إبراهيم بن رستم
إبراهيم بن رستم ، عن حماد بن سلمة . قال ابن عدي : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : كان يرى الإرجاء ، ليس بذاك ، محله الصدق .
وروى عثمان الدارمي عن يحيى بن معين : ثقة . قلت : وله عن الليث بن سعد ، ويعقوب القمي . وعنه الحسين بن الحسن المروزي بلديه ، ومحمد بن عبد الرحمن السعدي ، وهو خراساني مروزي جليل ، انتهى .
قال ابن أبي حاتم : قال أبي : كان آفته الرأي ، وكان يذكر بفقه وعبادة ، وكان طاهر بن الحسين أراد أن يوليه القضاء فامتنع . وروى إبراهيم بن رستم عن همام ، عن الهيثم ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مهتم ، فقلت : يا رسول الله ، ما همك ؟ قال : أخاف أن يكون في أمتي من يعمل عمل قوم لوط . وقد أخطأ إبراهيم في سنده ومتنه جميعا ؛ رواه الثقات الأثبات عن همام ، عن القاسم بن عبد الواحد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر رضي الله عنه رفعه : إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط .
قال أبو الشيخ في فوائد الأصبهانيين : أخطأ فيه إبراهيم بن رستم . وقال العباس بن مصعب : كان من أهل كرمان ، ثم نزل مرو ، وكان أولا من أصحاب الحديث ، فحفظ الحديث ، فنقم عليه في أحاديث ، فخرج إلى محمد بن الحسن فكتب كتبهم ، فاختلف الناس إليه ، وعرض عليه القضاء فلم يقبله ، فقربه المأمون ، وأتاه ذو الرياستين إلى منزله فلم يتحرك له . حكاه الحاكم في تاريخه وقال في أول ترجمته : سمع من منصور بن عبد الحميد المروزي ، صاحب أنس ، ومن مالك وابن أبي ذئب والثوري وشعبة وإسماعيل بن عياش وأبي حمزة السكري وغيرهم .
وعنه أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة ، وأكثر عنه أيوب بن الحسن وعلي بن الحسن الهلالي . وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء : عرض عليه المأمون القضاء فامتنع فأعفاه ، فرجع إلى منزله فتصدق بعشرة آلاف درهم . مات سنة عشر ، وقيل : إحدى عشرة ومائتين .
وله عن قيس بن الربيع ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا : المؤذن المحتسب كالمتشحط في دمه ، فإذا مات لم يدود في قبره . قال الحاكم : تفرد به عن قيس . وقال الدارقطني : مشهور ، وليس بالقوي عن قيس بن الربيع .
وقال العقيلي : خراساني كثير الوهم ، وأورد له عن حماد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة حديث : من صلى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة . الحديث . وقد رواه حجاج بن منهال عن حماد ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أم حبيبة ، وهو المحفوظ .
وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يخطئ . أما إبراهيم بن رستم الحناط الكوفي ، جليس أبي بكر بن عياش ، فما عرفت فيه مقالا ، روى ابن أبي الدنيا من طريق رستم بن الحسين عنه أثرا موقوفا .