هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمي
(خ 4) هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمي ، ويقال : الظفري ، أبو الوليد الدمشقي ، خطيب المسجد الجامع بها . كذا ذكره المزي معتقدا المغايرة بين النسبتين ، وهو غير جيد ؛ لأن الكلبي وغيره قالوا : ظفر بن الحارث بن بهثة بن سليم بطن من سليم . ولما ذكر الكلاباذي هشاما هذا قال - كما قال المزي - : السلمي ، ويقال : الظفري ؛ رد ذلك عليه أبو الوليد الوقشي ، فقال : ظفر هذا من سليم ، وأرى أبا نصر - لجهله بالنسب - عد ذلك خلافا .
والله تعالى أعلم . وقال السخاوي : في «جمال القراء» تأليفه : هشام ثقة أمين عند أئمة الحديث . وقال الخليلي : روى عنه حديث : إن الله تعالى لا يقبض العلم نحوا آمن ستمائة رجل .
قال البزار : آفته أنه ربما لقن أحاديث فذكرها ، وقد روى عنه أبو عبيد ، وغيره . ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» قال : مات سنة خمس وأربعين ومائتين ، آخر المحرم . وقال ابن سعد : راوية الوليد بن مسلم .
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة» : تكلم فيه ، وهو جائز الحديث صدوق . وفي كتاب أبي أحمد ابن عدي : سمعت عبدان [ق194/أ] يقول : ما كان في الدنيا مثل هشام بن عمار في إسناده في زمانه ، سمعت محمد بن العباس بن الوليد الدمشقي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، فيجب للحيتي أن تحلق ، قال أحمد بن أبي الحواري : وأنا إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي الوليد هشام بن عمار ، فيجب للحيتي أن تحلق . سمعت عبدان يقول : قرأ بعض أصحاب الحديث يوما على هشام بن عمار حديثا ليس من حديثه ، فقال : يا أهل الحديث .
لا تفعلوا ؛ فإن كتبي قد نظر فيها يحيى بن معين ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، قال هشام : ونظر يحيى بن معين في حديثي كله ، إلا حديث سويد بن سعيد ، فإنه قال : سويد ضعيف . وسمعت عبدان يقول : خطب هشام يوما ، فقلت : يا أبا الوليد ، خطبتك هذه لا تشبه سائر خطبك في سائر الأيام ، تلك كانت أبلغ ، فقال لي : اسكت يا صبي ، ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة . وفي كتاب الزهرة : هشام بن عمار بن نصير بن أيوب ، روى عنه - يعني البخاري - أربعة أحاديث .
وفي قول المزي : قال البخاري : مات بدمشق آخر المحرم سنة خمس وأربعين - نظر ، والذي في تاريخه ونقله عنه الأئمة : مات أراه بدمشق آخر يوم من المحرم .