حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة

[12/195]

4999 - (ع) واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة ، ويقال : الأسقع بن عبيد الله ، ويقال : ابن عبد العزى عن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر ، أبو الأسقع ، ويقال : أبو قرصافة ، ويقال : [ق205/ب] أبو محمد ، ويقال : أبو الخطاب ، ويقال : أبو شداد الليثي .

قال أبو القاسم البغوي في كتابه «معرفة الصحابة» : حدثنا أحمد بن زهير بن حرب : ثنا حرب ، ثنا الحسن بن بشر : ثنا المعافى ، عن المغيرة بن زياد ، عن مكحول ، قال : واثلة هو واثلة بن عبد الله بن الأسقع .

وقال ابن أبي خيثمة : يكنى أبا عبيد ، وقال أبو أحمد العسكري : قال ابن الكلبي : الأصقع بالصاد ، مات وله تسع وتسعون سنة ، وقالوا : مائة سنة ، وكان يشهد المغازي بين قسرين وحمص ، وكان يسكن البلاط على ثلاثة فراسخ من دمشق .

وفي طبقات ابن سعد : لما أسلم رجع إلى أهله فقال له أبوه : قد فعلتها ؟ قال : نعم ، قال : والله لا أكلمك أبدا ، فأتى عمه فلامه لامة أيسر من لائمة أبيه ، وقال : لم يكن لك أن تسبقنا بأمر ، فسمعت أخت واثلة ، فخرجت إليه ، وحيَّتْه بتحية الإسلام ، وأسلمت ، فقال : جهزي أخاك ؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – على جناح سفر - يعني إلى تبوك - فأعطته مدا من دقيق وتمرا ، فجاء إلى المدينة ، فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قد تحمل إلى تبوك وبقي غبرات من الناس ، فجعل ينادي بسوق عكاظ : من يحملني وله سهمي ؟ قال : فدعاني كعب بن عجرة ، فقال : أنا أحملك عقبة بالليل وعقبة بالنهار ، ويدك إسوة يدي وسهمك لي ، قال واثلة : نعم ، قال : فلما خرج خالد إلى أكيدر حصل لي ست قلائص ، فدفعتها إلى كعب ، فقال : بارك الله لك ، والله ما حملتك وأنا أريد أن آخذ منك شيئا .

وزعم المزي أن ابن سعد ذكره في الطبقة الثالثة ، وكان من أهل الصفة ، فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم – خرج إلى الشام ، كذا ذكره ، وقد أغفل من كتاب ابن سعد

[12/196]

في الطبقة المذكورة ما قلناه ، ثمة وجدنا أشياء غيرها ، ثم قال : ثنا بهذا كله محمد بن عمر ، فتبين لك أن ابن سعد لم يقله ، إنما نقله ، والله تعالى أعلم .

ولما ذكر أبو عمر بن عبد البر : واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل ، قال : وقيل : الأسقع بن كعب بن عامر ، والأول أصح . والمزي بدأ بالمرجوح على هذا القول الراجح ، قال أبو عمر : قيل : إنه خدم النبي - صلى الله عليه وسلم – ثلاث سنين ، توفي بدمشق آخر خلافة [ق206/أ] عبد الملك بن مروان سنة خمس أو ست وثمانين .

وفي كتاب أبي نعيم : عمي .

وقال البخاري : وقال بعضهم : كنيته أبو قرصافة ، وهو وهم ، إنما اسم أبي قرصافة : جندرة بن خيشنة . وقال سعد بن خالد : توفي سنة ثلاث وثمانين ، وهو ابن مائة وخمسين سنة . وقال في موضع آخر : أبو قرصافة لا يصح ، قال : وقال محمد بن يزيد : ثنا الوليد بن مسلم : ثنا أبو عمرو هو الأوزاعي ، حدثني أبو عمار ، سمع واثلة بن الأسقع يقول : نزلت " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ " قال : وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي . قال واثلة : فهذا من أرجى ما أرتجي .

وذكر المزي كلام أبي حاتم الرازي ، وذكر سنة من عند غيره وهي ثابتة عنده ، قال أبو حاتم : توفي وهو ابن مائة سنة ، ويقال : ابن ثمان وتسعين سنة .

وقال البرقي وابن قانع : توفي بحمص ، وفي قول المزي : قال الواقدي ، وعلي بن عبد الله التميمي ، وأبو مسهر ، ويحيى بن بكير ، وخليفة : مات سنة

[12/197]

خمس وثمانين ، زاد الواقدي وأبو مسهر : وهو ابن ثمان وتسعين - نظر في موضعين :

الأول : ابن بكير ذكر في تاريخه : وهو ابن ثمان وتسعين ، وكذا نقله أيضا عنه الكلاباذي وغيره ، وكذا ذكر أيضا سنة علي بن عبد الله التميمي في تاريخه .

الثاني : الواقدي إنما ذكره نقلا لا استقلالا ، بيانه : قوله في تاريخه : ثنا معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، أن واثلة توفي سنة خمس وثمانين وله ثمان وتسعون سنة ، وكذا نقله أيضا عنه القراب وغيره .

وزعم أحمد بن هارون البرديجي أن واثلة اسم فرد في طبقة الصحابة رضي الله عنهم وليس جيدا ؛ لما ذكره أبو نعيم الحافظ وغيره وغيره من أن في الصحابة أيضا واثلة بن الخطاب العدوي من رهط عمر بن الخطاب .

وروى عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه – فيما ذكره الطبراني - : أبو الفيض ، وعمر الأنصاري أبو حبيب ، وربيعة بن يزيد ، ويزيد بن ربيعة الرحبي ، وأبو بكر بن بشير ، وعون بن عبد الله عتبة ، وعبد الله بن يزيد بن آدم ، وجناح أبو مروان مولى الوليد بن عبد الملك ، وسليمان بن حيان العذري ، وحيان أبو النضر ، وبشر بن حيان ، وأبو سباع ، وعبد الأعلى بن هلال الحمصي ، ويحيى بن الحارث الذماري ، وعامر بن سنان أبو سنان ، والقاسم أبو عبد الرحمن ، وأبو الأسود ، وأبو الأزهر ، ومحمد بن سلم الزهري ، وسنان بن أبي منصور مولى واثلة .

[12/198]

وفي تاريخ البخاري : روى عنه واصل بن عبد الله [ق206 / ب] .

موقع حَـدِيث