وهيب بن الورد بن أبي الورد القرشي المخزومي مولاهم
5081 - (م د ت س) وهيب بن الورد بن أبي الورد القرشي المخزومي مولاهم . أبو عثمان ، ويقال : أبو أمية المكي ، أخو عبد الجبار ، واسمه عبد الوهاب ، ووهيب : لقب غلب عليه ، وقيل : وهيب وعبد الوهاب [ق225/ب] أخوان ، والأول أشهر .
قال ابن حبان : ليس له كثير حديث يرجع إليه ،
وقال أحمد بن صالح العجلي : مكي ثقة عابد ، كان سفيان بن سعيد يقول : اذهبوا بنا إلى هذا الرجل الصالح نسلم عليه .
وفي كتاب المنتجالي : قال زهير : كان الفضيل وابن المبارك ووهيب الورع جلوسا بمكة ، فذكروا الرطب ، فقال وهيب : أوجاء الرطب ؟ فقال ابن المبارك : يرحمك الله ، هذا آخره ولم تأكله ؟ قال : لا . قال : ولم ؟ قال : بلغني أن عامة أجنة مكة - شرفها الله تعالى - من الصوافي والقطائع ، فكرهتها . فقال ابن المبارك : يرحمك الله تعالى ، أوليس قد أرخص في الشراء من السوق إذا لم تعرف الصوافي والقطائع منه ، وإلا ضاق على الناس خبزهم ؟
أوليس عامة ما يأتي من قمح مصر إلى مكة إنما هو من الصوافي والقطائع ؟ ولا أحسبك تستغني عن القمح ، فسهل على نفسك ، قال : فصعق وهيب لغفلته عما فطنه به ، فقال فضيل : ما صنعت بالرجل ؟ فقال عبد الله : ما علمت أن كل هذا الحزن قد أعطيه ، فلما أفاق قال : يا ابن المبارك دعني من ترخيصكم ، لا جرم لا أكلت من القمح بمكة – شرفها الله تعالى – إلا كما يأكل المضطر من الميتة ، فيقال : إنه فعل ، فنحل جسمه حتى مات هزالا ، رحمه الله تعالى .
وقال ابن معين : كان رجلا متخليا ،
وعن سفيان بن عيينة قال : قلت لوهيب : ما الذي بلغ بك هذا الأمر ؟ قال : إني كنت امرءا تاجرا أبيع في السوق وأشتري ، فبينما أنا ذات يوم قائم في السوق ؛ إذ أتاني آت من خلفي ، فوضع يده على منكبي وقال : يا هذا ، استح من الله تعالى في قربه منك ، وخف الله تعالى في قدرته عليك ، فالتفت فلم أر شيئا .
وقال ابن وضاح عن بعضهم : كان وهيب حيثما رأيته فإنما يداه ورجلاه تعملان ، يسبح ، ويعتد بيديه ، ويميط الأذى برجليه ، كان هذا دأبه .
وكان الثوري إذا اغتنم يجيء حتى يرمي بنفسه إلى وهيب يستريح إليه ، وكان يقول : كان وهيب لا يأكل شيئا من الثمار ولا النخيل ولا البقل ، إلا من أرض قد علم صحتها .
وفي كتاب ابن الأثير : مات سنة أربع وخمسين ومائة .
وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات» .
وقال يعقوب بن سفيان : مكي ثقة ، ويقول أهل مكة : كان وهيب من الأبدال ، ثقة ، متثبتا ، متفقدا لمطعمه ، يجتنب أكل طعام صوافي مكة – شرفها الله
تعالى – قال : وسمعت ابن نمير يقول : إن عباد بن كثير قال لوهيب : عندي أحاديث في الرغائب ليس يكتب عني أصحاب الحديث ، ولا يسمعون مني ، فخذها أنت وحدثهم ؛ ليعملوا بها وتؤجر . قال له : قد فعلت بنفسك ما فعلت وتريد أن تفضحني .