حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

عطاء بن أبي رباح أسلم الفهري مولاهم أبو محمد المكي

3714 - ( ع ) عطاء بن أبي رباح أسلم الفهري مولاهم أبو محمد المكي .

قال محمد بن سعد : كان من مولدي الجند ، ونشأ بمكة ، وهو مولى لبني فهر أو لجمح . وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث ، كذا ذكره المزي .

والذي في الطبقات : مولى [ ق 118 ب ] آل أبي ميسرة بن أبي خثيم الفهري .

وعن عمر بن قيس قال : أعقل قتل عثمان . وعن ابن المؤمل أن عطاء كان يعلم الكتاب . قالوا : وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث .

وقال المزي : عن يعقوب بن سفيان عن حيوة عن عباس عن حماد بن سلمة : قدمت مكة سنة مات عطاء بن أبي رباح سنة أربع عشرة . انتهى كلامه ، ثم ذكر بعد ذلك كلام البخاري وغيره . ولو رأى كتاب يعقوب لما احتاج إلى كثير من النقول التي ذكرها ، ولكنه أراد الإعلام بكثرة الاطلاع ليستكثر بذلك على الأغبياء ، وإلا فمن له أدنى علم يعلم أنه ما يكثر نقله إلا إذا كانت الترجمة عند ابن عساكر ، لا سيما كلام يعقوب والهيثم ، وخليفة ، والبخاري ، وقد بينا ذلك في غير ما موضع .

قال يعقوب – ومن أصل بخط العلامة عبد العزيز الكناني ، وسماعه أنقل - : قال أحمد بن حنبل : ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة قال : قدمت مكة في رمضان ، وعطاء بن أبي رباح حي . قال : فقلت : إذا أفطرت دخلت عليه .

قال : فمات في رمضان . قال : وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه ، فقال لي عمارة بن ميمون : الزم قيس بن سعد ؛ فإنه أفقه من عطاء .

سمعت سليمان بن

[9/242]

حرب يذكر عن بعض مشيخته قال : رأيت قيس بن سعد قد ترك مجالسة عطاء ، قال : فسألته عن ذلك فقال : إنه نسي أو تغير ، فكدت أن أفسد سماعي منه .

وقال أبو نعيم : مات الحكم بن عتيبة وعطاء بن راح سنة خمس عشرة ومائة . حدثني حيوة ، ثنا أبو الفضل عن حماد قال : قدمت مكة سنة مات عطاء ، سنة أربع عشرة ومائة .

وقال أحمد عن يحيى بن سعيد : مات عطاء سنة أربع عشرة أو خمس عشرة ، وقال علي : حج سفيان ثنتين وسبعين حجة ، ومات عطاء سنة خمس عشرة ، وفي موضع آخر : عاش عطاء بعد مجاهد بن جبر أربع عشرة سنة .

وفي قوله أيضا وكذلك قاله البخاري عن حيوة ، وقال في الصغير : عن حيوة سنة خمس عشرة . إغفال إن كان نقله من أصل ، وذلك أن البخاري قال في " التاريخ الكبير " لما ذكر كلام حيوة قال إثره : وقال أبو نعيم سنة [ ق 119 أ ] خمس عشرة ، وكذا ذكره في " الأوسط " .

وذكر المزي عن الهيثم أنه توفي سنة أربع عشرة ، والذي في كتاب " الطبقات " للهيثم بن عدي : سنة ست عشرة ومائة ، ونقله أيضا عن الهيثم جماعة منهم القراب ، فقال : أخبرني أبو محمد بن حمويه ، ثنا الحارث بن محمد بن عبد الكريم ، سمعت جدي، عن الهيثم بن عدي قال : عطاء بن أبي رباح ، ومكحول توفيا سنة ست عشرة ومائة .

[9/243]

وفي قوله : وقال خليفة بن خياط : مات سنة سبع عشرة نظر ، والذي في تاريخه الذي على السنين – بخط من وصفته قبل من الحفاظ - : وفي سنة خمس عشرة ومائة مات عطاء بن أبي رباح ، ويقال : سنة ست عشر ومائة ، انتهى .

أما الذي ذكر وفاته سنة سبع عشرة فهو القراب عن ابن المديني : مات عطاء بن أبي رباح وأبو البداح بن عاصم سنة سبع عشرة ومائة ، وكذا ذكره ابن قانع .

وفي تاريخ أبي بشر هارون بن حاتم التميمي ، ثنا مصعب ، عن ابن جريج : مات عطاء بن أبي رباح سنة ست عشرة ومائة .

وذكر وفاته في سنة ثنتي عشرة ابن أبي عاصم ، فينظر فإني لم أر له متابعا .

وفي تاريخ علي بن عبد الله التميمي : واسم أبي رباح سالم بن صفوان ، توفي سنة خمس عشرة .

وفي كتاب " الطبقات " للطبري : كان مولده بالجند وكان مفلفل الشعر ، وكان المقدم في الفتيا بمكة في زمانه . وعن خصيف : أعلمهم بالقرآن مجاهد ، وبالحج عطاء ، وقال أبو جعفر بن جرير : حج عطاء سبعين حجة ، توفي سنة خمس ، وقيل : أربع عشرة .

وقال ابن قتيبة : وقيل اسم أبيه : ذكوان ، وكان حبشيا يعمل المدليل ، وتوفي سنة خمس عشرة ، وأمه سوداء ، تسمى بركة ، وله ابن يسمى يعقوب .

وقال المنتجيلي : تابعي ثقة ، وكان مفتي أهل مكة في زمانه ، وعن عمر بن قيس : كان أبو عطاء نوبيا .

وقال محمد بن الحسن : سألت يحيى بن معين ، قلت له : مالك لم لم يكتب عن عطاء ؟ قال : ذكر ابن مهدي وسئل عنه ؟ يعني مالكا فقال : رأيته في حلقة

[9/244]

ربيعة كأنه يضحك ، فنقوم وقد تطاول عليه ربيعة . قلت ليحيى : فالنعمان بن ثابت لم ترك عطاء ؟ فقال : حكى عنه أنه سئل عن ذلك ، فقال : رأيت عطاء يفتي بالمتعة ، وكان الثبت في ابن عباس عطاء ، وقال الأوزاعي : كنا إذا جئنا عطاء ، نهاب أن نسأله حتى يمس عارضه أو يلتفت أو يتنحنح ، وقال عطاء : أدركت سبعين صحابيا يخضبون [ ق 119 ب ] بالصفرة ،

وقال زهير بن نافع الصنعاني : رأيت عطاء شيخا كبيرا قد كثر الناس عليه ، فأمر ابن هشام المخزومي الشرط ، فوقفوا على رأسه ينحون الناس عنه ويفضون إليه رجلا رجلا ، وعن يحيى بن سعيد : لم يسمع من ابن عمر إنما رآه رؤية ، وعن مالك ، إنما فقه عطاء لقدمة قدمها المدينة ، فجالس ابن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وقال سلمة بن شبيب : كانت نفقة عطاء في الشهر أربعة دوانق فضة ، وكان قميصه لا يساوي خمسة دراهم .

وقال ابن حبان في كتاب الثقات : مولده بالجند سنة سبع وعشرين ، وكان من سادات التابعين علما وفقها وورعا وفضلا ، لم يكن له فراش إلا المسجد الحرام إلى أن مات سنة أربع ، وقيل : خمس عشرة ومائة .

وفي الطبقات عن أبي المليح : مات سنة أربع عشرة .

وفي تاريخ ابن أبي شيبة : سنة خمس وعزاها لسنة أربع وتبعهم ، وعلى هذا جماعة من المؤرخين ، وإنما ذكرت هذه الأقوال اقتداء بالمزي ، وإن كنت أعلم ألا تجدي شيئا .

وذكر المزي روايته المشعرة عنده بالاتصال عن عبد الله بن عمر وأبي سعيد الخدري ، وعبد الله بن عمرو ، وأبي الدرداء ، وزيد بن خالد الجهني ، وأم سلمة ، وأم هانئ ، وأم كرز ، ورافع بن خديج ، وأسامة بن زيد بن حارثة ،

وقد ذكر ابن أبي حاتم في " المراسيل " : أنبا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي قال : قال أبو عبد الله – يعني : أحمد بن حنبل - : عطاء بن أبي رباح قد رأى ابن عمر ولم يسمع منه

[9/245]

وثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن المديني : عطاء بن أبي رباح رأى أبا سعيد الخدري يطوف بالبيت ، ولم يسمع منه .

ورأى عبد الله بن عمرو ولم يسمع منه .

ولم يسمع من زيد بن خالد الجهني ، ولا من أم سلمة ، ولا من أم هانئ ، ولا من أم كرز شيئا .

وسمعت أبا زرعة يقول : لم يسمع عطاء من رافع بن خديج . وسمعت أبي يقول : لم يسمع عطاء من أسامة ، وأنبا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلي قال : ثنا أحمد بن محمد الأثرم ، قال : ذكر أبو عبد الله حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل هجرته [ ق 120 أ ] وذكر حديث جبير بن مطعم قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - واقفا بعرفة . قيل لأبي عبد الله : رواه عثمان بن الأسود عن عطاء عن جبير بن مطعم . فقال : من رواه ؟ قيل : عبيد الله بن موسى . قيل لأبي عبد الله : سمع عطاء من جبير ؟ قال : لا يشبه .

وفي كتاب " لطائف المعارف " للقاضي أبو يوسف : قال عطاء ذهبت عيني منذ أربعين سنة ، فلم يعلم بها أحد إلى اليوم . وأما أبو الدرداء قد حكى المزي أن عطاء ولد في آخر خلافة عثمان ، وأبو الدرداء توفي سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين . فكيف تتصور رؤيته لأبي الدرداء ، أما روايته فإن هذا لا يمكن تصوره .

وسما الداني أباه : [ ] سالم بن صفوان ، وذكر ابن جريج أن عطاء بعد ما كبر وضعف ، كان يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية ، وهو قائم ما يزول به شيء ولا يتحرك .

وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل مكة – شرفها الله تعالى - .

موقع حَـدِيث