أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس
أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس ، أبو بكر النجاد الفقيه الحنبلي المشهور ، روى عن هلال بن العلاء ، وأبي قلابة وخلق ، ورحل وصنف السنن ، روى عنه ابن مردويه ، وأبو علي بن شاذان ، وعبد الملك بن بشران وخلق ، وكان رأسا في الفقه ، رأسا في الرواية ، ارتحل إلى أبي داود السجستاني وأكثر عنه ، وكان ابن رزقويه يقول : النجاد ابن صاعدنا . قلت : وهو صدوق . قال الدارقطني : حدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله .
قال الخطيب : كان قد عمي في الآخر ، فلعل بعض الطلبة قرأ عليه ذلك ، انتهى . وقال الخطيب عقب قول ابن رزقويه المذكور : عنى بذلك أن النجاد في كثرة حديثه ، واتساع طرقه ، وأصناف فوائده لمن سمع منه ، كابن صاعد لأصحابه ، إذ كل واحد من الرجلين كان واحد وقته . وقال الخطيب : كان صدوقا عارفا ، جمع المسند وصنف في السنن كتابا كبيرا ، روى عنه الدارقطني والمتقدمون .
وقال أبو علي بن الصواف : كان النجاد يجيء معنا إلى المحدثين ونعله في يده ، فيقال له في ذلك فيقول : أحب أن أمشي في طلب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حافيا . وقال أبو إسحاق الطبري : كان النجاد يصوم الدهر ويفطر كل ليلة على رغيف ويترك منه لقمة ، فإذا كان ليلة الجمعة تصدق بذلك الرغيف وأكل تلك اللقم التي استفضلها . قال ابن أبي الفوارس : يقال : مولده سنة ثلاث وخمسين ومائتين .
وقال ابن الفضل القطان وغير واحد : مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة .