حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي

(ع) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ، أبو المنذر ، وقيل : أبو عبد الله المدني . ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» ، وقال : يكنى أبا المنذر ، وقد قيل : أبا بكر ، وكان مولده سنة ستين أو إحدى وستين ، مات بعد الهزيمة سنة خمس أو ست وأربعين ، وقد قيل : إنه مات سنة أربع وأربعين ومائة ، وكان حافظا متقنا ، ورعا فاضلا . وفي «المراسيل» : سمعت أبي يقول : لا يثبت لهشام بن عروة لقي [عبد الرحمن بن ] كعب بن مالك يدخل بينهما ابن سعد .

وفي تاريخ البخاري : سمع ابن عمر ، وابن الزبير ، وقال فروة : ثنا علي بن مسهر عن هشام : صعدت إلى ابن عمر فقبلني ، وأنا ابن عشر سنين ، أو نحوه . وقال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة : أم هشام ، أم ولد ، وولدت له فاطمة بنت المنذر : محمدا والزبير وعروة ، ومات ببغداد ، ودفن في مقابر الخيزران سنة ست وأربعين . المزي ذكر عن ابن سعد توثيقه ، ولما عدد ذاكري وفاته لم يذكره ، فينظر .

وذكره خليفة في الطبقة السادسة ، والهيثم بن عدي في الثالثة . وفي قول المزي : قال الهيثم ، وعبدة ، وخليفة ، والزبير : مات سنة ست وأربعين ، قال الهيثم : ببغداد ، وقال الزبير : بمدينة السلام - نظر ؛ فإن خليفة لما ذكره في تاريخه ، قال : مات ببغداد سنة ست وأربعين ومائة ، وكذا ذكره عنه أيضا الكلاباذي ، وغيره . ولما ذكره [ق193/ب] ابن شاهين في كتاب «الثقات» قال : قال يحيى بن سعيد : وذكر له حديث هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن القاسم ، فقال : ملي ، عن ملي .

وفي تاريخ المنتجيلي : عن مالك : كان شعر هشام إلى المنكبين ، وكانت له شعرة حسنا جدا بيضاء ، وكان يلبس ثوبين ممصرين ، وأنشد له المرزباني - يرثي أباه - : عروة الخير قد أصيب فأمسى تحت رمس وجندل منضود شهدوا موته وغيب عنهم لهف نفسي عليه من مفقود كان بالجار والضعيف رحيما وثمالا للجائع المجهود وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد : أبو المنذر ، ويقال : أبو بكر ، أمه خراسانية اسمها : صافية . وقال الآجري عن أبي داود : لما حدث هشام بن عروة بحديث أم زرع ، هجره أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن ، وقال : لم يحدث عروة بهذا ، إنما كان يحدثنا بهذا يقطع السفر . وقال حنبل بن إسحاق عن أبي عبد الله : مات هشام هاهنا - يعني ببغداد ، أو بالكوفة - .

وفي كتاب الزبير : قال هشام : وضع عندي محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وصيته ، ولما قدم أبو جعفر المنصور المدينة جاءت بنو أسد إلى هشام ، فقالوا : قد بلغنا رأي أمير المؤمنين فيك ، ونحن نحب أن تكلمه فينا وتستقرض لنا . فقال هشام : حياكم الله ، ما من أحد أحب إلي من قومي ، ثم الأقرب ، فالأقرب . فإن اتسع لي ما عند أمير المؤمنين أفعل ، وإن يضق علي فسأقتصر بذلك على أدنى الناس مني ، قال : فأعطاه الخليفة فرائض ، فاقتصر بها على ولده وولد بنيه ، فوالله ما استطاع أحد أن يتعلق عليه منع ولا خلاف .

وفي كتاب العقيلي : قال ابن لهيعة : كان أبو الأسود نقم من حديث هشام عن أبيه ، وربما مكث سنة لا يكلمه . وقال أبو الأسود : لم يكن أحد يرفع حديث أم زرع غير هشام بن عروة ، قال : وأبو الأسود يتيم عروة [ ] هشام . وقال العجلي : لم يكن يحسن يقرأ كتبه ، كتبت عنه ثلاث مجالس ، ولم يسمع من محمد بن سيرين شيئا ، إنما كان يرسل عنه .

موقع حَـدِيث