حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

إبراهيم بن الحسين بن علي بن مهران بن ديزيل

ز - إبراهيم بن الحسين بن علي بن مهران بن ديزيل ، الكسائي الهمذاني ، المعروف بدابة عفان ، الحافظ الملقب سيفنه . ما علمت أحدا طعن فيه حتى وقفت في جلاء الأفهام لابن القيم تلميذ ابن تيمية ، وذكر إبراهيم هذا فقال : إنه ضعيف متكلم فيه ، وما أظنه إلا التبس عليه بغيره ، وإلا فإن إبراهيم المذكور من كبار الحفاظ . قال صالح بن أحمد الهمذاني في طبقات أهل همذان : سمعت جعفر بن أحمد يقول : سألت أبا حاتم الرازي عن ابن ديزيل فقال : ما رأيت ولا بلغني عنه إلا الخير والصدق ، وكان معنا عند سليمان بن حرب وابن الطباع وغيرهما ، فقلت له : فعند أبي صالح ؟ قال : لا أحفظه .

قلت : فعند عفان ؟ قال : ولا أحفظه ، غير أني قد سمعت معه في غير موضع ، وليس كل الناس رأيتهم عند المحدثين . قال جعفر : فقال له رجل : يا أبا حاتم ، إنه يذكر أن عنده عن عفان ثلاثين ألف حديث ، فقال أبو حاتم : من ذكر أن عنده عن عفان ثلاثين ألف حديث فقد كذب ؛ لأن عفان كان عسرا في الحديث ، وقد اختلفت إليه ثلاثة عشر شهرا ، فما كتبت عنه إلا قدر خمسمائة حديث ، فقلت : يا أبا حاتم ، إن هذا يكذب على أبي إسحاق . قال صالح : وسمعت القاسم بن أبي صالح يقول : سمعت إبراهيم بن الحسين يقول : سمعت حديث همام ، عن أبي جمرة : كنت أدفع الزحام عن ابن عباس من عفان ، عنه أربعمائة مرة ؛ لأنه كان يسأل عنه ، قال صالح : فمن يواظب هذه المواظبة ينكر عليه الإكثار عن مشايخه ! وسئل ابن صاعد عن معنى سيفنه ، فقال : هو طير يسقط على الشجرة ، فلا يبرح حتى يأتي على ما فيها ، قال صالح بن أحمد : شبهوا إبراهيم بالطير المذكور للزومه المشائخ واعتكافه عليهم ، وكثرة كتابته عنهم وقد تقدم أنه يلقب دابة عفان ، وذلك لشدة لزومه له ، وكان يصوم ويفطر يوما .

ومات في آخر يوم شعبان سنة إحدى وثمانين ومائتين ، رحمه الله .

موقع حَـدِيث