12 حديثًا · 11 بابًا
فقال له الرجل : أحييتني أحياك الله . ورواه ابن حبان في صحيحه ، ولفظه : بينما نحن عند عمران بن حصين . . . . فذكره . وقال صلى الله عليه وسلم : تسمعون ويسمع منكم ، ويسمع ممن يسمع منكم . رواه أبو داود بإسناد صحيح . فامتثل أصحابه أمره ، ونقلوا أقواله وأفعاله ، ونوم…
لا تفاتحوا أهل الأهواء ، ولا تسمعوا منهم . فالتليين بالبدعة باب صلف ، فيه اختلاف بين العلماء ، ليس هذا موضع تقريره . ولم أتعرض لذكر من قيل فيه : محله الصدق ، ولا من قيل فيه : هو صالح الحديث ، أو : يكتب حديثه ، أو : هو شيخ ؛ فإن هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المط…
لا تفعل ؛ لعل الحديث عن كذاب ليس بشيء ، فإذا حسنه إذا هو أفسده ، ولكن يحدث بما روى . قال عثمان : كان الأعمش ربما فعل هذا . قلت : ظاهر هذا تدليس التسوية ، وما علمت أحدًا ذكر الأعمش بذلك ، فيستفاد .
إذا روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون فأكثر طرح حديثه ، وإذا أكثر الغلط طرح حديثه ، وإذا اتهم بالكذب طرح حديثه ، وإذا روى حديثًا غلطا مجتمعا عليه ، فلم يتهم نفسه عليه طرح حديثه ، وأما غير ذلك فارو عنه . وقال ابن مهدي : الناس ثلاثة ؛ رجل حافظ متقن ، فهذا ل…
3- فصل وقال ابن قتيبة في اختلاف الحديث : الحديث يدخله الشوب والفساد من وجوه ثلاثة ، منها : الزنادقة واجتيالهم للإسلام ، وتهجينه بدس الأحاديث المستبشعة والمستحيلة ، والقصاص : فإنهم يميلون وجوه العوام إليهم ، ويستدرون ما عندهم بالمناكير والغرائب والأكاذيب ، ومن …
إذا قلت لك : ليس به بأس فهو ثقة ، وإذا قلت : هو ضعيف فليس هو بثقة ، ولا يكتب حديثه . وقال حمزة السهمي : قلت للدارقطني : إذا قلت : فلان لين أيشٍ تريد به ؟ قال : لا يكون ساقطًا متروك الحديث ، ولكن مجروحًا بشيء لا يسقطه عن العدالة .
العدل من لم يعرف فيه الجرح ؛ إذ التجريح ضد التعديل ، فمن لم يجرح فهو عدل حتى يتبين جرحه ، إذ لم يكلف الناس ما غاب عنهم . وقال في ضابط الحديث الذي يحتج به : إذا تعرى راويه من أن يكون مجروحا ، أو فوقه مجروح ، أو دونه مجروح ، أو كان سنده مرسلًا ، أو منقطعًا ، أو …
فإذا عدل جماعة رجلًا ، وجرحه أقل عددا من المعدلين ، فإن الذي عليه الجمهور من العلماء أن الحكم للجرح ، والعمل به أولى ، وقالت طائفة : الحكم للعدالة وهو خطأ . قلت : بل الصواب التفصيل ، فإن كان الجرح والحالة هذه مفسرًا قبل ، وإلا عمل بالتعديل ، وعليه يحمل قول من …
فصل وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في الجرح : من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد ، فإن الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب ، وذلك لشدة انحرافه في النصب ، وشهرة أهلها بالتشيع . فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منه…
عقيل لا بأس به ، وهو يريد تفضيله على يونس . وسئل عن عقيل ، وزمعة بن صالح ؟ فقال : عقيل ثقة متقن ، وهذا حكم على اختلاف السؤال . وعلى هذا يحمل أكثر ما ورد من اختلاف كلام أئمة أهل الجرح والتعديل ممن وثق رجلًا في وقت ، وجرحه في وقت آخر . وقد يحكمون على الرجل الكبي…
فصل قال ابن المبارك : من ذا يسلم من الوهم ؟ وقال ابن معين : لست أعجب ممن يحدث فيخطئ ، إنما أعجب ممن يحدث فيصيب . قلت : وهذا أيضًا مما ينبغي أن يتوقف فيه ، فإذا جرح الرجل بكونه أخطأ في حديث ، أو وهم ، أو تفرد لا يكون ذلك جرحًا مستقرا ، ولا يرد به حديثه . ومثل ه…
والعلم بما يحيل معاني ما يرويه ؛ هو أن يعرف من الفقه مقدار ما إذا أدى خبرا ، أو رواه من حفظه ، أو اختصره : لم يُحله عن المعنى الذي أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معنى آخر . قلت : ولا خلاف بين الأئمة في اشتراط هذه الشروط ، إن جوزنا الرواية بالمعنى . وقد…