إبراهيم بن إسماعيل ابن علية
إبراهيم بن إسماعيل ابن علية ، عن أبيه ، جهمي هالك ، كان يناظر ، ويقول بخلق القرآن ، مات سنة ثمان عشرة ومائتين ، انتهى . وذكره أبو العرب في الضعفاء ، ونقل عن أبي الحسن العجلي ، قال : قال إبراهيم ابن علية : جهمي خبيث ملعون ، قال : وقال ابن معين : ليس بشيء . وقال ابن يونس في تاريخ الغرباء : له مصنفات في الفقه تشبه الجدل ، حدث عنه بحر بن نصر الخولاني ، وياسين بن أبي زرارة .
وقال الدوري عن ابن معين : ليس بشيء ، وقال الخطيب : كان أحد المتكلمين ، وممن يقول بخلق القرآن . قال الشافعي : هو ضال ، جلس بباب الضوال يضل الناس ، قلت : باب الضوال موضع كان بجامع مصر ، وقد ذكر الساجي في مناقب الشافعي ، هذه القصة مطولة . وقال ابن عبد البر : له شذوذ كثيرة ، ومذاهبه عند أهل السنة مهجورة ، وليس قوله عندهم مما يعد خلافا .
وذكر البيهقي في مناقب الشافعي ، عن الشافعي أنه قال : أنا أخالف ابن علية في كل شيء ، حتى في قول : لا إله إلا الله ، فإني أقول : لا إله إلا الله الذي كلم موسى ، وهو يقول : لا إله إلا الله الذي خلق كلامًا أسمعه موسى ، وله كتاب في الرد على مالك ، نقضه عليه أبو جعفر الأبهري صاحب أبي بكر الأبهري . وذكر ابن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية ، أن إبراهيم هذا سأل أباه ، فقال : يا أبت ، أليس كل شيء سوى الله مخلوق ؟ قال : بلى ، قال : فأخبر الناس أن أباه يقول : القرآن مخلوق ، فبلغ ذلك الشيخ ، فأنكر على ولده ، وذكر أيضًا أن هرثمة في سنة ثمان وتسعين قبض على بعض من يقول بخلق القرآن ، فهرب إبراهيم هذا ، واختفى بشر المريسي . وأرخ ابن الجوزي وفاته في المنتظم في سنة ثمان عشرة ، قال : وهو ابن سبع وستين سنة .
وأخرج الآبري من طريق البويطي ، قال : كان إبراهيم ابن علية يلقاني كثيرا في حياة الشافعي ، فيقول : ما يقول صاحبك ؟ فأخبره ، ويسألني فأخبر الشافعي ، فيجيبني ، وألقى ابن علية فأعرفه فيفهمه عني ، ويقول : فيها نظر ، ولا أخبر الشافعي أن ابن علية سألني .