نفيع بن الحارث بن كلدة
(ع) نفيع بن الحارث بن كلدة ، أبو بكرة الثقفي ، وقيل : اسمه مسروح ، وقيل : نفيع بن مسروح . قال خليفة بن خياط : داره حضرة المسجد الجامع ، وله دار في سكة إصطفانوس . وقال البرقي : له أحاديث في «المحبر» لابن حبيب : أربعة من أهل البصرة لم يمت منهم أحد حتى رأى ولده وولد ولده مائة إنسان : أنس بن مالك ، وأبو بكرة ، وعبد الله بن عمير الليثي ، وخليفة بن بو السعدي .
وقال ابن حبان : مات سنة تسع وخمسين ، وقد قيل : ثلاث وخمسين ، وكان له يوم مات ثلاثٌ وستون سنة ، وكان قد أسلم وله ثمان عشرة سنة . وفي كتاب أبي القاسم البغوي عن علي بن المديني : قال أبو بكرة : اسمه : نافع بن الحارث ، ويقال : نفيع ، وهو تصغيره ، وعن خالد بن سمير : لما أرادت ثقيف ادعاءه قال : أنا مسروح ، مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وروي أنه قال لابنته حين حضرته الوفاة : أندبيني بنت مسروح الحبشي ، وعن أبي سلمة التبوذكي قال : لم يسكن البصرة قط بعد عمران بن حصين أفضل من أبي بكرة ، وكان أبو بكرة أقول بالحق من عمران .
وفي «الطبقات » عن عامر أن ثقيفا سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أن يرد إليهم أبا بكرة عبدا ، فقال : لا ، هو طليق الله وطليق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال ابن سعد : مات أبو بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة ، في ولاية زياد . في « المثالب» لأبي عبيدة : قال أبو بكرة : كنت أمشي مع أمي سمية ، فمر بي رجل ، فمسح رأسي وأعطاني درهما ، فقلت : من هذا ؟ قالت : هذا أبوك صفوان بن عتبة ، قال أبو بكرة : لو كنت مدعيا إلى أحد من الدور لادعيت إلى صفوان .
وفي «المدخل» لأبي بكر الإسماعيلي : لم يمتنع أحد من التابعين فمن بعدهم من رواية حديث أبي بكرة والاحتجاج بها ، ولم يتوقف أحد من الرواة عنه ، ولا طعن أحد على روايته من جهة شهادته على المغيرة ، هذا مع إجماعهم أن لا شهادة لمحدود في قذف غير تائب فيه ، فصار قبول خبره جاريا مجرى الإجماع ، فما كان رد شهادته قبل الفرية جاريا مجرى الإجماع . روى عنه فيما ذكره الطبراني : حفيده عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، وعقبة بن جهان ، وشيبان أبو الأسود ، ويحيى بن مرار فيما قيل ، وعاصم الجحدري ، ونصر بن عاصم الليثي ، وقطن القطيعي ، وسعد مولى أبي بكرة ، وطلحة بن عبد الله بن عوف ، وعبد الله بن الهجنع ، وأخوه عمر بن الهجنع ، وبلال بن بقطر . وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة» : خرج إلى النبي - صلى الله عليه وسلم – من الطائف ثالث ثلاثة وعشرين - وقيل : ثامن ثمانية وعشرين - على أقدامهم .
وزعم المزي - ومن خط المهندس [175 / ب] وضبطه مجودا - : أن ابنته كيسة روت عنه ، كذا ضبطه : فتح الكاف وسكون الياء وعلى السين علامة الإهمال . والذي في كتاب ابن ماكولا وغيره : فتح الكاف بعدها ياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها وسين مهملة ، قاله الأمير وغيره ؛ تصحيف . والله أعلم .