أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ النيسابوري
أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ النيسابوري، أبو حامد : شيخ لأبي عبد الله الحاكم . قال الخطيب : لم يكن بثقة . قلت : قيل حدث عمن لم يدركه كمسلم ، والقدماء .
قال الحاكم : لو اقتصر على سماعاته الصحيحة كان أولى به، حدث عن جماعة أشهد بالله أنه لم يسمع منهم ، ولا أعلم له حديثاً وضعه ، ولا إسناداً ركبه ، انتهى . قال الحاكم: سمع أبا أحمد الفراء ، والسري بن خزيمة ، وأبا حاتم الرازي ، والحارث بن أبي أسامة ورحل إلى ترمذ ، فسمع من أبي عيسى الترمذي جملة من مصنفاته . قصدته في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وسألته عن سنه ، فقال: أنا اليوم ابن ست وثمانين سنة .
قلت: في أي سنة دخلت الشام؟ قال: سنة ست وستين ومائتين . قلت: ابن كم كنت؟ قال: ابن ثمان عشرة سنة ، وقد كنت سمعته يقول: مولدي سنة ثمان وأربعين ومائتين . قال: ودخلت إليه مرة فشكى إلي من أبي علي الحافظ ، وقال: أنكر علي روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصيصي ، وقد كتبت عن ثلاثة ، عن مروان الفزاري ، وهذا حفيدي .
وأشار إلى كهل واقف ابن نيف وستين سنة . قال الحاكم : وهو في الجملة غير محتج بحديثه . وحكى عن أبي العباس الأصم أنه قال: هذا الحسنوي يدعي أنه سمع معي من الربيع ، وابن عبد الحكم ، والله ما رأيته عندهما قط ، ولا رأيته بمصر ، وإنما رأيته بعد رجوعي من مصر .
قلت: ولم ينكر عليه الحاكم سماعه من مسلم بن الحجاج فيمن سمى أنه لم يدركهم فالله أعلم . وقال حمزة بن يوسف في تاريخ جرجان : سئل ابن منده بحضرتي ، عن الحسنوي ، فقال: كان شيخاً أتى عليه مائة وعشر سنين ، قال: وسألت أبا زرعة محمد بن يوسف الجرجاني الكشي عنه ، فقال: هو كذاب . وقال الخطيب: يغلب علي ظني أنه عاش إلى بعد الأربعين وثلاثمائة .
قلت: قد تقدم في كلام ابن منده ما يدل على أنه بقي إلى بعد الخمسين ، وأما ابن حزم فقال في حديث جاء ذكره فيه: أحمد بن علي بن حسنويه مجهول ، وهذه عادته فيمن لا يعرف .