو عبد الله نزل الكوفة
3573 - ( س ) عتبة بن فرقد بن يربوع بن حبيب السلمي أبو عبد الله نزل الكوفة .
قال العسكري : أمه بنت عباد بن علقمة بن المطلب ،
وقال أبو اليقطان : بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - وبه جرب فتفل عليه فذهب جربه .
وقال ابن الأعرابي : بعث عمر بن الخطاب إلى أمراء الآفاق أن يبعث إليه كل رجل منهم برجل بلده ، فبعث إليه سعد بن أبي وقاص بعتبة بن فرقد ، وبعث إليه عتبة بن غزوان مجاشع بن مسعود ، وبعث إليه معاوية : أبا الأعور السلمي ، وبعث إليه عمرو بن العاص بمعن بن يزيد ، فعجب من ذلك ، وكلهم من سليم .
وفي قوله عن ابن عبد البر ينسبونه عتبة بن يربوع بن حبيب بن مالك ، وهو فرقد ، نظر ؛ لقول ابن سعد : عتبة بن يربوع وهو فرقد بن حبيب بن مالك ، وولده بالكوفة يقال لهم : الفراقدة ، ذكره في الطبقة الثالثة طبقة الخندقيين ،
وفي موضع آخر عن الشعبي كتب عمر بن الخطاب إلى عماله : لا تجدوا خاتما فيه نقش عربي إلا كسرتموه ، فوجد خاتم عتبة فيه عتبة العامل ، فكسر .
وعن أبي عثمان أن عمر رأى على عتبة قميصا طويل الكم فدعا بالشفرة ليقطعه من عند أطراف أصابعه ، فقال عتبة : يا أمير المؤمنين ، إني أستحيي أن تقطعه وأنا أقطعه فتركه .
وفي " طبقات الموصل " لأبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس : ولي عتبة بن فرقد لعمر بن الخطاب الموصل ، وفي بعض الرواية أنه فتحها على ما ذكروا ، واتخذ عتبة بالموصل دارا ومسجدا . وداره فيما ذكر لي هي الدار المعروفة بدار بني سلس الصيرفي مولى المهالبة ، وبالموصل جماعة يذكرون أنهم من ولده ، وآخرون يذكرون أنهم من مواليه
وشهد [ ق 88 ب ] عتبة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
خيبر وقسم له منها ، فجعل عتبة سهمة منها لبني عمه عاما ولأخواله عاما .
وعن عبد الله ابن الربيعة قال : قال عتبة لعبد الله بن الربيعة : يا عبد الله ، ألا تعينني على ابن أخيك على ما أنا فيه من عملي ، فقال له عبد الله : يا عمرو بن عتبة ، أطع أباك . قال : فنظر إلى معضد وهو جالس معهم ، قال : فقال معضد : لا تطعهم واسجد واقترب . فقال عمرو : يا أبه إنما عبد أفعل في نكال رقبتي .
قال : فبكى عتبة ، ثم قال : يا بني ، إني لأحبك حبين : حبا لله ، وحب الوالد لولده ، فقال عمرو : يا أبه ، إنك كنت أتيتني مالا بلغ سبعين ألفا ، فإن كنت سائلي عنه فهو ذا وإلا فدعني فأمضيه ، فما بقي منه درهم .
وعن ابن سيرين أن عتبة عرض على ابنه عمرو التزويج فأبى ، فشكاه إلى عثمان . فلم يفعل .
وعن يزيد بن رومان قال : كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعتبة بن فرقد : " هذا ما أعطى محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عتبة بن فرقد أعطى له موضع دار بمكة بينها مما يلي المروة لا يحاقه فيها أحد ، فمن حاقه فلا حق له ، وحقه حق ، وكتب معاوية " .
وعن حاتم بن مسلم أن عمر بن الخطاب وجه عياض بن غنم فافتتح الموصل وخلف عتبة بن فرقد على أحد الحصنين ، وافتتح الأرض كلها عنوة غير الحصن صالحه أهله ، وذلك سنة ثماني عشرة ،
وعن سيف بن محمد ، عن محمد ، وطلحة ، والمهلب قالوا : كان على حرب الموصل سنة سبع عشرة ربعي بن الأنكل وعلى الخراج عرفجة ، وفي قول آخرين عتبة بن فرقد على الحرب والخراج ، وكان قبل ذلك كله إلى عبد الله بن المعتمر .
وزعم ابن منده أنه سلمي من بني مازن .
وفي ذلك نظر ؛ لأن مازنا أخو سليم ، فلا يجتمعان إلا بوجه تجوز .
وقال ابن دريد في " الاشتقاق الكبير " ، وذكره : ومن رجلهم : عتبة .