حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

أحمد بن سهل

ز - أحمد بن سهل ، أبو زيد البلخي ، صاحب التصانيف المشهورة . قال النديم في الفهرست : كان فاضلا في علوم كثيرة ، وكان يسلك طريق الفلاسفة ، ويقال له : جاحظ زمانه ، وكان يرمى بالإلحاد ، يحكى عن أبي القاسم البلخي أنه قال : هذا رجل مظلوم ، وإنما هو موحد يعني معتزليا ، قال : وأنا أعرف به من غيري ، وقد نشأنا معا وقرأنا المنطق . ولأبي زيد من الكتب : فضائل مكة ، والقرابين والذبائح ، وعصمة الأنبياء ، ونظم القرآن ، وغريب القرآن ، وبيان أن سورة الحمد تنوب عن جميع القرآن ، والسياسة ، والأسماء والمصادر ، والبحث عن التأويلات ، وغير ذلك .

وذكر الفخر الرازي في شرح الأسماء أن أبا زيد هذا : طعن في عدة أحاديث صحيحة ، منها حديث : إن لله تسع وتسعين اسما ، ويظهر في غضون كلامه ما يدل على الانحلال من الازدراء بأهل العلوم الشرعية وغير ذلك ، وقد بالغ أبو حيان التوحيدي في إطرائه والرفع من قدره ، وأورد من ذلك في كتابه تقريظ الجاحظ . وذكر ياقوت : أنه يسلك في مصنفاته طريق الفلاسفة ، إلا أنه بأهل الأدب أشبه ، وكان قيما بجميع العلوم القديمة والحادثة ، وكان معلما ثم ارتفع ، وذكر من تصانيفه أيضا : أدب السلطان ، وأخلاق الأمم ، وفضائل بلخ ، والحروف المقطعة في أوائل السور . وقال : أقام في رحلته ثمان سنين ، وأخذ عن يعقوب بن إسحاق الفلسفة ، وأقام مدة على مذهب الإمامية ثم رجع ، ويقال : إنه دخل العراق ، وتلمذ ليعقوب بن إسحاق الكندي ، ووصفه أبو محمد الوزيري بأنه كان ذا هيبة ووقار ، واسع الكلام في الرسائل ، قليل الشعر .

ونقل التوحيدي أن أبا حامد المروزي أثنى على تصنيف أبي زيد في التفسير ، ومات أبو زيد سنة 322 عن بضع وثمانين سنة .

موقع حَـدِيث