أحمد بن الحسين أبو الحسين بن السماك الواعظ
أحمد بن الحسين ، أبو الحسين بن السماك الواعظ ، عن جعفر الخلدي ونحوه ، ونقل الخطيب عن أشياخه أنه كذاب ، وقد سمع منه الخطيب ، وكذبه ابن أبي الفوارس ، مات سنة أربع وعشرين وأربعمائة ، انتهى . قال الخطيب : روى عن أبي عمرو بن السماك بحديث مظلم الإسناد ، منكر المتن ، فذكرت روايته لأبي القاسم الصيرفي ، فقال : لم يدرك أبا عمرو ، وهو أصغر من ذاك ، لكنه وجد جزءا فيه سماع أبي الحسين بن أبي عمرو بن السماك من أبيه ، فوثب على ذلك السماع وادعاه . قال الصيرفي : ولم يدرك الخلدي أيضا ، ولا عرف بطلب العلم ، إنما كان يبيع السمك في السوق إلى أن صار رجلا ، ثم سافر فصحب الصوفية .
وقال أبو الفتح محمد بن أحمد المصري : لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة ، أحدهم أبو الحسين بن السماك . وقال رزق الله التميمي : كان أبو الحسين بن السماك يتكلم على الناس بجامع المنصور ، وكان لا يحسن من العلوم شيئا ، إلا ما شاء الله ، وكان مطبوعا يتكلم على مذهب الصوفية ، فكتبت إليه رقعة : ما تقول في رجل مات ؟ فلما رآها في الفرائض رماها ، وقال : أنا أتكلم على مذهب قوم إذا ماتوا لم يخلفوا شيئا ، فأعجب الحاضرين .